تختتم مساء اليوم فعاليات مؤتمر الامارات السادس لطب العيون الذي تنظمه شعبة الاطفال بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة . وقد واصل المؤتمر برنامجه العلمي أمس بقاعة المؤتمرات والمعارض حيث أقيمت العديد من الأوراق العلمية والمحاضرات المتعلقة بالامراض والمشاكل الصحية التي تصيب الاطفال. علاج الصرع وقد تضمن برنامج المؤتمر امس محاضرة للدكتور محمد ميقاتي رئيس قسم الاطفال بالجامعة الامريكية ببيروت عن الادوية والطرق الحديثة لعلاج داء الصرع. وقال ان الابحاث العلمية والدراسات التي أجريت خلال الاعوام الماضية توصلت الى اسلوبين حديثين لعلاج هذا المرض, الأول هو ايجاد ادوية حديثة يستجيب لها مرض الصرع, بدلا من الادوية التي كانت تستعمل سابقا ولم تحقق نتائج ملموسة للتغلب على هذا الداء. واضاف ان التقدم الثاني الذي تم احرازه هو ان اجراء الجراحة لمرضى الصرع اصبح ممكنا بطريقة أكثر فعالية, وهي جراحة مبنية على فحوصات جديدة وتشخيص دقيق بواسطة التخطيط المتطور عن طريق الكمبيوتر والفيديو وهي العمليات التي يجريها حاليا في مركز التخطيط المتطور لعلاج داء الصرع في الجامعة والذي يعتبر المركز الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط. واوضح ان هذه الجراحة يمكن ان تجرى للمرضى الذين لايتجاوبون مع العقاقير الطبية, بحيث يتم استئصال مركز المرض من الدماغ, وهي من العمليات التي أصبحت آمنة ولاتسبب أي اضرار للمريض. وأكد الدكتور محمد ميقاتي أن هناك ستة انواع من الادوية لعلاج مرض الصرع وهي من الادوية الحديثة على مستوى العالم يتواجد اثنان منها في الامارات. واشار الى أن 1% من سكان العالم يعانون من مرض الصرع, موضحا ان زواج الاقارب وكذلك الامراض والالتهابات التي تصيب الاطفال أثناء مراحل سنيهم الاولى قد تكون عاملا للاصابة بهذا المرض. وقال إن نوبات الصرع قد تأتي بشكل خفيف بحيث تؤثر مؤقتا على المصاب, وقد تكون قوية تؤدي الى تشنجات وانقطاع للتنفس وفقدان للذاكرة لفترة طويلة, مؤكدا على ضرورة أخذ بعض الاحتياطات عند هؤلاء المرضى مثل عدم قيادة السيارات وعدم السباحة منفردا, كما أكد أن نبذ المريض اجتماعيا قد يسبب له مشاكل صحية أكثر من مرض الصرع نفسه. وقال ان نوبات الصرع يمكن ان تسبب العديد من الحوادث ومشاكل في التنفس وهبوط في ضغط الدم, اضافة الى خلوع في المفاصل لدى بعض المرضى, ونادرا ما تؤدي للوفاة, مشيرا الى أنه عند حدوث نوبة الصرع يجب أن يمدد المريض على جانبه منعاً لاختناقه, وفي الحالات الحادة يجب أخذه الى الطبيب المختص. البلوغ المبكر كما ألقى الدكتور عبدالله عزام استشاري الاطفال بمستشفى الجزيرة بأبوظبي محاضرة عن البلوغ المبكر, مشيرا الى ان البلوغ هو عملية ظهور الصفات الجنسية الثانوية والانتقالية من مرحلة الطفولة الى مرحلة الشباب. وتحدث هذه العملية على مراحل متتابعة وتحكمها عوامل عصبية هرمونية مركبة. وقال انه من الأهمية ان ندرك ان جهاز الغدد الصماء سواء داخل الدماغ (مركزي) او خارجه (محيطي) يلعب دورا مهما في عملية البلوغ. وأوضح ان البلوغ الطبيعي يكون ما بين 10 ـ 13 سنة عند الاناث وما بين 11 ــ 14 سنة عند الذكور, مشيرا الى ان البلوغ المبكر يحدث ما قبل 8 سنوات عند الاناث وقبل 9 سنوات عند الذكور. التخطيط الكهربي للمخ كما ألقى الدكتور خالد الدليبي محاضرة حول أهمية التخطيط الكهربي للمخ في حالات اختناق الطفل في فترة ما حول الولادة, مستعرضا دراسة أجريت بين يوليو 1982 ويناير 1983 لتقييم مدى العلاقة بين دراسة التخطيط تخطيط المخ الكهربي والامراض التي يتسبب فيها اختناق الطفل في فترة ما حول الولادة (قبل وبعد الولادة) . وتوصل الباحث الى ان التخطيط الطبيعي للمخ حتى 7 أيام يبشر بتطور طبيعي للطفل, بينما يفيد استمرار التخطيط غير الطبيعي عدة مرات خلال وبعد 7 ايام الى احتمال كبير لحدوث تلف بالدماغ والجهاز العصبي والنفسي للاطفال طيلة حياتهم. ووجد ايضا ان تحسن صورة التخطيط خلال 7 ايام لا يفيد بالضرورة ان يكون الجهاز العصبي والنفسي للطفل قد تحسن ايضا وانه سيؤدي الى عودة هذا الجهاز للحالة الطبيعية. ويلقي هذا البحث الضوء على أهمية اجراء تخطيط كهربي للمخ في حالات اختناق الاطفال حول الولادة اي نقص كميات الدم او الاكسجين الواردة الى المخ والى امكانية التنبؤ بحدوث تلف في المخ والجهاز العصبي من عدمه. زراعة الكبد وألقى الدكتور نديم زادتش من مستشفى الملك بالمملكة المتحدة محاضرة حول زراعة الكبد في التسعينات وقال انه خلال العقود الثلاثة الماضية برزت على الساحة الطبية عمليات زراعة ونقل الكبد بفضل الجهود الناجحة من قبل الجراحين والاطباء الباطنيين. هناك الكثير من العوامل التي يجب توافرها من اجل نتائج افضل منها: اختيار المرضى المناسبين, اختيار الوقت المناسب لاجراء العملية, تطوير وسائل حفظ العينات المنقولة, تطوير الوسائل الجراحية, تطوير الادوية التي تخفف من قوة رفض الجسم الاعضاء المنقولة, تطوير الرعاية العيادية عقب العملية. واضاف ان هناك ما يقارب 100 عملية لنقل الكبد تتم في المملكة المتحدة سنويا, ويبلغ عدد العمليات الاجمالية حول العالم ما يقارب 1000 عملية زرع الكبد في السنة. كما القى الضوء على الدوافع والمضاعفات لعمليات زراعة ونقل الكبد عند الاطفال. الحساسية كما القى الدكتور الفرايا والدكتور حسنين من المملكة العربية السعودية ورقة علمية حول مسببات الحساسية ومنها حشرات الاتربة المنزلية من خلال دراسة اجريت في المملكة العربية السعودية. استخدم الباحثون الدراسة الكيميائية المناعية لمعرفة العلاقة بين مسببات الحساسية داخل المنازل وحساسية الصدر طوال العام وحساسية الانف. وتم جمع عينات من اتربة المنازل من المناطق الشرقية والغربية والمركز وتم تحديد نوعية الحشرات المسببة للحساسية (درماتو فاجويدزج دفيربنيا) والمحسسات الموجودة في القطط والصراصير واوضحت الدراسة اختلافا في تركيب ونسبة المحسسات في المناطق المختلفة. كما اوضحت توافق الاختبارات الجلدية واختبارات المناعة الاشعاعية في الدم للعديد من المحسسات (اختبار راست). وأوضحت الدراسة انه على الرغم من وجود تفاعل تبادلي تجاه العديد من مسببات الحساسية الا انه داخل المنازل فان هذه المسببات هي المسؤولة في المقام الأول عن حساسية الصدر وحساسية الانف. ونظرا لارتفاع نسبة الحساسية في دولة الامارات فان هذه الدراسة قد تكون مفيدة ايضا لتماثل الجو بين الامارات والسعودية وتماثل السكن. وقد تكون مفيدة في التقليل وفي علاج حالات الحساسية المختلفة. التليف الحويصلي وتضمن البرنامج العلمي كذلك محاضرة للدكتورة بدرية العبور والدكتور حبيب الرحمن من مستشفى دبي حول مرض التليف الحويصلي, وهو مرض وراثي منتشر في الاجناس القوقازية بنسبة واحد في الالفين, ويوجد بنسبة واحد في 17 ألفا في الاجناس السوداء ولا توجد احصائيات عن نسبة حدوثه في العالم العربي والشرق الاوسط. ولكنه في الغالب نادر الحدوث. فقد سجلت حالات قليلة في منطقة الشرق الاوسط ودول مجلس التعاون الخليجي. في هذه الدراسة القى الباحثون الضوء على اعراض هذا المرض لزيادة الوعي الطبي نظرا لوجود بعض الحالات في دولة الامارات العربية المتحدة. فقد تم تشخيص 15 حالة 14 منها بعد سنة 1991. خمسة من المواطنين وثمانية باكستانيين واثنان من ايران, ومنهم 11 طفل انثى وأربعة ذكور ووجد ان نسبة زواج الاقارب فيها اعلى (11 حالة). ويتميز هذا المرض بتكرار الالتهابات الصدرية الشديدة وضعف النمو وأهمية هذه الدراسة تكمن في زيادة الوعي الطبي عن هذا المرض المزمن والوراثي حتى يمكن تشخيصه في مراحله الاولى وعلاجه بصورة افضل وتقليل نسبة حدوثه مستقبلا. تغطية ــ بسام فهمي