منذ فترة وكل المسؤولين في الدولة ينادون المعنيين بقطاعات المجتمع بالعمل من اجل تطوير العمل الاداري في كافة المؤسسات حتى تتمكن من اللحاق بالمجتمعات التي بدأت المكننة الالكترونية تدير دفة الامور فيها مع وجود العمال المهرة في هذا الجانب . هذا التوجيه برز عمليا في صورة ادخال اجهزة الحاسب الآلي والفاكس والتصوير وخطوط الانترنت والتعامل عن طريق شبكات المعلومات العالمية والبريد الالكتروني مما وفر على القائمين على هذا المشروع الوقت والجهد والتعب في ايصال نتائج العمل الى المستفيدين من هذه الخدمات سواء كانت بطريقة المراجع المباشر او عبر الخطوط غير المباشرة كالبريد والهاتف. ورغم حدوث كل هذا التغيير نحو الاحسن الا ان بعض المؤسسات مازالت تعاني من تراجع مرير وباصرار شديد على العمل وفق الاسلوب القديم في الادارة الحرفية, ومازالت هذه العقول الادارية تعيش خشية عنيفة على مصلحتها التي تراها في اعطاء الدروس الادارية اليومية للموظفين العاملين بين ايدى هذا البعض الذي يضيق ذرعا بكل خطوة ادارية تطويرية تساعد في اختصار الاجراءات الادارية المعقدة وهي التي ستسحب البساط من تحت قدميه اللتين تعتمدان اما على شخص المدير او الرئيس اكثر من اعتمادهما على الاسلوب الجديد في انجاز الاعمال الادارية المعروفة لدى الجميع. وهذا التطوير في حد ذاته يمس مباشرة بعض الصلاحيات القديمة لدى هذه الفئة مما يؤدي بالمقابل الى السعي دائما للحفاظ عليها اكثر من الحفاظ على المصلحة العامة للمؤسسة, بحيث ترتبط الاجراءات الادارية بالاشخاص بدل ان ترتبط بما يتوافق التطوير المنشود لمجتمعنا الماضي نحو الرقي والحضارة المتلازمين بكل جديد نافع. هذه التوعية من المدراء والمسؤولين ربطوا العمل الاداري بما تعودوا عليه منذ استلامهم للوظيفة وهم في بداية السلم الاداري, ومع تغير الايام والسنين والعلوم التابعة لها في الجانب الاداري لم يسع هؤلاء الى مواكبة هذا الجانب من الناحية العملية. ومع مرور الزمن ودخول فئات اخرى من العاملين الى اروقة المؤسسات بالدولة بدأت الغيرة الادارية الخفية تدخل الى قلوب ونفوس هؤلاء وذلك باصدار اشارات واضحة من قبلهم تجاه اي عنصر جديد بصفته استاذا في علم الادارة وانه يجب ان يؤخذ عنه هذا العلم مباشرة دون الاعتراف بأي مفهوم جديد هو في غفلة عنه, بل اكثر من هذا عندما يقوم بالاستهزاء احيانا في طرح المفاهيم الجديدة عند اجراء المقارنات لما يحدث من تغييرات على الساحة العالمية وهو في غيبوبة تامة عنها. فتكون قضية استخدام الابحاث الميدانية والحقائق المستقاة من خلال هذه الابحاث كنتائج الواقع الميداني في اي مؤسسة والاعتماد على نتائج الاعمال العالمية في مجال التطوير لدى هذه الفئة من الامور التي تقع في خانة ضياع الوقت وعدم جدوى التطوير والتخطيط وجميع المفردات التابعة لهذه النبرة الجديدة في خبر كان واخواتها, ويلاحظ الموظف العادي نتيجة هذا التخلف المركون امام شاشة الكمبيوتر وهو العامل المساعد لهذه الفئة في التطوير الى الوراء.