رفع المشاركون في مؤتمر الامارات السادس لطب الأطفال الذي نظمته شعبة الأطفال بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة برقيات شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى اخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات وإلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لدعمهم المستمر لمسيرة العطاء والاهتمام الدائم بصحة الفرد والمجتمع وخصوصا الطفل الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع. كما تقدمت اللجنة المنظمة للمؤتمر بالشكر والتقدير لكل من وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وجامعة الامارات وجمعية الامارات الطبية وكل من ساهم في انجاح فعاليات المؤتمر. مركز وطني وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة انشاء مركز وطني لتسجيل الحالات المصابة بالتشوهات الخلقية والأمراض الوراثية والمعدية على مستوى الدولة, حتى يكون مرجعا للحصول على المعلومات والبيانات بشكل دقيق وعلمي بهدف الوقوف على معدلات وأسباب انتشار هذه التشوهات, كما أوصوا بضرورة التشخيص المبكر خلال الحمل للتشوهات الخلقية والوراثية الشديدة التي تؤدي إلى الوفاة الحتمية بعد الولادة والتأكيد على أهمية اجراء الفحوصات قبل الزواج للكشف عن الأمراض الوراثية وخاصة عند الزواج بين الاقارب. كما أوصت اللجنة المنظمة للمؤتمر بمناشدة الجهات المختصة بشأن الحصول على فتوى أو تشريع يجيز انهاء الحمل في حالة التأكد من وجود تشوهات خلقية ووراثية تفضي إلى الاعاقة الدائمة أو الوفاة الحتمية. دورات تعليمية وتضمنت التوصيات كذلك التأكيد على عقد دورات تعليمية وتدريبية بشكل دوري منظم للأطباء وخاصة العاملين منهم في أقسام الطوارئ ومراكز الرعاية الأولية, والتوصية بعمل دراسة ميدانية شاملة لمعرفة مدى انتشار ظاهرة سوء معاملة الأطفال من الناحية الجسدية والنفسية والجنسية, كما أوصت اللجنة بأهمية التنسيق والتعاون بين الجهات الرسمية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والجهات الأمنية والصحية وجمعية رعاية الأحداث في هذا الشأن. وأكد المشاركون في المؤتمر على أهمية عمل دراسات للتعرف على العوامل البيئية المسببة لمرض الربو وتشجيع هذه الدراسات ودعمها من قبل الجهات المعنية بالبيئة والصحة. نقص فيتامين (د) وبينت الدراسات التي تم تناولها خلال المؤتمر ان هناك نقصا في فيتامين (د) عند الأمهات والأطفال دون عمر السنتين, وعلى ضوء ذلك أوصى المشاركون بضرورة الكشف والعلاج المبكر من قبل الأطباء والعاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية, والتركيز على التثقيف الصحي للأمهات عن الأسباب المؤدية إلى ذلك وكيفية الوقاية منه وذلك بالتعرض لأشعة الشمس وتناول الأغذية الغنية بفيتامين (د) والكالسيوم. كما تم الاتفاق على عقد مؤتمر الامارات السابع لطب الأطفال بعد عامين بالتعاون بين وزارة الصحة وجامعة الامارات ودائرة الصحة وجمعية الامارات الطبية. وقد اختتمت فعاليات المؤتمر مساء أمس حيث قام حمد حارب مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية والدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية رئيس المؤتمر بتوزيع شهادات التقدير على المشاركين والهدايا التذكارية والرمزية على الضيوف والمحاضرين. البرنامج العلمي وقد تضمن البرنامج الختامي لمؤتمر الامارات السادس لطب الأطفال عددا من المحاضرات, حيث تحدث الدكتور بيتر فان اسبرين استشاري طب الأطفال من استراليا عن السعال المزمن عند الأطفال, مشيرا إلى ان السعال المزمن مرض يعاني منه الكثير من الأطفال وهو صعب العلاج والتشخيص حيث ان أسبابه متعددة, ويعتبر الربو والتهاب القصبات الهوائية الفيروسي الحاد أهم أسبابه. وقال ان الدراسات الاحصائية الحديثة تؤكد ان السعال المتكرر ما هو إلا نوع من أنواع الربو الشعبي. ويعاني الأطفال في هذه الحالة من ارتفاع نسبة تحسس النهائيات العصبية المثيرة للسعال. ومع ذلك لا يصاب جميع هؤلاء الأطفال بالربو الشعبي وتبقى عملية التشخيص تقديرية وليست نهائية. ويمكن التوصل إلى التشخيص بأخذ التاريخ المرضي للطفل والأعراض المصاحبة للسعال كما ان هناك فحوصات تساعد في التشخيص كالأشعة المقطعية والاشعة الملونة وتحديد نسبة الاملاح في العرق والمزارع المخبرية والفحص الالكتروني وغيرها من الفحوصات المتطورة. كما تحدث الدكتور بيركوجات من وحدة الأطفال بمتسشفى ادوارد هديوت بجامعة كلود في ليون بفرنسا عن أمراض الكلى. وقال ان أمراض الكلى الوراثية غالبا ما تكون ذات صفة وراثية متنحية, وزواج الأقارب أدى لكثرة وجود هذه الحالات, اضافة إلى وجود الطفرات الجينية في بعض السلالات العرقية. الغسيل الكلوي وتناول الدكتور مازن أبو شعبان استشاري أمراض الكلى عند الأطفال بمستشفى دبي الغسيل البريتوني في حالات الفشل الكلوي الحاد المزمن عند الأطفال في دبي وأنواعها ومميزاتها. وقال ان الغسيل البريتوني يعتبر من أهم أنواع الغسيل الكلوي المتعارف عليها في جميع أنحاء العالم. وفي الفترة ما بين 1993 ــ 1998 كان هناك ما مجموعه 40 حالة من حالات الفشل الكلوي الحاد والمزمن تتابع في دائرة الصحة والخدمات الطبية. وأوضح انه يتم زرع القسطرة في الغشاء البريتوني تحت التخدير العام يعطى مضادا حيويا لمدة ثلاثة أيام. يكون الغسيل البريتوني يدويا في الأيام الأولى ثم يحول إلى النظم الأخرى (CAPD) أو (CCPD) وقوم الممرضات في قسم كلى الأطفال بتدريب أحد أفراد العائلة وغالبا ما تكون الأم على أنواع الغسيل البريتوني المختلفة لتقوم به في المنزل وحدها. واشار الى ان اهم مشاكل الغسيل البريتوني التي تواجهنا التهاب الجلد حول القسطرة (الفتاق). اثنان من المرضى تم نقلهم من الغسيل البريتوني الى الغسيل الدموي لعدم تجاوب المريض والأهل. وأخيرا يعتبر الغسيل البريتوني من أفضل انواع العلاج لحالات الفشل الكلوي في الاطفال. وتضمنت فعاليات اليوم الأخير كذلك محاضرات حول تكسر الدم واليرقان عند المواليد في مستشفى دبي, ومحاضرة حول البدانة ونقص الفيتامينات والمعادن لدى الاطفال. عيوب القلب كما ألقى الدكتور عبدالله الخياط استشاري الاطفال بدائرة الصحة والدكتورة رندة بشتاوي من مستشفى الوصل ورقة علمية حول مدى انتشار أمراض عيوب القلب الخلقية في دبي. وأكد الدكتور عبدالله ان نسبة حدوث عيوب القلب الخلقية تتراوح ما بين 3 ـ 12 في الالف من الاطفال الاحياء. وكانت النسبة المنخفضة في السابق قبل فحص القلب بالاشعة فوق الصوتية (الايكو كارديوجرام) خاصة بعد استخدام الشاشات الملونة وقبل النجاح في جراحات القلب في سن مبكر, وحساب هذه النسب له العديد من الاوجه المهمة, فهذه النسب توجه اين ومتى والى اين توجه الاهتمامات التشخيصية لهذه الحالات ومدى تأثيرها أو تكاليفها المادية وقد تلقي الضوء على مسببات هذه التشوهات. وأوضح انه تم تشخيص حوالي 700 مريض في الفترة ما بين يناير 1994 حتى نهاية ديسمبر ,1998 ومعظم الحالات كانت محولة من مركز رعاية الاطفال حديثي الولادة من مستشفيات الوصل ودبي. وأكد ان 40% من الحالات تم تشخيصها قبل سن اسبوع وكان هناك تاريخ مرضي عائلي لهذه الامراض في 15% من الحالات, اكثر الامراض حدوثا هو فتحة بين البطينين (30 ـ 38%) وفي نسبة 30 ـ 40% كان لديهم عيوب خلقية عظمية, وكان هناك عيوب خلقية في بقية اجزاء الجسم في 15 ـ 20%. وقالت الدكتورة رندة بشتاوي: عدا حالات استمرار الفتحة بين الشريان الاورطي والشريان الرئوي التي كانت تعالج بالربط فمعظم الحالات كان يتم تحويلها اذا استدعت اجراء أي جراحة الى مستشفيات اخرى معظمها الى مستشفى المفرق 35 ـ 45% والى المملكة المتحدة من 35 ـ 45% ونسبة اقل كانت الجراحات تجري في الولايات المتحدة, المانيا, المملكة السعودية, الاردن والدنمارك كثير منهم كان في حاجة الى جراحة عاجلة مما يؤكد الاحتياج الى مركز لجراحة القلب. كتب بسام فهمي
اختتام فعاليات مؤتمر الامارات السادس لطب الأطفال: توصية بانشاء مركز وطني لتسجيل حالات التشوه الخلقي لدى الأطفال
