تدرس وزارة التربية والتعليم والشباب طروحات جديدة على لائحة التقويم والامتحانات بكافة المراحل التعليمية بالدولة ابتدائية واعدادية وثانوية وقد تشكلت لجنة برئاسة الدكتورة شيخة الشامسي وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع التخطيط والتقويم وخرجت بعدة توصيات ومبررات لهذه الطروحات, وقد طلبت وزارة التربية من مديري المناطق التعليمية بالدولة موافاتها بملاحظاتهم وآرائهم فيما توصلت إليه اللجنة من تعديلات واضافات وحذف اللائحة. وحصلت (البيان) على الطروحات الجديدة التي توصلت إليها اللجنة ومبرراتها لهذه الطروحات وأشارت اللجنة في أولى توصياتها إلى انه ينبغي على المعلم ان يكون مؤهلا تربويا للحكم على نمو طلابه من خلال الاختبارات بطرق تربوية صالحة يستطيع من خلالها التوصل إلى التقويمات التي تخدم اغراض التعليم بالاضافة إلى ضرورة تزويد اللائحة بفصل موجز يرشد المعلمين إلى خطوات بناء الاختبارات التحصيلية الجيدة وتحليلها للوقوف على مستوى صعوبتها. تسريع التعليم وأكدت اللجنة على ضرورة الأخذ بمبدأ (تسريع التعليم) والذي يفسح المجال أمام المتفوقين لاختصار سنوات التعليم والارتقاء السريع في السلم التعليمي من خلال وضع نظام يسمح للطالب المواطن بالمرحلتين الابتدائية والاعدادية فقط بتخطي الصف المرفع إليه إلى صف أعلى منه من خلال امتحان في نفس موعد امتحان الاعادة. وأوضحت اللجنة ان هذا النظام سيمكن الطالب المتفوق دراسيا والذي تؤهله قدراته اجتياز الاختبارات الموضوعة للصف الذي يريد تخطيه اختصارا لسنوات الدراسة. كما جاءت بالطروحات الجديدة التي تناولتها اللجنة الأخذ باختبارات (سرعة الأداء) والتي يتم التركيز فيها على سرعة الاجابة والاهتمام بمحتواها وصحتها حيث تصلح هذه الاختبارات لبعض المواد الدراسية مثل اللغات مشيرة إلى ان السرعة في القراءة والكتابة من الأهداف التي ينبغي ان يدرب المعلم طلابه عليها. وأوضحت اللجنة ان طرحها لهذه الاختبارات بهدف تدريب الطلبة على سرعة القراءة والكتابة وتنميتها وكذلك سرعة استنباط الطالب للاجابة لديه والوقوف على مستويات الطلبة وقدراتهم بصورة مباشرة. تخفيض حصص بعض المواد وأكدت اللجنة على ضرورة تعديل الخطة الأسبوعية المقررة للمواد الدراسية للمرحلة الابتدائية من جانب الجهات المختصة من ادارة المناهج والتوجيه الفني للمادة وفق معايير تتمثل في أهمية المادة وحجم المنهاج المقرر في ضوء المناهج الجديدة وقد جاءت مبررات هذا الطرح من عدم قناعة الميدان التربوي بعدد الحصص المقررة لبعض المواد سواء كانت بالزيادة أو النقصان فبعض المواد الدراسية في حاجة لاضافة حصص وأخرى ينبغي حذف حصص منها. اعادة النظر بالدرجات كما أعلنت اللجنة طروحات جديدة خاصة بالمرحلتين الاعدادية والثانوية معا كاعادة النظر في الأوزان النسبية لدرجات المواد الدراسية (النهايات الكبرى والصغرى) وكذلك عدد أوراق الامتحان المقررة في كل فصل ولكل مادة من خلال معايير محددة تتمثل في أهمية المادة وقيمها المنهجية. وكانت مبررات هذا الطرح هو ان بعض المواد الدراسية لها أوزان نسبية من الدرجات لا تتناسب مع حجم المادة وأهميتها أو لا تتماشى مع المناهج الجديدة, كما ان هناك توجها باضافة مواد جديدة للثالث أدبي كالرياضيات. نظام الفصلين بالشهادات وطالبت اللجنة بالنظر في امكانية تطبيق نظام الفصلين على طلبة الشهادات العامة بهدف التخفيف المقرر وكذلك رغبة الميدان التربوي وأولياء الأمور بتطبيق هذا النظام في الشهادات العامة وامتحان الطالب في الفصل الواحد , وبمقرر الفصل دون الرجوع إليه في امتحان الفصل الثاني. كما اقترحت اللجنة ضرورة تعديل الخطة الأسبوعية المقررة للمواد الدراسية فهناك مواد دراسية ينبغي اعادة النظر في خطتها الأسبوعية المقررة لها حيث ان هناك مواد ينبغي اضافة حصص لها وأخرى يحذف منها ومثال ذلك مادة الفلسفة بالثالث الثانوي والتي ستخفض من أربع حصص إلى ثلاث. الغاء الترتيب بالابتدائية وتضمنت الطروحات التي تناولتها اللجنة الغاء الترتيب في صفوف المرحلة الابتدائية العليا (رابع وخامس وسادس) والاكتفاء باحتساب النسبة المئوية للنجاح لكل تلميذ مستندين على ان النسبة المئوية أكثر دقة في الحكم على المستوى التحصيلي للتلميذ فتجد تلميذا بأحد الصفوف ترتيبه الأول ومجموعه 640 وآخر في صف ثاني ترتيبه الأول ولكن بمجموع 690. أهمية اللغة العربية وأكدت اللجنة في أحد طروحاتها أيضا إلى رسوب التلميذ وبقائه بصفة بالمرحلة التأسيسية إذا كان معدله بنهاية العام الدراسي بمادة اللغة العربية أقل من 50% مشيرا إلى ان اللائحة الحالية تجيز نجاح التلميذ بصفوف المرحلة التأسيسية إذا حصل على النهاية الصغرى المقررة بجميع المواد عدا مادة واحدة بصرف النظر عن اللغة العربية أو غيرها. واستندت اللجنة في طرحها على أهمية اللغة العربية حيث انها المعيار الحقيقي لمدى تقدم التلميذ فمن يمتلك المهارات الأساسية لها (قراءة) وكتابة يستطيع اجتياز المواد الأساسية الأخرى بنجاح. فرصة أكبر للترفيع كما تناولت الطروحات الجديدة للائحة التعديل في توزيع درجة الفصل الدراسي بالمرحلة الابتدائية العليا فحددت 40% لسعى التلميذ الفصلي كأنشطة وتفاعل صفي و 20% لامتحان منتصف الفصل و 40% لامتحان نهاية الفصل مشيرة إلى ان هذا التعديل سيمنح التلميذ فرصة أكبر للترفيع من صف لآخر وكذلك سيتيح للتلميذ فرصة أكبر لجمع الدرجات من خلال أعمال السعي الفصلي اضافة إلى ان هذا النظام مطبق ببعض الدول العربية وله ايجابياته العديدة. وكانت اللائحة يتم بموجبها توزيع درجات التلميذ على أساس 50% من درجة الفصل للتقويم المستمر في شهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر و 50% لامتحان نهاية الفصل الدراسي ويقوّم التلميذ باختبارين تحريريين على الأقل بالاضافة إلى سعيه الفصلي. الغاء النجاح جوازا وهذا التوزيع الجديد لدرجة الفصل الدراسي إذا تم اعتمادها فسيلغى النجاح جوازا بصفوف المرحلة الابتدائية العليا حيث أصبح بامكان التلميذ المتوسط تجاوز صفة بدون النجاح جوازا. وأما اللائحة الحالية فتجيز نجاح التلميذ جوازا بصفوف المرحلة الابتدائية العليا إذا كان ناجحا بجميع المواد التي لها نهاية صغرى عدا مادة واحدة ينقصها أربع درجات عن النهاية الصغرى أو عدا مادتين ينقص كلا منهما درجتان أو عدا مادتين ينقص أحدهما ثلاث درجات والأخرى درجة واحدة ولا يسري النجاح جوازا على اللغة العربية. لائحة خاصة ورأت اللجنة أنه ينبغي وضع لائحة خاصة لفصول التربية الخاصة باعتبار انها لا تخص لائحة التقويم والامتحانات والتي تدخل ضمن بنود ثلاثة باللائحة الحالية. كذلك ترى اللجنة اعداد لائحة امتحانات مستقلة بالتعليم الفني لما لهذا النوع من التعليم لخصوصية يتميز بها واختلاف مواد الدراسة بالتعليم الفني منها في العام بعدما كان للتعليم الفني فصلا خاصا باللائحة الحالية. شروط ميسرة للترفيع ووضعت اللجنة عدة شروط تم تحديدها والخاصة بترفيع التلميذ الذي يبقى في صفة (سنتين) الى الصف الاعلى فلم تكن هناك شروط تستند اليها اللجان التي تشكل بالمدارس لترفيع التلاميذ الراسبين سنتين والتي يترأسها مدير المدرسة. واستعرضت اللجنة الشروط واهمها الا تكون مادتي اللغة العربية والرياضيات ضمن مواد الرسوب المتكرر لسنتين وكذلك انتظام التلميذ بالدراسة وشخصيته وقدراته العقلية والجسمية اضافة الى مشاركته الصفية وتفاعله في الحصة الدراسية مشيرة الى انه في حالة عدم انطباق هذه الشروط عليه يبقى في صفه لسنة ثالثة. واستندت اللجنة في مبرراتها لوضع هذه الشروط على الا يتسرب الاحباط الى نفس التلميذ الذي يبقى في صفه لاكثر من سنتين دراستيين وكذلك مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ والغاء نظام النجاح جوازا اضافة الى تقليل الكثافة العددية بالصف. مادة جديدة للائحة واضافت اللجنة مادة جديدة للائحة توضح طريقة اختبار ابناء الدبلوماسيين المواطنين المقيدين بمدارس الدولة ومن يماثلهم من مبتعثين خارج الدولة وذلك بحضورهم في نهاية الفصل الدراسي الثاني او في امتحان الاعادة لاجراء الاختبارات اللازمة لهم. فرصة لتحصيل الدرجات كما اقرت اللجنة التوزيع الجديد لدرجات الطالب خلال الفصل الدراسي بالمرحلتين الاعدادية والثانوية ففي الفصل الدراسي الاول يكون التقويم مستمرا في اشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر وله 25% من درجة الفصل تشمل سعي الطالب الفصلي على الانشطة التالية الاختبارات الشفوية والعلمية والاداء المختبري والواجبات البيتية بالاضافة الى التعامل مع الاسئلة الصفية وتقارير الطالب حول المفاهيم التي يدرسها. كما تتضمن الانشطة الفصلية ايضا بحوث الطالب والوسائل التعليمية التي يشارك باعدادها والتجويد من قراءة واستماع ومشاركة بالانشطة اللاصفية. وخصصت لامتحان منتصف الفصل والذي تحدد له منتصف شهر نوفمبر نسبة 25% من درجة الفصل وامتحان نهاية الفصل 5% في بداية شهر يناير على ان تقاس درجات الشفوي واعمال الفصل من خلال الملاحظة المستمرة لاداء الطلاب ومشاركته الصفية وانشطته في المادة. وبالمثل فتقويم الفصل الدراسي الثاني في اشهر فبراير مارس وابريل يخصص له 25% ويشمل نفس المناشط المتعددة بالفصل الدراسي الاول وكذلك امتحان منتصف الفصل بمنتصف شهر مارس وخصص له 25% بالاضافة لامتحان نهاية الفصل في بداية مايو وله 50% من درجة الفصل. وكانت مبررات اللجنة في طرحها هذا التخفيف من كثرة وتكرار الاختبارات التحريرية المرهقة للطالب خلال الفصل الدراسي الواحد وكذلك تخفيف العبء عن كاهل المعلم وخاصة من يدرس اكثر من منهج لاكثر من صف بالاضافة الى تخصيص الــ25% فقط بدلا من 50% موزعة على مناشط عديدة. الاعادة للمادة الراسب فيها فقط كما تم تعديل فقرة باللائحة الحالية والخاصة بامتحان الاعادة لطلبة المرحلتين الاعدادية والثانوية حيث تنص اللائحة الموجودة حاليا على ان تكون الاعادة اذا رسب الطالب في امتحان نهاية الفصل الثاني بالمنهاج الدراسي كله وتم التعديل تخفيفا على الطالب فتقرر ان تكون الاعادة في مقرر الفصل الدراسي الذي رسب فيه فقط وليس المنهاج ككل. ويساعد هذا التعديل الطالب ويمكنه من مراجعة مقرر الفصل الذي رسب فيه حيث انه لايجوز ان يمتحن الطالب في مقرر نجح فيه اصلا. كراسة مواصفات للاختبارات كذلك اضافت اللجنة فقرة في مادة وضع الاسئلة واعتمادها نصها توحيد ايام الامتحانات (الفصلية) بالمناطق التعليمية واعداد جدول مواصفات للاختبار الموحد للمنطقة يبين فيه نسبة التركيز على المنهج ونوعيات الاسئلة وشموليتها بالاضافة لضرورة مشاركة عضو من ادارة المناهج للمشاركة في وضع اسئلة الشهادات العامة والمواد التي يتوفر لها ذلك حتى يكسب الورقة الامتحانية دقة وشمولا. كما ذكرت اللجنة انه يمنع من وضع اسئلة امتحان الفصل الدراسي الثاني فقط المستقيل او المنتهية اعارته وخدمته على ان يستفاد من خبرة هؤلاء في اعداد اسئلة الفصل الدراسي الاول سواء كان على مستوى المدرسة او المنطقة. اعفاء الموجه الفني وتضمنت الطروحات الجديدة للائحة ايضا اعفاء الموجه الفني للمادة من اعتماد اسئلة نهاية الفصل او امتحان الاعادة اذا لم تكن الاسئلة موحدة على مستوى المنطقة. انما اذا كانت موحدة فيتم اعتمادها من الموجه الفني المختص على ان يكون دوره مناقشة اسئلة المعلم لتحسين قدرته على التقويم ووضع الامتحانات. واشارت اللجنة الى ان طرحها جاء من منطلق ان اعتماد الموجه الفني للاسئلة اذا كانت غير موحدة يشعر المعلم بعدم الثقة ويقلل من تحمله للمسوؤلية كذلك ان تعدد اوراق اسئلة الامتحانات بالمدارس لايمكن الموجه الفني لمادة خلال فترة محددة من تدقيقها والوقوف على محتوياتها بشكل جيد. اربع بدلا من ثلاث اضافت اللجنة مادة هامة للائحة الخاصة بطلاب الاول الثانوي فالطالب بهذا الصف له حق الاعادة اذا رسب في ثلاث مواد وهذا ماتنص عليه اللائحة الحالية ولكن التعديل اجاز للطالب الراسب في اربع مواد حق دخول امتحان الدور الثاني او الاعادة. وفي حالة اخفاق الطالب في امتحان الاعادة بمادة واحدة وحصل على نسبة 25% من النهاية الكبرى للمادة يعد ناجحا جوازا. كذلك في حالة تكرار رسوب الطالب بالاول ثانوي لمدة ثلاث سنوات متتالية بمادة واحدة يرفع تلقائيا وقد راعت اللجنة في هذا التعديل كثرة عدد المواد الدراسية المقررة بالصف الاول ثانوي وتدني نسبة النجاح خاصة بمدارس البنين عنها بالبنات اضافة الى كثافة المنهاج الدراسي المقرر لكونه يجمع بين قسمي العلمي والادبي. تخفيف العقوبة وكان لعقوبة الغش بالامتحانات نصيبها من التعديلات والاضافات والحذف الذي طال لائحة التقويم والامتحانات المعمول بها حاليا فذكر التعديل انه يحرم الطالب الذي حاول الغش او حاول احداث شغب في الامتحان يحرم من امتحان المادة التي حاول الغش فيها او حاول احداث شغب فيها فقط على ان يستمر بامتحانه بباقي المواد. اما الطالب الذي غش بالامتحان او احدث شغبا بالامتحان فيحرم من امتحان المادة التي غش فيها او احدث شغبا فيها وبقية المواد سواء كانت سابقة لواقعة الغش او لاحقة وهنا تم التفريق بين محاولة الغش والغش بالفعل فخففت العقوبة في الحالة الاولى اذ كانت تعالج في اللائحة الحالية بشكل قسري شبيه بأنظمة العقوبات مثل حرمان الطالب من الدورين اذ لايجوز مضاعفة العقوبة. ويطبق هذا التعديل على صفوف النقل والشهادات العامة. كتب محسن راشد