بتوجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي, تباشر بلدية دبي انشاء مدينة الطفل كأكبر مشروع ثقافي تعليمي وترفيهي للأطفال في الشرق الأوسط, ايماءة جميلة من سموه نحو أطفال الامارات والعالم . وستقام مدينة الطفل في حديقة الخور على مساحة تبلغ حوالي تسعة آلاف متر مربع, وسيبدأ العمل بانشاء المدينة في شهر ابريل المقبل, ومن المتوقع انجازها بالكامل خلال فترة لا تتجاوز منتصف شهر أغسطس سنة 2000. صرح بذلك قاسم سلطان, مدير عام بلدية دبي وقال ان الأطفال هم جيل المستقبل وان الأمة التي تهمل أطفالها تهمل مستقبلها, لذا تهدف مدينة الطفل إلى خلق بيئة تعليمية وترفيهية مشوقة ومناسبة توفر للأطفال فرص الجمع بين الحاجة أو الدافع للهو ودافع الفضول والرغبة في الاستكشاف, وتساعدهم على تنمية مواهب ومهارات الابداع, والابتكار, وتنويع واثراء أساليب الاختيار والمفاضلة لديهم, لتحقيق التفوق في شخصياتهم في مرحلة مبكرة من حياتهم من خلال استخدام أحدث تطورات العلوم والفنون والتكنولوجيا المتوفرة في هذه المجالات. جميع الأطفال وأضاف قاسم سلطان ان مدينة الأطفال ستحتضن أطفالا من فئات عمر متنوعة تتراوح بين سنتين إلى 15 سنة لتعميم الفائدة على جميع الأطفال دون استثناء, وأضاف ان مشروع مدينة الطفل تلقى ما تستحقه من الدراسات والمناقشات المستفيضة, والزيارات الميدانية للمتاحف العالمية والمراكز العلمية المكرسة للأطفال في القارة الأوروبية والولايات المتحدة, اضافة إلى الدراسات الميدانية التي أجريت في الدولة على المختصين في مجال التربية والتعليم, وعلى تجمعات الأطفال للتعرف على ملاحظاتهم واحتياجاتهم وتفاعلاتهم مع هذا المشروع الحيوي الهام. والجدير بالذكر ان مدينة الطفل ستتكون من ثلاثة مبان رئيسية كل منها يتضمن ثلاثة طوابق, ويحتوي كل مبنى على قطاع معين يتميز بلون خاص به, فالمبنى الأول يتميز بلون أصفر وسيتضمن الطابق الأرضي المدخل الرئيسي لمدينة الطفل, وسيحتوي على صالة الاستقبال, وسيتضمن الطابق الأول مركزا للمعلومات ومكتبة للطفل ستحتوي على كتب وقصص تتناسب مع مختلف فئات أعمار الأطفال. أما الطابق الثاني فسيتضمن جناح خدمات وقبة سماوية ستقدم فيها عروض تلفزيونية وبالوسائل المتعدد عن الكون وما يحتويه من كواكب ونجوم يتسع لحوالي 100 شخص. المبنى الثاني أما المبنى الثاني, فيتميز بلون أزرق وسيتضمن الأجنحة العلمية للمدينة. سيضم الطابق الأرضي جناح الاكتشاف حيث سيعرض جسم الإنسان وتجري عملية فهمه خلال ألعاب متنوعة يقوم بها الطفل مما يتيح له رؤية حية لظواهر عدة تتصل بأعضاء الجسم والهيكل العظمي والدورة الدموية وحركة القلب والرئة, وظواهر طبيعية تتصل بكيفية تكوين الكثبان الرملية, والتيارات المائية اضافة إلى جناح خاص للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات, وغرف للكافتيريا والخدمات. الطابق الثاني سيتضمن أجنحة الكمبيوتر والاتصالات التي ستحتوي مجسما كبيرا يبين طريقة عمل الكمبيوتر والاتصالات التي ستحتوي مجسما كبيرا يبين طريقة عمل الكمبيوتر من خلال وسيلة الضوء, وسيبين عملية تطور الاتصال منذ القدم حتى الآن. أما الطابق الثالث من هذا المبنى فسيتضمن جناح علم الفضاء الذي سيمكن الأطفال من مشاهدة مجسم طائرة يبين كيفية اقلاعها وهبوطها وعملها, ومجسم عربة فضائية وما يحتويه من أجزاء, اضافة إلى مكاتب الادارة والخدمات وهو مخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 8 سنوات إلى 15 سنة. المبنى الثالث وسيكون المبنى الثالث باللون الأحمر, وسيتضمن أجنحة الثقافة والفنون , وسيحتوي الطابق الأول على قاعة للمعارض وصالة متعددة الأغراض تتسع إلى 250 طفلا تقريبا, وعلى ثلاثة فصول دراسية, ومحل لبيع الهدايا, وغرفة للخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية. أما الطابق الثاني فيتضمن جناح اعن الطبيعة في دولة الامارات ممثلة بالصحراء والبحر وما تحتويه هاتين البيئتين اللتين ترعرع فيهما انسان الامارات من أشجار وكثبان رملية وحيوانات وأسماك وأحياء بحرية أخرى, وسيتضمن أيضا جناحا بداخله مسرحا يعرض صورا عن هاتين البيئتين. أما الجناح الثالث فسيبرز الحياة الطبيعية في امارة دبي متمثلة في الخور وما يتصف به من أهمية كشريان مهم في حياة دبي, وسيعرض الحياة الاقتصادية وما يتصل بها من أنشطة في التجارة والسياحة والأعمال في دبي كموارد بديلة للدخل تتزايد أهميتها في عملية التنويع الاقتصادي إلى جانب مورد النفط ودوره في دفع حركة التنمية في دبي. وسيتضمن الجناح الثالث أيضا عروض صور عن أنماط الاسكان والأزياء والطوابع في الثقافة العالمية كبيوت الاسكيمو مثلا, والطابق الثالث سيكون مساحة احتياطية مخصصة للتوسع المستقبلي. وضع التصميمات وقد أوضح المدير العام ان بلدية دبي كلفت مجموعة من الخبراء العالميين المشهورين الذين كانت قد رشحتهم الأمم المتحدة للبلدية لهذا الغرض لوضع التصميمات والدراسات الأولية للمشروع, كما قامت البلدية أيضا بتشكيل فريق العمل الفني والاداري من موظفي بلدية دبي للاشراف على تنفيذ المشروع, وبالفعل وضع الفريق المذكور برنامجا تنفيذيا لمشروع مدينة الأطفال بعد قيامه بزيارات عالمية لأشهر المراكز والمتاحف العالمية للأطفال في القارة الأوروبية والولايات المتحدة, وبعد اجرائه دراسة ميدانية محلية تتصل بذلك. واختتم قاسم سلطان تصريحه قائلا: ان اقامة مدينة الطفل تمثل نقلة نوعية رائدة تتناسب مع تطلعات دبي ودولة الامارات العربية المتحدة في القرن الحادي والعشرين, وتشكل الحجر الأساسي في عملية تطوير الموارد البشرية في الدولة في مرحلة مبكرة تبدأ بمرحلة الطفولة, وخطوة كبيرة موفقة على طريقة التنمية المستديمة التي يرعاها رائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي.