قامت بلدية دبي باعداد خطة شاملة لاحياء تراث دبي المعماري الغني بأصالته تضمنت العديد من المناطق الفريدة ذات الصلة بذاكرة أبنائها, وذلك في اطار سعيها للحفاظ على التراث العمراني المحلي وابراز جماليات التصاميم المعمارية الحديثة بتنسيقها لتنسجم مع طراز المباني التاريخية. وفي هذا الصدد أكد المهندس رشاد بوخش رئيس قسم المباني التاريخية ببلدية دبي انه تم بتوجيهات مدير عام بلدية دبي العمل على تحسين واجهات عدد من البنايات الحديثة الواقعة ضمن منطقة المباني التاريخية لتتماشى مع طرازها المعماري المميز. وأوضح انه خلال تنفيذ مشاريع الترميم في مختلف المناطق الأثرية تبين ان المباني المرممة قد وجدت بين مبان غريبة عنها وكأنها قد ولدت في بيئة أجنبية لا تمت اليها بصلة, لذا كان من الضروري ايجاد بيئة منسجمة وملائمة للمباني التاريخية لتتماشى مع طرازها المعماري المميز, ومن ثم فقد خصصت البلدية أربع مناطق في مركز مدينة دبي للحفاظ على الطابع التقليدي في واجهاتها من حيث الشكل ومواد التشطيب لتكون نواة تتوسع في المستقبل لتمثل العمارة الخليجية التي تحافظ على كيانها وطرازها في القرن العشرين والواحد والعشرين. واضاف رئيس قسم المباني التاريخية ان لجنة الحفاظ على التراث العمراني التي جرى تشكيلها في نوفمبر 94 وبعضوية مهندسين من قسم المباني التاريخية وادارة التخطيط والمساحة وادارة المباني والاسكان الحكومي بهدف الحفاظ على المناطق والمباني التاريخية وايجاد طابع معماري محلي مستمد من العمارة التقليدية لاضفاء الوحدة والتجانس على المباني في منطقة المدينة القديمة قد قامت بتعديل عدد كبير من التصاميم المقدمة من الاستشاريين للوصول الى واجهات وتصاميم مقبولة ومتماشية مع العمارة مع اعطاء الاستشاريين مطلق الحرية لتصميم المبنى في اطار الخطوط العامة للعمارة التقليدية وعدم الزامه بتصاميم محددة, كما ويتم من خلال اللجنة تثقيف الاستشاريين غير المواطنين على وجه الخصوص بعناصر العمارة التقليدية للاستفادة من تصاميمهم. وقال ان اعمال تحسين واجهات المباني الحديثة في المناطق التراثية يتم حاليا اما عن طريق ادارة المشاريع العامة والصيانة ببلدية دبي بالتنسيق مع ملاك هذه البنايات أو من خلال مبادرة المالك الشخصية, حيث يتم اسناد المشروع الى احد المهندسين بقسم المباني التاريخية لوضع التصور اللازم لتنفيذ أعمال التصميم المطلوبة حيث يتم التباحث على واجهة تراثية معينة دون ان يفرض احد الطرفين وجهة نظره على الطرف الاخر. وقال ان مشروع التحسينات سيستمر ليشمل جميع البنايات الواقعة ضمن حدود المناطق التاريخية والتي تتضمن مناطق الفهيدي, والبحارنة, والمصلى والحمرية والشندغة في بر دبي والرأس والسوق الكبير والضغايا وعيال ناصر والشمال وسكة الخيل في منطقة ديرة. كتب خالد درويش