تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة مساء امس بقاعة المؤتمرات الجديدة بدائرة الصحة والخدمات الطبية مؤتمر الامارات السادس لطب الاطفال الذي تنظمه شعبة الاطفال بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة ودائرة الصحة خلال الفترة من 5 ــ 8 فبراير الحالي. وحضر حفل الافتتاح احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية والدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية رئيس المؤتمر وعدد كبير من الفعاليات الطبية من داخل الدولة وخارجها. تبادل المعلومات وأكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة في كلمة ألقاها لدى افتتاح المؤتمر أن هذا اللقاء العلمي المهم يعتبر مناسبة حقيقية لتبادل المعلومات والآراء حول المشاكل الصحية التي تواجه الطفل, بحضور نخبة من الكفاءات العلمية المميزة من جميع أنحاء العالم, كما هو فرصة للخروج بحصيلة قيمة من المقترحات والتوصيات العلمية التي ستساهم بلا شك في رفع المعاناة عن أطفالنا. وقال إن دولة الإمارات أولت الخدمات الطبية والصحية اهتماماً كبيراً وحرصت على توفيرها من خلال مؤسساتها العلاجية والوقائية المنتشرة في أنحاء الدولة والمزودة بأحدث الأجهزة والوسائل التشخيصية والعلاجية, كما وفرت لها الكوادر البشرية المتخصصة والمدربة, وقد كان التركيز دائما على إعطاء صحة الطفل أهمية وأولوية خاصة طوال الأعوام السبعة والعشرين من عمر دولتنا الفتية, ولم يكن كل ذلك ليتحقق لولا القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله والذي كان دعمهم اللامحدود حافزا قويا لوزارة الصحة كي تواصل تطوير خدماتها حتى تواكب مثيلاتها في دول العالم المتقدم. رعاية شاملة وأضاف معاليه أن الوزارة طورت الخطط والبرامج الكفيلة بتقديم رعاية شاملة للأم والطفل والتي تضمنت توفير خدمات علاجية ووقائية وتعزيزية لكافة الأطفال المقيمين على أرض الدولة.. وقد توسعت هذه الخدمات لتشمل أربعة عشر مستشفى عاماً وأربعة مستشفيات تخصصية كما يجري حاليا إنشاء مستشفيين للأطفال في أبوظبي والعين تضمان احدث التجهيزات الطبية, مشيراً إلى أن كل ذلك انعكس إيجابا على العديد من المؤشرات الصحية للطفل حيث انخفض معدل وفيات الأطفال الرضع الى أقل من 10 بالألف والأطفال دون الخامسة الى حوالي 14 بالألف, أما في مجال مكافحة الأمراض فقد ارتفعت معدلات التغطية باللقاحات المدرجة بالبرنامج الوطني للتحصين الى أكثر من 92%, مما كان له تأثير واضح على الأمراض المستهدفة حيث تم استئصال مرض شلل الأطفال في الدولة كما انخفض معدل حدوث مرض الحصبة الى اقل من 5.11 لكل (مائة ألف) من السكان عام 1997م. وأشار الى جهود دائرة الصحة والخدمات الطبية لمشاركتها البناءة في تعزيز الخدمات الصحية عامة والخدمات الموجهة لرعاية الطفل على وجه الخصوص. وأعرب وزير الصحة عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية لاهتمامه ودعمه المتواصل للبرامج الصحية. أولوية رعاية الطفل من جهة أخرى أكد أحمد الجميري ان دائرة الصحة والخدمات الطبية ومنذ نشأتها جعلت الاهتمام بصحة الطفل من أولى أولوياتها, لأن الوصول إلى مجتمع صحي سليم يبدأ من الاهتمام بالانسان منذ ولادته, مشيرا إلى ان قسم الأطفال شهد تطورا ملحوظا حيث بدأ في مستشفى آل مكتوم في الستينات بقسم متواضع ضم 20 سريرا ويشرف عليه طبيبان فقط, وبعد افتتاح مستشفى راشد عام 1973 أضافت الدائرة قسما جديدا للأطفال بسعة 30 سريرا تلاه افتتاح قسم خاص بالأطفال في مستشفى دبي بسعة 50 سريرا. وأضاف انه مع تطور الخدمات الصحية في دبي وازدياد الاهتمام بالأطفال قررت الدائرة انشاء مستشفى يوفر العناية بالأم والطفل من كافة جوانبها فكان مستشفى الوصل التخصصي الذي يضم 360 سريرا للأطفال والنساء والولادة, بسعة اجمالية قدرها 90 سريرا للأطفال. الاهتمام بالمجالات التخصصية وأوضح الجميري انه مواكبة للتطور العلمي الحديث في طب الأطفال انتهجت الدائرة سياسة الاهتمام بالنواحي التخصصية في هذا المجال, فتفرع عنه تخصصات عديدة مثل أمراض القلب والكلى والجهاز الهضمي لدى الأطفال, وجراحة الأطفال وأقسام العزل والعناية الفائقة بالأطفال الخدج, كما قامت الدائرة بانشاء مركز علم الوراثة ومرض الثلاسيميا في عام 1995 والذي يعد واحدا من المراكز العالمية في هذا المجال, فضلا عن حرصها على توفير هذه الخدمات من خلال جهاز طبي وتمريضي مؤهل ومتخصص قادر على استغلال كافة الامكانات التكنولوجية المتوفرة لهذا المجال. ونوه مدير عام دائرة الصحة في كلمته إلى تضافر الجهود بين وزارة الصحة والدائرة وجمعية الامارات الطبية من خلال مشاركتهما معا ولأول مرة في لقاء يساهم في تعزيز وتدعيم الكوادر الطبية بشكل عام وطب الاطفال بشكل خاص ويرفع من المستوى الصحي لافراد المجتمع. دورات تدريبية من جانبه اكد الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية رئيس المؤتمر ان البرنامج العلمي للمؤتمر يشتمل على العديد من الفعاليات منها دورة تدريبية في التعامل مع الحالات الطارئة في طب الاطفال والتي عقدت صباح (امس) واشتملت على تدريب عملي على التعامل مع هذه الحالات كما يتضمن برنامج اليوم الاول ورشة عمل حول مرض الربو عند الاطفال اضافة الى 12 جلسة علمية بواقع 4 محاضرات لكل جلسة علمية على مدار ثلاثة ايام. واشار الى ان المحاضرات تم تقسيمها الى قسمين.. القسم الاول يحاضر فيه الاطباء المدعوون من خارج وداخل الدولة يتناولون احدث ماتوصل اليه كل منهم في مجال اختصاصه اما القسم الثاني فسيتم فيه طرح دراسات في مختلف المجالات المتعلقة بطب الاطفال. واكد الدكتور عبدالله الخياط ان الهدف الاساسي من هذا المؤتمر هو خلق تمازج علمي من خلال زيادة احتكاك الخبرات المحلية بالعالمية من اجل رفع المستوى العلمي لاطبائنا ومنه زيادة العطاء في هذا المجال العلمي والذي يحقق الهدف السامي وهو رفع المعاناة عن الاطفال. وعقب حفل الافتتاح قام معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة يرافقه احمد الجميري بافتتاح المعرض الطبي الذي تشارك فيه العديد من شركات الادوية والاغذية ومستلزمات الاطفال وقام بجولة استمع خلالها الى اهم المعروضات. الحالات الطارئة وكان البرنامج العلمي لمؤتمر الامارات السادس لطب الاطفال قد بدأ امس بعقد دورة تدريبية حول التعامل مع الحالات الطارئة التي تواجه اطباء الاطفال في اقسام الحوادث, حيث تضمنت الفترة الصباحية محاضرات عن كيفية التعامل مع حالات الغرق وحالات التهاب السحايا وحالات طوارئ امراض القلب عند الاطفال خاصة حديثي الولادة مثل المصابين بتشوهات خلقية بالقلب, حاضر فيها مجموعة من الاطباء من كلية الطب بجامعة الامارات واطباء متخصصون من دائرة الصحة, وكذلك التعامل مع الحالات الطارئة للاطفال المصابين بمرض البول السكري والحالات المتعلقة بالجهاز التنفسي والتعامل مع حالات الألم الحاد عند الاطفال وكيفية تخفيف الالام قبل التخدير للعمليات. كما عقدت محاضرة عن حالات الصرع عند الاطفال في قسم الحوادث والتعامل مع الاصابات والكسور في الدماغ والعمود الفقري والحروق الناتجة عن الحوادث المنزلية وحالات التسمم الغذائي وحالات لدغات العقارب والثعابين. وقد تم تخصيص الفترة المسائية من الدورة التدريبية للتدريب العملي, حيث تم تقسيم الاطباء الى أربع مجموعات, كل مجموعة تضم أربعة اطباء, وتم تدريبهم على كيفية اعطاء المحاليل عن طريق العظام في حالة تعذر اعطائها بواسطة الوريد. اما المجموعة الثانية فكانت عن كيفية شفط السوائل المرتشحة والمتجمعة حول الرئة, والمجموعة الثالثة تم تدريبها على طريقة الانعاش واستخدام جهاز التنفس الصناعي, فيما تم تدريب المجموعة الرابعة على ازالة الهواء الضاغط على الرئة عن طريق انبوبة او ابرة وهو اجراء قد ينقذ حياة الطفل. تجدر الاشارة الى ان 9 شركات طبية متخصصة تشارك في المعرض الطبي المقام على هامش المؤتمر تعرض اجهزة وادوية ومستلزمات طبية ومواد غذائية خاصة بالاطفال, كما عرضت بعض الشركات الجديد من لقاح (الاتش انفلونزا نوع ب) او ما يسمى بالهيموفليس انفلونزا والذي ستقوم الجهات المعنية بالدولة بتعميمه على كافة الاطفال في الدولة والمتسبب في العديد من الامراض خاصة امراض الجهاز التنفسي والتهاب السحايا. تغطية: بسام فهمي
