اكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان البلدية ايقنت منذ البداية مدى الارتباط بين جمال الطبيعة وصحة البيئة فأولت اهتماما خاصا للبيئة والصحة العامة ضمن خططها البناءة لتطوير مدينة دبي وتوفير كافة الخدمات الرئيسية وسنت تشريعات ونظم بيئية لحماية وادارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة فيما يختص بالهواء والتربة والمياه والنفايات والمجاري والقطاع الصناعي من اجل حماية كافة الموارد الطبيعية لضمان تحقيق التنمية المستديمة, واستطاعت خلال فترة وجيزة ان تحقق انجازات رائعة في مجال البيئة والصحة العامة خولتها للحصول على شرف الفوز بالجائزة الاولى لمنظمة المدن العربية في مجال البيئة في عام 1995. واضاف ان ادارة الصحة العامة تبذل من خلال اقسامها المختلفة جهودا جبارة لحماية البيئة والصحة العامة تشمل مراقبة تلوث الهواء ورقابة الضجيج ورقابة الاغذية عن طريق مختبر الصحة العامة والذي اصبح حاليا جزءا من مختبر دبي المركزي كما تقوم البلدية من خلال قسم حماية البيئة والسلامة برقابة شواطىء الامارة وخور دبي والممزر وميناء الحمرية عن طريق اخذ عينات دورية للمياه والتربة من هذه المواقع لقياس التغيرات الفصلية ومدى مطابقتها للمعايير المحددة باجراء التحاليل الكيميائية والبيولوجية والفيزيائية عليها ويتم اخذ عينات اخرى من رمال شواطىء الحدائق العامة والاماكن العامة كالفنادق والاندية لاجراء التحاليل البكتيرية, كما تقوم البلدية بجهود اخرى لحماية البيئة البحرية من خلال تنظيف الممرات المائية في خور دبي وميناء الحمرية من النفايات الطافية بشكل يومي بواسطة قوارب مخصصة لهذا الجانب من التنظيف للخور, بالاضافة الى رقابة المنشآت الساحلية ذات التأثير المباشر او غير المباشر على البيئة البحرية ودراسة وتقييم التأثير البيئي لمشروعات البلدية ورصد بقع الزيت بالتنسيق مع الجهات المعنية لمكافحتها واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد الجهة المتسببة في التلوث والتنسيق مع الاجهزة المعنية من اجل حماية الثروات البحرية من اساءة الاستغلال. واوضح قاسم سلطان انه نتيجة لازدياد الكثافة السكانية بدبي وزيادة المصانع والشركات الانتاجية ازدادت كمية النفايات الناتجة عن هذا التغير في البنية الاساسية لمدينة دبي ولمواجهة هذا التغير تبذل البلدية من خلال قسم النفايات بتخطيط وادارة وتشغيل وسائل جمع وتخزين ونقل النفايات الصلبة والتخلص منها بالاضافة الى دراسة امكانية الاستفادة منها والتأكد من انتاجية الاجهزة التي تتولى هذه المهام وفق معايير قياسية للوصول الى بيئة نقية وصحية باتباع اساليب علمية وعملية ضمن الامكانيات المتوفرة والمتاحة, وتمثل مراقبة البلدية للتخلص من النفايات 32% ضمن جهود البلدية في مجال الرقابة البيئية وسعيا منها لتشجيع افراد الجمهور للتقليل من النفايات تبنت بلدية دبي فكرة الهدف 555 كمبادرة حثيثة منها لتقليل كمية نفايات المجتمع التي يتم طمرها الى 555 كيلوجراما لكل شخص بنهاية عام 2001, بهدف تقليل الاعباء المستقبلية لطمر النفايات والتكاليف المترتبة عليها وبناء الوعي لدى افراد المجتمع وزيادة معدلات اعادة التدوير. وتقوم البلدية بالتنسيق مع بعض الشركات والمصانع ومجموعة حماية البيئة لفرز بعض الانواع من النفايات التي يمكن الاستفادة منها في دبي لاستغلالها واعادة تصنيعها مرة اخرى, ويتم الآن دراسة امكانية الاستفادة من النفايات العضوية لتصنيع الاسمدة كخطوة على طريق تدوير النفايات لتقليل الكميات المنقولة والمحافظة على المياه الجوفية من التسربات الضارة للمواد. ولحماية المياه الجوفية قال ان البلدية تسعى للتحكم في عملية التخلص من النفايات عن طريق منع المؤسسات والمصانع من التخلص من النفايات السائلة على الارض بشكل عشوائي لمنع وصول هذه النفايات الى المخزون الجوفي للمياه والتخلص منها في اماكن تم تخصيصها من قبل البلدية, ولتنظيم العملية تم تحديد موقع بمنطقة القصيص للنفايات العادية وموقع آخر بمنطقة جبل علي للنفايات الخطرة والسامة, حيث تمت عملية اختيار المواقع وفق اسس علمية مرتكزة على بعدها عن المياه الجوفية والمناطق السكنية, ولزيادة التأكيد قام قسم حماية البيئة والسلامة في عام 1992م بدراسة المياه الجوفية في موقع التخلص من النفايات بجبل علي ودراسة اخرى مماثلة في عام 1994م للمياه الجوفية في موقع التخلص من النفايات بالقصيص وتم التأكد من خلال الدراستين ان المياه الجوفية لن تتأثر من جراء التخلص من النفايات بالموقعين. واضاف انه لحماية البيئة البحرية تقوم البلدية من خلال قسم حماية البيئة والسلامة برقابة شواطىء الامارة وخور دبي والممزر وميناء الحمرية عن طريق اخذ عينات دورية للمياه والتربة من هذه المواقع لقياس التغيرات الفصلية ومدى مطابقتها للمعايير المحددة باجراء التحاليل الكيميائية والبيولوجية والفيزيائية عليها ويتم اخذ عينات اخرى من رمال شواطىء الحدائق العامة والاماكن العامة كالفنادق والاندية لاجراء التحاليل البكتيرية, كما تقوم البلدية بجهود اخرى لحماية البيئة البحرية من خلال تنظيف الممرات المائية في خور دبي وميناء الحمرية من النفايات الطافية بشكل يومي بواسطة قوارب متخصصة في هذا المجال بالاضافة الى رقابة المنشآت الساحلية ذات التأثير المباشر او غير المباشر على البيئة البحرية ودراسة وتقييم التأثير البيئي لمشروعات البلدية ورصد بقع الزيت البحرية ودراسة وتقييم التأثير البيئي لمشروعات البلدية ورصد بقع الزيت بالتنسيق مع الجهات المعنية لمكافحتها واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد الجهة المتسببة في التلوث والتنسيق مع الاجهزة المعنية من اجل حماية الثروات البحرية من اساءة الاستغلال. واشار قاسم سلطان الى ان البلدية انشأت بالتعاون مع شرطة دبي محمية طبيعية لطيور الفلامنجو (مالك الحزين) وتم صياغة الاوامر المحلية التي تعمل على ضبط الافراد المخالفين لاحكامه (الامر المحلي رقم (91/61) في شأن المحميات الطبيعية والذي ينص من بين مواده على منع صيد او نقل الكائنات البرية او البحرية والكائنات العضوية ومنع اتلاف او نقل النباتات والتكوينات الجيولوجية بمنطقة المحمية بالاضافة الى منع تلويث تربة او مياه او هواء المحمية, كما حددت البلدية المنطقة الممتدة من جبل علي الى رأس غنتوت محمية للشعاب المرجانية لمسافة يمتد عرضها مسافة 2.5 كيلومتر من الشاطىء الى مياه البحر انطلاقا من اهداف البلدية الرامية الى تطوير نظم البيئة وحمايتها تأكيدا على التزامها بمبادىء حماية الشعب المرجانية, وعليه قامت البلدية بمنع دخول القوارب او ممارسة الغطس او القيام بأي نشاط من شأنه الاضرار بالشعب المرجانية وكائناتها في المحمية المذكورة. واشار الى انه استكمالا لسلسلة برامج البلدية للحفاظ على الصحة العامة تم انشاء مقصب دبي في عام 1984 وذلك بسبب التطور الذي تشهده الامارة, حيث تبنت البلدية فكرة انشاء مقصب حديث في شهر مارس 1987 بتكلفة اجمالية بلغت 28.5 مليون درهم في منطقة القصيص, تبعه مقصب بر دبي في عام 1990 ثم مقصب القصيص للافراد ثم مقصب حتا. واوضح مدير عام بلدية دبي ان البلدية انتهجت سياسة التثقيف والتوعية الصحية ومن هذا المنطلق تقوم البلدية باصدار نشرة الصحة العامة بالاضافة الى بعض الاصدارات التخصصية في مجال حماية البيئة والنظافة العامة كما تقوم البلدية من خلال قسم التثقيف الصحي بنشر الوعي البيئي باستغلال المناسبات البيئية والمشاركة في الفعاليات المختلفة كيوم الارض ونظفوا العالم وغيرها من المناسبات البيئية العالمية والعربية, وفي مجال المقاصب يقوم مقصب دبي بدور تثقيفي هام للتعريف بطرق الذبح الصحي السليم ومخاطر الذبح الخارجي من خلال مجموعة من النشرات والافلام التوعوية التي تبث بين الحين والآخر في التلفزيون بالاضافة الى المعرض الدائم الذي تم اقامته في مقصب القصيص لامراض الحيوانات.
