لايوجد تقرير في العالم به معلومات جمعت من قصاصات الصحف.. قالها مدير عام مجلس الخدمة المدنية ورد عليه بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي الاعتبار كاملا لقصاصات الصحف واعتبرها مهمة وفيها حقائق أيضا . عمل لجنة مجلس الخدمة المدنية, وحتى نبرئ الصحف من تهمة كلام الجرائد والقصاصات التي ذكرت في سياق الطعن في تقرير المجلس الوطني لنا على ما ذكره الرستماني مجموعة من الملاحظات وجب علينا ايرادها من أجل توضيح الحقائق التي تتعامل مع عالم الصحافة في شتى دول العالم المتطور. فإذا كان ما تنشره صحفنا ليس له وزن علمي معتبر بحيث لا يصلح للتعويل عليه إذا جاء وقت العمل الجاد فمن باب أولى ان تمتنع الجهات الرسمية عن امداد هذه الصحف بهذه القصاصات, وعليه نعتبر تقارير مجلس الخدمة المدنية التي تقوم بنشرها عبارة عن قصاصات صحف وكلام جرائد لا تقدم شيئا إن لم تؤخرنا كثيرا, فبمقدار مصداقية المصدر الخبري الذي يمد وسائل الاعلام بشتى أنواع المعلومات يمكن قياس المنشور منها على هذا الأساس, فمن هنا نجد الطعن في أصل المصدر أولى مما هو منشور أو ينشر بعد ذلك لأن الصحافة في النهاية انعكاس لواقع العمل في كافة مؤسسات الدولة. أما أن العالم لا يعتمد على ما تنشره الصحف من معلومات كمصدر لتوثيق فهو أمر مردود عليه جملة وتفصيلا فكل مراكز الأبحاث والمعلومات العالمية وعلى رأسها بنوك المعلومات المعتمدة على شبكة الانترنت تعتبر الصحف والمجلات والدوريات أو الفصليات أحدث من الناحية الزمنية لنشر معلومة ما وهي مقدمة أحيانا على الكتب التي تصدر بعد فترة زمنية طويلة قياسا بالنشر اليومي أو الأسبوعي أو الشهري والفصلي, لأن الكتب نادرا ما تطبع في سنة الكتابة الفعلية ذاتها. الأمر الآخر الذي ينبغي ألا يخفى على مدير عام مجلس الخدمة المدنية بأن الجامعات العالمية المشهورة في العالم الغربي أصبحت تعتد بشكل مباشر في أطروحاتها العلمية التي ينال بها الدارسون الدرجات العلمية سواء في مرحلة الماجستير والدكتوراه أو ما بعد الدكتوراه لا تخلو أبدا من الصحف خاصة من ضمن المراجع العلمية المقررة والموثوقة, بل ان هناك دراسات اجتماعية كاملة تتضمن المواد الأساسية من قصاصات الصحف على رأي الرستماني وهذه الدراسات تسمى بـ (تحليل المضمون) وهي من أهم الدراسات العلمية المعتبرة, ويمكن لادارة الخدمة المدنية مراجعة تقارير كل هيئات الأمم المتحدة وهي تعتبر أضخم جهاز بحثي في العالم وترى ان كانت قصاصات الصحف من ضمنها أم لا وتترك الاجابة للخبراء فيها!! ونضيف أيضا بأن الجامعات ومراكز الأبحاث توثق احاديث المقابلات العابرة إذا وثقت بالتواريخ والأزمنة المحددة والأشخاص المعروفين فكيف بالصحافة التي تضج بالمسؤولين الذين يشهد لهم بالكفاءة المهنية التي تزيد بهم الأخبار توثيقا بعد توثيقها من مصادرها الأصلية وإلا فإن من حق المؤسسة الصحفية توثيق الأخبار الواردة إليها باختام وزارة الخارجية فهل يعقل هذا؟