ما العمل عندما تكون عاطلا عن العمل؟ في كثير من الأحيان يكون المفتاح للتعامل مع العطالة المؤقتة سواء كانت ناتجة عن ايقاف أو اضراب أو فصل عن الخدمة, هو الادارة الأمثل للوقت الاضافي الذي يجد الانسان نفسه فيه . وقد تجد العديد من الحالات التي شغل فيها عمال يعانون عطالة مؤقتة وظيفة بنجاح, وذلك بعمل اصلاحات في المنازل, وتشجير ورعاية الحدائق أو تغيير توجهاتهم بالكامل. وآخرون ممن يقدرون صعوبة الاستمرار في مهنة مصممة للتآكل المستمر لقوة عملها, ويحتمل ان تعود بافلاس كامل للشركة نفسها, وقد اتخذ هؤلاء الكادحون عطالتهم فرصة لتصحيح مجرى حياتهم قبل ان يناطحوا الصخر, وبالاضافة إلى ذلك, فإنهم يستغلون وقتهم في تعلم مهارات مرغوبة تناسب أهليتهم الحالية وأهدافهم المستقبلية. ليس من السهل ان نتمكن من السيطرة على العواصف الوشيكة التي تهدد أعمالنا, ومع ذلك يمكننا على الأقل تبني المرونة والسلوك الايجابي اللازم لكي نكون قادرين على حماية مستقبلنا. ان تصبح عاطلا عن العمل سواء بصفة مؤقتة أو دائمة فلا تحتاج إلى مهارة أو ذكاء خارق فتعرف ما يمكن وبسهولة تامة أن تعد نفسك في عداد العاطلين وفي قائمة الباحثين عن الحل الأمثل لمشكلتك التي قد تكون أنت السبب المباشر لها من حيث تشعر أو لا. فالمهم بالنسبة لك ان تفكر مليا في كيفية انقاذ نفسك من هذه المعضلة, وبصورة أفضل بكثير من السابق, فهنا الشطارة التي ستحسم لك الأمر الذي بدى مقلقا لك عند حدوث ذلك الخلل الذي أدى بك إلى هذا الطريق. فالحياة العملية للانسان بشكل عام ليست كما كنا نتصور وهو الرضى بأي وظيفة كانت وفي أي مستوى, أو المهم ان يعمل الانسان وكفى. فمع تغير الظروف وثبات الانسان على حال واحد دون مواكبة هذا العامل القريب جدا من طريق العطالة فإن تعرضه لهذه المشكلة أقرب من غيره, الذي يحاول دائما التأقلم مع ظروف العمل الجديدة. فلم نجعل من نفوسنا وسائل ضغط اضافية أو داخلية تعقِّد لدينا المسائل وتعطِّل القدرات الكامنة في كل واحد منا لو أحسنا استخدامها في الوقت المناسب حتى لا تفوتنا الفرصة السانحة, فإذا ضاعت فلا ضمان في عودتها مرة أخرى, وان عادت من جديد فقد لا نملك القدرة على اقتناصها.