الجودة ضمان ضد عواصف العمل مع اقتصاد عالمي الطابع, اصبحت السوق موسما مفتوحا يكشف عن عدم كفاءة الشركات العاملة فيها, ولم يعد في امكان الشركات ان تنمو وتتوسع من وراء حواجز الحماية التجارية وانتاج سلع وخدمات متدنية الجودة . ان العديد من الشركات تواجه عواصف, لانها لاتزال غير قادرة على تعلم الدروس, وبالنسبة لبطيئي التعلم هؤلاء, تعتبر الجودة شيئا يمكنهم اضافته الى سلع سيئة التصميم والصنعة بغرض المحافظة على هذه السلعة متماسكة الى ان يوصلها المشتري الى منزله. مع ذلك, فإن مفتاح البقاء في مناخ التنافس اليوم موجود حقيقية عبر كل خطوة من خطوات الانتاج والخدمات. وانه لامر ضروري بالنسبة لرئيس مجلس الادارة ان يتم انجاز العمل بعمالة اقل تكلفة, ولكن بدون جودة, لايمكن ارسال السلع الى الخارج بشكل سليم وفي الوقت المحدد. ان انعدام الجودة في صناعة الخدمات يعني ضرورة ارسال فواتير معدلة بدلا من الفواتير السابقة المليئة بالاخطاء والحذف, وانعدام الجودة يعني ضرورة تحمل نقد شديد ودعاية سيئة من زبائن غاضبين مطالبين بسلع قيمة مقابل ما دفعوه من مال. وبالنسبة للشركات والعمال على السواء, تعد الجودة واحدة من افضل الاسلحة لمقاومة ضغوط العمل, وان الجودة هي سلعة سوف تكون على الدوام مطلوبة. ولهذا, عندما يواجه احد الناس العاصفة الوشيكة من جراء توقع اندماج الشركة او احتمال تسريحه, فإنه يتعين عليه ان يجعل الجودة في العمل الاسبقية الاكثر اهمية, وحتى اذا فصل جميع عمال قسمك فسوف يكون من السهل عليك الاحتفاظ بكرامتك ورضاك عن نفسك, وايجاد وظيفة اخرى جيدة ان كانت الجودة الحقيقية هي هدفك, الذين يفكرون بصورة ايجابية, يعاملون العاصفة الوشيكة لتسريح العاملين او فقدان الوظائف باعتبارها فرصة وليس فقط كارثة, فهم يقومون المهارات والاهلية, وتكملة المهارات الحالية بتدريب اضافي في مجالات مناسبة, وابقاء العيون مفتوحة على اسواق العمل. وفي الحقيقة لن يظل العاطل عن العمل عاطلا الى الابد, فالتقدم اللافت للنظر في الاعمال التجارية الصغيرة قد وفر خيارات اكثر لفرص العمل بصورة لم تحدث من قبل. من ناحية اخرى, عندما تتم معاينة المتفائلين بعد مرور سنوات فسوف يقولون بان نفس (الكارثة) اي الفصل من الخدمة كان نعمة عليهم, فعندما اجبروا على اتخاذ مسار مهني جديد او مواقع جديدة, ظهرت لديهم مواهب وطاقات جديدة لهذا فهل يمكن لمدرسة المحن القاسية, ان تصبح اعدادا جيدا للنجاحات المستقبلية؟