أشاد خبير دولى باهتمام صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بتنمية الامارة وانعاش اقتصادها لما فيه الصالح العام وذلك من خلال الرؤية الاستراتيجية للتنمية فى امارة رأس الخيمة التي من المقرر تنفيذها مطلع العام الفين وتستمر عشر سنوات . وقال الدكتور باسل البستاني رئيس فريق خبراء الامم المتحدة المكلف باعداد الدراسة الخاصة بهذه الرؤية بالتنسيق بين برنامج الامم المتحدة الانمائى وامارة رأس الخيمة انه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها العام الماضى بين الامارة والبرنامج فان الدراسة تهدف الى تهيئة امارة رأس الخيمة لانعاش اقتصادي واجتماعي خلال الفترة المقبلة لمواكبة التطورات العالمية فى هذا المجال. واضاف في حديث لوكالة انباء الامارات عقب اجتماعه مع عادل محفوظ خليفة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة نهاية الاسبوع ومناقشة الخطوط العامة للرؤية الاستراتيجية معه ان فريق الخبراء المكون من 12 خبيرا دوليا سيقوم باعداد قاعدة احصائية للامارة في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وكذلك اعداد الدراسات القطاعية في مجالات الصناعة والزراعة والسياحة مع جرد للامكانات والموارد المادية الموجودة في امارة رأس الخيمة وخاصة في قطاع المياه (الموارد المائية والسمكية) التي تزخر بها الامارة. وأكد ان فريق الخبراء سيقوم كل في مجاله بتقييم القدرات البشرية في الامارة ومحاولة بنائها وتدريبها واعدادها ككوادر مواطنة لتحمل مسؤولية ادارة التنمية في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان الرؤية الاستراتيجية المذكورة ستدرس بطبيعة الحال التأثيرات البيئية المتوقعة عند تنفيذ هذه الرؤية. واشار الى ان الدراسة التي سيستغرق اعدادها حوالى تسعة اشهر اعتبارامن مطلع العام الحالى ستعمل على اعداد بدائل للمسارات المتوقعة في اطار توفر الموارد البشرية والمادية والمالية مؤكدا انه عندالانتهاء من الدراسة فانه سيتم مناقشتها بالتفصيل مع صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة ومع كافة المسؤولين المعنيين بالامارة للتعرف على الاراء ووجهات النظر والملاحظات التعديلية التي يمكن الاخذ بها وذلك قبل اصدار الدراسة كوثيقة نهائية او دليل شامل لتوجيه السياسة الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية للامارة. واوضح في حديثه ان مدة هذه الرؤية الاستراتيجية عشر سنوات غير انها ستنفذ على مرحلتين كل منهما مدتها خمس سنوات بعد توفير الموارد المالية الضرورية لتنفيذها والتي سيتم البحث عنها عبر قنوات ثلاث هى القناة المحلية (سواء في الامارة او على مستوى الاتحاد) والقناة الاقليمية المتمثلة في الصناديق العربية وذلك اضافة الى القناة الدولية والتي تشمل البنك الدولى وبرنامج الامم المتحدة وغير ذلك من المؤسسات الدولية الكبرى التي يمكن ان تساهم في تنفيذ الرؤية الاستراتيجية. وأكد ان التقديرات المالية الاولية التي يحتاج اليها هذا المشروع غير معروفة حاليا غير انه تم وضع البدائل المحددة لذلك مشيرا الى ان الخبراء لن يغفلوا اثر الصناعات القائمة في رأس الخيمة (وخاصة مصانع الاسمنت) على البيئة بل انهم سيدرسون الاثر الذى يمكن ان تحدثه في البيئة كل عناصر الرؤية الاستراتيجية وذلك انطلاقا من حرص صاحب السمو حاكم رأس الخيمة على البيئة ضمن الاهتمام الاماراتى بذلك والتوجه العالمى للحفاظ على البيئة. وفيما يتعلق بالجوانب الاجتماعية اكد الدكتور باسل البستاني ان هذه الجوانب تشمل التعليم والصحة والقوى العاملة وانماط توزيع الدخل والبطالة وغيرها من الجوانب الاخرى مشيرا الى ان الخبراء سينطلقون في دراستهم مما هو متوفر من معلومات واحصاءات لدى الوزارات الاتحادية المعنية وكذلك الدوائر المحلية برأس الخيمة كما انهم سيقومون بعملية تقييم لهذه المعلومات والاحصاءات من الناحية النوعية والناحية الكمية وانهم سوف يقومون كذلك بسد الفراغات ان وجدت كالفراغات الهيكلية مثلا وبعملية تدريب للكوادر المواطنة وخاصة تلك الموجودة اساسا في الامارة. واكد في هذا الصدد ان نقطة الانطلاق ستكون محلية من الامارة نفسها غير ان الانفتاح على ما لدى الدولة الاتحادية من كوادر متدربة وارد والهدف اساسا هو في تلاحم المحلى بالاتحادى وايجاد قاعدة متدربة ومسؤولة في ابناء الدولة. وعن تفاصيل العمل بهذه الدراسة اكد الدكتور البستاني ان اول مدة زمنية للخطة (وهى سنتان) ستكون مخصصة فقط لاعداد الموارد وحصرها كما انها ستركز على التوعية المبرمجة غير وسائل الاعلام المختلفة لاحداث التغيير باتجاه الافضل مشيرا الى انه سيؤخذ بعين الاعتبار الاحتمالات السلبية التي يمكن ان يحدثها التغيير لبعض فئات المجتمع وكيفية علاجها او تقويمها. وقال انه اقترح لبدء تنفيذ الخطة والتمهيد لها القيام بحملة اعلامية واسعة ومبرمجة تشرح اهداف هذه الرؤية الاستراتيجية وتوضحها بشكل مناسب مشيرا الى ان الحملة ستشمل تكليف عدد من اساتذة الجامعة بعقد الندوات والمحاضرات التي ستغطيها وسائل الاعلام بالدولة والتي يستطيع فيها ابناء الدولة مناقشة ابعادها وتفاصيلها الصغيرة سعيا نحو الخروج بنتائج اكثر ايجابية واكثر احاطة وشمولية لهذه الرؤية الاستراتيجية للامارة.