تعتزم بلدية دبي ضمن جهودها الرامية للمحافظة على خطوط الخدمات البحرية لامارة دبي تزويد أسطول قوارب الصحة البحرية بقارب جديد مزود بأحدث التقنيات والمواصفات الفنية للقيام بدور حيوي متكامل بما يتعلق بالتنظيف البحري والرقابة البحرية وشفط الزيوت الطافية وعمليات الانقاذ والامداد وذلك استكمالا لأسطول البلدية البحري المكرس لحماية البيئة البحرية, وأكد المهندس حسن لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة بأنه ضمن اطار اهتمام بلدية دبي بالمحافظة على البيئة البحرية وحماية الكائنات الطبيعية والشعب المرجانية وضمن الجهود الرامية للمحافظة على خطوط الخدمات البحرية لامارة دبي فإن هناك العديد من المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال هذا العام بعد استيفاء الدراسات اللازمة لها حيث يجري العمل حاليا على تحديد منطقة الأجسام الغارقة والتي على ضوئها ستقوم البلدية بتكليف شركات متخصصة بانتشال هذه الأجسام من قعر الموانئ والخيران والمياه البحرية بالاضافة إلى اتخاذ التدابير الأمنية ووضع برامج رقابية للمناطق المحمية البحرية. كما أشار مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة إلى انه سيجري اقامة حاجز بحري لمنطقة رأس الخور هذا العام وتزويدها بلوحات تحذيرية لحماية المنطقة من أضرار التلوث. وأكد المهندس حسن لوتاه حرص البلدية على المساهمة في تنمية الثروة السمكية بالطرق السليمة وفق الضوابط التي حددتها الإدارات المعنية بالبلدية, وأوضح بأن البلدية على استعداد للتعاون مع العاملين في مجال الصيد في اقامة المشاد بعد أخذ موافقة الجهات المعنية بإدارة الصحة والالتزام بالطرق العلمية المدروسة التي لا تضر بالبيئة والثروة السمكية. ونوه إلى ان البلدية اتخذت الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين بهذا القرار مع تحميلهم تكاليف ازالة الأجسام والأضرار الناتجة عنها. والجدير بالذكر ان قسم حماية البيئة والسلامة المهنية بإدارة الصحة بالبلدية يبذل جهودا جبارة في التخطيط لحماية البيئة بشقيها البري والبحري وقد سبق أن قامت بتحديد محميات بحرية في المناطق التي تكثر بها الشعاب المرجانية مثل محمية جبل علي كما قامت أيضا بوضع شروط وقوانين لحماية البيئة البحرية ونظافة الخور بالاضافة إلى جهودها الدورية في تنظيف الخور والمياه الساحلية وميناء الحمرية من حطام السفن والعوائق المختلفة التي تهدد الحياة البحرية من جهة وسلامة مرور السفن لجعل الممرات والقنوات البحرية أكثر أمنا للملاحة البحرية من جهة وتكاثر الأسماك من جهة أخرى وذلك بالتعاون مع الجهات والمؤسسات التي تهتم بالبيئة خلال المناسبات والفعاليات البيئية المختلفة. وأكد حمدان خليفة الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي ان قسم حماية البيئة قام خلال عام 98 بانتشال وجمع 592 طنا من النفايات الطافية من مياه الخور وميناء الحمرية. كما يتم يوميا تسيير دوريات بحرية (قوارب سريعة) وبرية لمراقبة الخور وميناء الحمرية والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية حيث قام القسم خلال عام 98 بتحرير 305 مخالفات شملت مخالفات لحام السفن والقاء النفايات وطلاء السفن وتسرب زيوت وبراميل ملوثة وتصريف مياه ملوثة والمحميات الطبيعية وصيد السمك وتجارة مواد خطرة حيث بلغت قيمتها الاجمالية 327 الفا و300 درهم. وأضاف ان مجموع المحطات الثابتة التي تقوم برصد نوعية المياة البحرية قد بلغ30 منها 10 محطات في الخور و3 في ميناء الحمرية و3 في خور الممزر ومحطتان في ميناء راشد و 5 في الشريط الساحلي ومحطتان في ميناء جبل على ومحطتان في المياه الساحلية و 3 في محمية جبل علي. وقال ان برنامج رقابة المياه يحتوي على المؤشرات الفيزيوكيميائية (نوعية التربه) من حيث تركيز المغذيات والهيدروكربونات والمعادن الثقيلة الخصائص الحيوية وبشكل عام فان نتائج الرصد تشير الى ان نوعية المياه البحرية في الامارة جيدة للاستعمالات المختلفة. وأشار بأن شعبة البيئة البحرية والمحميات ببلدية دبي قامت باجراء عدة دراسات وبحوث خلال العام الماضي حول تراكم المعادن الثقيلة والخيدروكربونات في الاسماك وعينة التربة الجوفية لحوض خور دبي والمميزات الفصلية للطحالب وفي ضوء التحاليل على عينات الطحالب النباتية والحيوانية لدراسة الكثافة والتنوع والتركيب المشترك وجد 44 صنفا من الطحالب الحيوانية و 39 صنفا من الطحالب الحيوانية خلال المواسم المختلفة في البيئة البحرية لامارة دبي اضافة الى التعرف على 16 نوعا من المرجان. اما فيما يختص بالمحميات الطبيعية فقد أشار مدير إدارة البيئة ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية اعتمد في مارس 98 امرا محليا باعتماد منطقتي رأس الخور وجبل علي محميتن طبيعيتن مع المخططات الموضحة للحدود الجغرافية للمنطقتين. كما تم الانتهاء من مشروع دراسة المناطق المحمية في امارة دبي والتي تضم الخور وجبل علي وند الشبا والخوانيج ومشرف وحتا من حيث التنوع البيولوجي والصفات البيئية والضغوط التي تتعرض لها وتحديد اية مناطق اخرى جديرة بالحماية واعداد خطة إدارته مفصلة لمحميتي راس الخور وجبل على وقد اعتمدت اللجنة الفنية الدراسة المقدمة واوصت باعداد دراسة مفصلة عن المناطق الاخرى الجديرة بالحماية فيما بعد. وبادر قسم حماية البيئة والسلامة ببلدية دبي الى محمية جبل علي لحماية الحياة الفطرية حيث بادر القسم بوضع لوحات تحذيرية في عدة مواقع على امتداد محمية جبل على لحماية الحياة الفطرية مع تنفيذ حملات ليلية ونهارية لازالة ومصادرة شباك الصيد والقراقير كذلك تم التنبيه على المؤسسات والفنادق بعدم ممارسة اية انشطة تتنافى ووضع المحمية بالتعاون مع شرطة دبي وادارة حرس الحدود لتوفير الدراسة. ويقوم القسم بتطبيق اجراءات عقابية رادعة ضد اية تصرفات غير قانونية في المحمية اضافة الى توعية المرتادين بعدم كب الرماد والفحم الناتج من عمليات الطهي والشواء على الرمال وعدم اصطحاب الحيوانات الى داخل المحمية او استخدام الصقور او قيادة السيارات على النباتات والاعشاب ومناطق المد والجزر لما لها جميعا من اثار سلبية وتدميرية على بيئة المحمية. ويتم التنسيق عن كثب مع الجهات الحكومية والخاصة في موضوع دراسة المناطق المحمية وتعشيش طيور الفلامنجو في محمية رأس الخور. كما يتم تطبيق ضوابط صارمة عند اية مخالفات تنتهك هذه المحمية كما تقوم البلدية بتنظيف المحمية من النفايات الطافية ودراسة نوعية المياه والرواسب فيها ووضع لوحات تحذيرية لمنع القيام باية انشطة تخالف انظمة المحميات الطبيعية. وفي اطار سعيها إلى تشجيع النشء للتعرف على بيئتهم من خلال البحث والدراسة وخلق الوعي والانتماء لديهم وغرس العادات والقيم الحميدة في نفوسهم من أجل حماية البيئة من التلوث سعت بلدية دبي إلى دعم تحقيق الهدف (555) كمبادرة حثيثة منها لتقليل كمية نفايات المجتمع التي يتم طمرها إلى (555) لكل فرد بنهاية عام 2001 بعد أن أفادت الاحصائيات بأن معدل انتاج الفرد من النفايات سنويا يبلغ 725 كيلو جراما للشخص الواحد. وقد جعلت بلدية دبي هذا المعدل أحد القوى الدافعة لإدارة النفايات في دبي لتقليل الأعباء المستقبلية لطمر النفايات والتكاليف المترتبة عليها وبناء الوعي لدى أفراد المجتمع وزيادة معدلات اعادة التدوير.