نظم المركز الاعلامي بشرطة الشارقة ندوة بعنوان (أمن المرأة وكيفية حمايته) شاركت فيها الدكتورة موزة غباش استاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الامارات ورئيسة رواق عوشة الثقافي بمحاضرة عن نفس الموضوع وقدمت امل بالهول من اندية الفتيات بالشارقة ورقة حول دور الاندية في أمن المرأة . وادارت الندوة زبيدة محمد جاسم الباحثة القانونية بمركز الدراسات بشرطة الشارقة وحضرها عدد كبير من ضباط وافراد الشرطة النسائية. وقالت الدكتورة موزة غباش في محاضرتها ان امن المرأة كظاهرة يعكس جزءا من الواقع الاجتماعي فإذا افترضنا ان الاحصاءات تتجه نحو استتباب امن المرأة فأن ذلك يعني بالضرورة ان المجتمع بكافة فئاته يعيش الحالة ذاتها من الامن الاجتماعي وذلك لان المرأة كانت تعيش حالة من التعدي على امنها واستقرارها وهذا يعني بالضرورة ان الروابط القائمة بينها وبين المجتمع تنهار تدريجيا وخاصة الروابط الاسرية وان التهديد الذي يمكن ان تتعرض له المرأة على حياتها واسرتها يعكس كذلك ضعف قدرة القيم الاجتماعية في ان تكون اساسا هاما للاحكام ومحددا رئيسيا للسلوك. المشاركة في المجتمع واوضحت الدكتورة موزة غباش ان المرأة اذا لم تشارك بفعالية في المجتمع فإن امنها يصبح مهددا ولذلك تقع مسؤولية امنها على المجتمع بكامله وبخاصة الاسرة لان امن المرأة هو امن شامل نفسي واجتماعي واقتصادي ويأتي في النهاية امنها الجسماني ولذلك والحديث للمحاضرة يجب ان تظل الاسرة محتفظة بدورها المكمل لدور الدولة في دعم امن المرأة وارتقاء رأس المال المادي والبشري وقالت ان قدرة الافراد في هذا المجتمع ترتكز على عقلية استهلاكية وليست عقلية منتجة وبالتالي يبلغ الفعل الاستهلاكي اقصى مداه في ممارسة الانحرافات بجميع انواعها ومن التهديدات التي تواجه امن المرأة الاهداف التي تحددها القيم والبناء الاجتماعي واساليب التنشئة الاجتماعية واثرها في الانحرافات المؤدية الى تهديد امن المرأة واوضحت ان محورالتنشئة يشمل الاسرة والاحداث التي تتعرض لها المرأة في الطفولة والمراهقة ومعاملة الكبار لها واساليب الرد والاساليب العقابية وخصائص شخصية الوالدين ومحاولات العصم ومحاولة المشاركة والحرمان من المدرسة ومنعها من الدراسة للزواج والتدين والضبط الاجتماعي. مظاهر غريبة واشارت الدكتورة موزة غباش الى دور وسائل الاعلام وخاصة التلفزيون والسينما والتي تبرز مظاهر غريبة للعلاقات بين الرجال والنساء معتمدة على فكرة صورة المرأة وبواطن الاغراء فيها مما يؤدي الى صور من الانحراف واستخدام كل ادوات التهديد للمرأة الشابة او الكبيرة الناضجة ولذلك يجب ان يخضع محور الاعلام لسياسات اعلامية تحدد توجهاته واختيارات برامجه. وتحديث امل بالهول عن دور الاندية في امن المرأة, مشيرة الى ان مجتمع الامارات تميز بقيمه العريقة المستمدة من ديننا الحنيف والتي كانت الحصن الذي يحمي النشء من الضياع الا ان الطفرة الهائلة التي تستمدها بلادنا وما صاحبهامن انفتاح على العالم وغيرها من الظواهر افرزت امراضا اجتماعية غريبة على المجتمع وعلى المرأة مماهدد امنها وكان لابد من مواجهة هذه التغيرات والوقاية منها ومن اهمها الاضطرابات السلوكية اذ قامت وزارة التربية بفحص حالات سلوكية ونفسية خلال السنوات الماضية حيث فحصت 127 حالة سلوكية و 140 حالة نفسية في عام 94/95 و 104 سلوكية و 121 نفسية عام 95/96 و 104 سلوكية و 132 نفسية عام 96/97 كما فحصت 107 سلوكية و 169 نفسية عام 97/98. ومن خلال احصائية وزارة الداخلية تم القبض على 11 من الاحداث الاناث في حالة تلبس في عام 96 وضبط 22 حالة في عام 1997 بزيادة نسبتها 100%. مشكلة الانحراف واوضحت امل بالهول ان هذا العرض يوضح تزايد الحالات موضوع الدراسة وانها في حاجة الى مراحل علاجية طويلة المدى في حالة التنبيه والعمل على و قاية هذه الاعمار من خطر الانحراف موضحة بأن الاعداد تتزايد بمقدار الضعف اذا لم يباشر في معالجة عاجلة, وان هذه الفئات تتراوح اعمارهن بين 14 و 24 سنة وهي التي يجب حمايتها وتوفير الامن لها والتي لاتتم الا بالعمل بالجاد على تأكيد اهمية العلاقة بين افراد الاسرة الواحدة وبين التنشئة الاجتماعية السوية للابناء وبالتركيز على الجانب الاكبر من الاهتمام الذي يتمثل في الجهود الوقائية المتمثلة في اقامة 45 محاضرة دينية و 19 محاضرة نفسية ومحاضرة قانونية خلال الفترة من عام 94 الى 1998. وقد تم رفع توصيات الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الذي امر بانشاء دار للاحداث الاناث بالشارقة وقد تم تخصيص قسم خاص للاحداث الاناث في عام 1998. أمن المرأة وتحدثت زبيدة محمد جاسم عن مفهوم أمن المرأة الذي يمثل حقوقها ويجب المحافظة علىه وهو الامن المعيشي الذي يعني توفير الغذاء والكساء بصورة آمنة والامن التعليمي وحقها في التعليم الذي حث عليه الاسلام والامن العملي ويعني حقها في العمل خارج البيت وقد كفله القانون وذلك في قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 والذي يحظر تشغيلها ليلا وفي الاعمال الخطرة او الشاقة او الضارة صحيا او اخلاقيا. كتب - صلاح عمر الشيخ