أكد معالي مطر حميد الطاير, وزير العمل والشؤون الاجتماعية ان الوزارة تتبنى حاليا استراتيجية اجتماعية لبناء أسرة متماسكة مستقرة تساهم بدورها في تحقيق التقدم والتنمية, والقضاء على أية مشكلات تتعلق بالفكر الأسري والزواج والعنوسة والطلاق . وستركز هذه الاستراتيجية التي تستمر حتى عام 2010 على التربية الاسرية, وإبراز الدور الحضاري الذي تقوم به الأجهزة والمؤسسات الاجتماعية على الصعيد الاجتماعي, وذلك حرصا من الوزارة على استلهام التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, والتي تؤكد توفير الامكانيات التي من شأنها تكوين (الأسرة المواطنة الصالحة) , والحفاظ على عاداتها والتخلص من العادات الزوجية الدخيلة التي لا تتفق والأخلاق العربية الاسلامية. وأشار الى ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تولي في اطار سياستها الاجتماعية اهتماما خاصا للمشكلات والظواهر الاجتماعية والعمالية وعززت هذا التوجه بإنجاز عدد من الدراسات العلمية التي تناولت بعضها. جاء ذلك في تقديم معاليه لدراسة جديدة بعنوان (الطلاق في مجتمع الامارات... أسبابه وآثاره الاجتماعية) والتي أعدتها مؤخرا وحدة الدراسات والبحوث والاحصاء بالوزارة تحت اشراف راشد محمد راشد مدير الوحدة, وشارك فيها الدكتور عادل الكساري وعمران طهبوب الباحثان بالوزارة. أهمية حيوية وقال معالي الوزير في كلمته الافتتاحية: إن هذه الدراسة تكتسب أهمية حيوية حيث تأتي في اطار المساعي الحثيثة لدراسة الطلاق باعتباره من المشكلات الاجتماعية التي تهدد الكيان الاسري, وسببا من أسباب تفككه وتقويضه بتتبع مساره, وحجمه وأسبابه وارتباطه بالمتغيرات السريعة في بنية المجتمع, وقد أثبتت نتائج الدراسة الحالية بروز أسباب جديدة واحتلالها مكان الصدارة من ضمن الاسباب المؤدية للطلاق.. كإدمان الكحول وسوء العشرة, وعدم اخلاص ووفاء الزوج أو الزوجة وهجر بيت الزوجية... الخ, مؤكدة بذلك على تأثير النسق الاسري وأنماط السلوك بالتحولات السريعة التي تعرض لها مجتمع الامارات في السنوات الماضية. وأضاف معاليه: أن من سمات العصر الذي نعيش فيه انتقال الانسانية الى مرحلة جديدة من مراحل التطور الاجتماعي تحت تأثير العولمة بمختلف مظاهرها الاقتصادية والسياسية والثقافية. ونحن كجزء حيوي وفعال في هذا العالم المتغير, أصبحنا نعيش هذه المتغيرات المتسارعة, و المهم بالنسبة لنا هو ان نعيش هذه العملية وفقا لقناعاتنا الاخلاقية وقيمنا الراسخة, المستمدة من تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وتراثنا العربي الأصيل. ونحن في الامارات لم نتخلف عن سفن العالم المبحرة باتجاه مجتمع عالمي تتفاعل فيه مختلف الحضارات والثقافات, ولكننا سنكون في سفينتنا العربية المميزة التي أساسها ومحورها الاسرة العربية بكل خصائصها التاريخية وعلاقاتها ونظمها المعاصرة وقيمها التي تقوم على الرحمة والمودة والتكافل واحترام مفاهيم العلم وثقافة العصر باعتبارها المؤسسة الأم الناظمة لحياة الانسان والملاذ الآمن له.. لذلك كله تولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اهتماما خاصا بالمشكلات الاسرية, وأخطرها مشكلة الطلاق وإجراء الدراسات العلمية للتعرف على أسبابها وأبعادها وآثارها الاجتماعية. انخفاض معدلات الطلاق وقد أظهرت الدراسة ان ظاهرة الطلاق في الامارات شهدت انخفاضا في معدلاتها السنوية ووصلت الى 1.69 في الألف عام 1996 في حين كانت 2 في الألف عام 1991, و2.11 عام 1994 وذلك بحساب المعدل على اساس صافي السكان المواطنين, وقد وصلت معدلات الطلاق الخام من اجمالي عدد السكان في الدولة الى 0.84 في الالف عام 1996 في حين كانت 1.10 عام 1992 و1.01 في الالف عام 1994. وهي بكل المقاييس نسبة طبيعية مقارنة بمعدلات الطلاق في الدول الاخرى, وذلك من واقع الاسرة في الامارات رغم التغييرات العميقة التي أصابت بنيتها ووظائفها ونسق قيمها وعلاقاتها عقب ثلاثة عقود من التحولات الاجتماعية. ومن الطبيعي في ظل التغيرات السريعة ان تبرز المشكلات والظواهر تاركة وراءها حالة من القلق والتوتر الاجتماعي لدى المؤسسات الرسمية والرأي العام.. فحركة التغيير هي حالة من حالات المخاض الاجتماعي التي تتوالد عنها أشكال جديدة من النظم والعلاقات والقيم ويتصارع فيها الجديد مع القديم. وأكدت الدراسة ان الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسات المعنية في هذا الاتجاه قد حققت نجاحا ملحوظا وينبغي تعزيز ودعم جهود ومساعي صندوق الزواج والجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية ورعاية الأحداث ودعم الجمعيات ذات النفع العام التي تساهم في تناول قضايا الاسرة في المجتمع.. لنتمكن من الوصول الى تخفيض معدل الطلاق سنة بعد سنة, وذلك انطلاقا من كون الطلاق كغيره من الظواهر ليس موضوعا عصيا عن الحل, وانما يتطلب مزيدا من الجهد وتعاون المؤسسات الرسمية والأهلية وكافة المواطنين وفقا لرؤية واضحة وخطط مدروسة وبذل مزيد من الجهد لخفض المعدل السنوي للطلاق الى معدلاته الطبيعية كما هو الحال في العديد من دول مجلس التعاون والدول العربية. أهداف ومنهج الدراسة واستهدفت الدراسة التعرف على حجم ظاهرة الطلاق وانتشارها وأسبابها وآثارها, وعلاقتها بعدد من المتغيرات الديمغرافية. واعتمدت منهج البحث الاجتماعي, وفي مصادرها اعتمدت على الدراسات السابقة والاحصائيات الصادرة عن وزارة العمل, ووزارة التخطيط, والمحاكم الشرعية, والكتاب الديمغرافي السنوي للأمم المتحدة, وشبكة الانترنت, وفي الجانب الميداني اعتمدت على استبيان تضمن معلومات عن الزواج الذي انتهى بالطلاق, وبيانات واقعة الطلاق وأسبابها وما بعد الطلاق. كما استخدم برنامج الاكسل لإجراء التحليل الاحصائي لمعطيات الدراسة. اقسام الدراسة: وقد انقسمت الدراسة الى جزئين الاول نظري واحتوى على ثلاثة فصول وهي: الاول بعنوان (الطلاق في اطار تاريخي ومعاصر) ويتضمن مايلي: تمهيدا عن الطلاق: لغة وتعريفا من الناحية الفقهية والاجتماعية. الطلاق في بعض الامم البدائية والقديمة. الطلاق في الديانات السماوية. الطلاق في الاسلام. الطلاق في العصر الحديث.. وتناول بعض مجتمعات العالم, وركز على الطلاق في الغرب من حيث خصائصه ومعدلاته.. وتبين ان الطلاق في روسيا وامريكا من اعلى معدلات الطلاق في العالم حيث بلغ معدل الطلاق في الولايات المتحدة 4.57 لكل الف من السكان عام 1994 وفي روسيا بلغ 4.6 لكل الف من السكان في نفس العام.. وتتقارب المعدلات في الدول الاوروبية.. اما اليابان فسجلت معدلا متدنيا مقارنة بأمريكا, ويقترب من معدل الطلاق في فرنسا وبعض الدول العربية كالكويت والبحرين. والطلاق في المجتمع العربي.. تناول جهود علماء العرب المحدثين باتجاه اصلاح المفاهيم السائدة حول الطلاق والدراسات التي اجريت عن الطلاق في مصر والاردن وسوريا وتونس للتعرف على اسبابه والاثار المترتبة عليه.. وقد ذهبت معظم الدراسات حول الطلاق في العالم العربي الى ان الزواج المبكر, وعدم تقدير المسؤولية, وتدخل الاهل, والاقامة معهما, وسوء العشرة, وسوء الاختيار, والغيرة ووجود بعض الامراض, هي اكثر الاسباب المؤدية الى الطلاق. الطلاق في المجتمع الخليجي: وقد اوضحت الدراسة مشكلات الطلاق في ثلاثة مجتمعات عربية خليجية هي البحرين, قطر, الكويت, من حيث انماطه واسبابه واثاره, وعلاقته بمجموعة من المتغيرات. وتعتبر معدلات الطلاق الخام في دول الخليج من المعدلات المنخفضة مقارنة بدول غربية كالولايات المتحدة وكندا والدول الاوروبية الاخرى.. ولكنها اكثر من معدلات الطلاق في بلدان عربية اخرى ذات تركيب سكاني طبيعي. الطلاق رؤية اجتماعية كما تناولت الدراسة في فصلها الثاني (الطلاق رؤية اجتماعية) ويتضمن بودار الطلاق واسبابه.. فتناول بالتحليل بعضا من الدراسات السوسيولوجية عن الطلاق واهم المحاولات النظرية المفسرة له. كما استعرض اهم الاسباب المؤدية للطلاق في المجتمع الغربي والمجتمع العربي والخليجي واستخلصها فيما يلي: 1 ـ وحدة اسباب الطلاق في بعض المجتمعات الانسانية وفي ذات الوقت خصوصية اسبابه في كل مجتمع من هذه المجتمعات كل على حدة. 2ــ اختلاف درجة اهمية كل سبب من اسباب الطلاق في كل مجتمع. 3 ـ يعتبر الزواج المبكر سببا مشتركا في المجتمعات الغربية والعربية والخليجية. 4 ــ (الخيانة الزوجية) والشك في وجود علاقة جنسية خارجية من الاسباب الشائعة المؤدية الى الطلاق في الغرب. 5 ـ خصوصية اسباب الطلاق في المجتمع العربي ترتبط بطبيعة المجتمع المحافظة, واستمرار تأثير العادات والتقاليد على مجمل علاقاته الاجتماعية. 6 ـ لا يزال تأثير الاسباب التقليدية في مجتمع الخليج العربي واضحا كالزواج المبكر, وتدخل الاهل, واستمرار الطرق التقليدية في الزواج. 7 ـ ظهرت العديد من اسباب الطلاق الطارئة التي لم تكن معروفة في المجتمع الخليجي كادمان الزوج على الكحول وعدم اخلاص ووفاء الزوج او الزوجة وعدم الالتزام بالواجبات الاسرية والسكن المشترك. الطلاق في الامارات اما الفصل الثالث فتناول (الطلاق في مجتمع الامارات) وانقسم الى خمسة موضوعات ركزت في مجملها على اشكالية الطلاق وبدأ بتمهيد موجز عن ابرز مظاهر التغيير البنائي الاسري كتعليم المرأة ودخولها ميادين العمل, وتغير اتجهاهاتها وانماط سلوكها وتأخر سن الزواج وظهور الاسرة النووية وتأسيس علاقات اجتماعية تنهض على اساس المصالح الاقتصادية. فقد أثرت التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية على العلاقات الاسرية مما ادى الى اضعافها وظهور المشاكل الزوجية المسببة للطلاق, ليرفع من معدلاته في السنوات الماضية, وادت ظاهرة الزواج من اجنبيات الى ارتفاع معدلات الطلاق بشكل عام, ان كان ذلك في اوساط المواطنات اوالاجنبيات, والى اضعاف الروابط بين المتزوج واقربائه وصعوبة توافق الزوجة الاجنبية مع زوجها المواطن. نسب الاعانات الاجتماعية للمطلقين واشارت الدراسة الى انه بالنسبة للرعاية الاجتماعية فقد ارتفعت نسبة ما حصلت عليه المطلقات من اجمالي حجم المساعدات الاجتماعية 6.9% عام 1980 الى 12.3% عام 1991 ثم 13.5 عام 1994 ثم 14.9% عام 1996 ونهاية إلى 15.6% عام 1998. كما ارتفعت حالات ربط المساعدات الاجتماعية بالنسبة للطلاق من 384 حالة عام 1991 الى 575 حالة عام 1996 بزيادة قدرها 49.7% وزاد الفرق بين حالات الربط وحالات الوقف للطلاق بنسبة 61.3% عام 1995 عما كانت عليه عام 1991. وسجلت زيادة عدد حالات الطلاق المستفيدة من الاعانة الاجتماعية بشكل ملحوظ فكانت 3610 مطلقات عام 1991 وبلغت 4708 مطلقات عام 1998 وهي زيادة تقدر بـ 30.4% وبفرق يبلغ 1098 حتى 30/7/1998. اما صندوق الزواج فقد استطاع منذ تأسيسه زيادة معدلات الزواج في الامارات وبلغ عدد المتزوجين المستفيدين حتى عام 1997 الى 14516 فردا, وبلغت قيمة المساهمة منذ عام 1993 الى عام 1997 حوالي 950 مليون درهم, وشكلت نسبة الذين استفادوا من منح الزواج ما يقارب 81.98% عام 1996 من اجمالي المتزوجين بالدولة, بينما كانت النسبة 39.91% عام 1993. معدلات طبيعية وقد بلغت معدلات الطلاق الخام من اجمالي عدد السكان وفقا لتقدير ادارة التخطيط بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية 0.97 في الالف عام 91 وارتفع الى 1.10 عام 92 ثم عاد الى الانخفاض 0.98 عام 93 وبلغ 1.01 عام 1994 ووصل الى ادنى معدلاته 0.84 في الالف عام 1996. واعتمادا على هذه النتائج تصبح الامارات مماثلة أو متقاربة من معدلات الطلاق في بعض الدول العربية ذات التركيب السكاني الطبيعي كتونس التي بلغت 0.85 عام 94 والاردن 1.2, وسوريا 0.75 في نفس العام.. كما انها اقل من مصر التي بلغت 1.55 عام 94 والكويت التي وصلت الى 1.77 عام 93 كذلك فان معدلات الطلاق الخام في دولة الامارات اقل بكثير من دول العالم الاخرى مثل امريكا وفرنسا واليابان. واستنادا الى النتائج النهائية للتعداد السكاني في دولة الامارات لعام 1995, فقد بلغ اجمالي عدد المطلقات من المواطنات وغير المواطنات (7118) مطلقة, وبمقارنة هذا الرقم بعدد حالات المساعدات الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية البالغ (4282) مطلقة في نفس العام يتضح بأن المستفيدين من المساعدات الاجتماعية يصل إلى 60% من حالات الطلاق بالدولة. أبرز نتائج الدراسة وقد خلصت الدراسة الى النتائج التالية: الزواج الاول يحتل المرتبة الاولى في الزواج الذي انتهى بالطلاق فهناك 77% من المطلقين كان هذا الزواج بالنسبة لهم للمرة الاولى, و22% كان هذا الزواج الثاني او الثالث او الرابع بالنسبة لهم. هناك انتشار لظاهرة الزواج من صغيرات السن حيث نجد ان 13.5% من المطلقات تزوجن وهن في سن يقل عن 14 سنة اي كن في مرحلة الطفولة المتأخرة, ومن جانب آخر فإن نسبة 23.7% من الازواج المطلقين هم من صغار السن وقد تراوحت اعمارهم ما بين 20 ــ 24 سنة. كلما كانت سنوات الزواج قليلة زادت نسبة الطلاق عند اصحاب المستويات التعليمية الجامعية, وانخفضت لدى الاميين الذين ترتفع نسبة الطلاق بينهم في مختلف سنوات الزواج. هناك سيطرة للطرق التقليدية في الاختيار للزواج فتبلغ نسبة الاختيار عن طريق الاهل والاصدقاء والجيران والخاطبة 91% بين افراد المطلقين. أكثر حالات الطلاق هي طلاق البينونة الكبرى وبلغت نسبته 46% يلية الطلاق الرجعي 19%, وطلاق الخلع بنسبة 19% وأقلها البينونة الصغرى بنسبة 12%. الزوجة هي المبادرة بطلب الطلاق حيث بلغت نسبة اللاتي طلبن الطلاق 43% من افراد عينة الدراسة, يليهن في المرتبة الثانية الزوج بنسبة 39% اما الطلاق بالاتفاق بين الطرفين فقد بلغت نسبته 12% يليه الطلاق بطلب اهل الزوج 3.7% ثم بطلب اهل الزوجة بنسبة 2.1%. نسبة المطلقين الذين لم ينجبوا اولادا او عدد اولادهم اقل من ولدين تزداد, فالذين لم ينجبوا بلغت نسبتهم 22.4% من المطلقين, 22.4% لديهم ولد واحد, وحوالي 16.4% لديهم ولدان وتنخفض نسبة الطلاق كلما ارتفع عدد الابناء. الدخل وعدم كفايته لايمثل سببا من أسباب التوتر الأسري, فالذين ذكروا ان دخلهم كافٍ ويزيد بلغت نسبتهم 74% من المطلقين بينما ذكر 2% بأن دخلهم لايكفي وان كان ذلك لاعلاقة له بقرار الطلاق. السكن المشترك له اثر في حدوث الطلاق حيث بلغت نسبة الذين يسكنون مع اهل الزوج 34% والذين يسكنون مع اهل الزوجة 8.7%. العامل المادي له اثر في توتر العلاقات الأسرية والوصول بها الى حدوث الطلاق بين الزوجين وقد اكد 45% من المطلقين بان عدم تقديم المساعدة من قبل احد الزوجين للآخر سبب من اسباب الخلافات الزوجية. اغلب النساء المطلقات في عينة الدراسة لايعملن وبلغت نسبتهن 78%. 78% من المطلقين كان المستوى الثقافي عندهم متكافئا, في حين ان 22% لم يكن المستوى الثقافي بينهم متساويا لذلك لم يمنع هذا العامل من حدوث الطلاق. 81% من المطلقين بينوا بأن الفرق في العمر لم يكن سببا للطلاق, في حين ذكر 8.2% منهم بان التفاوت في العمر ربما يكون سببا من اسباب الطلاق. التسهيلات في منح ورقة الطلاق من المحكمة وعدم وجود قيود للحد منه ادت الى تسريع وقوع الطلاق, فقد بين 67% من افراد العينه بأنهم وجدوا سهولة في الحصول على الطلاق. اقتراحات من واقع خبرة وقد وضع افراد عينة الدراسة من المطلقين عددا من الاقتراحات للحد من ظاهرة الطلاق من واقع تجاربهم الشخصية وهي مرتبة حسب اهميتها على النحو التالي: التفاهم والاحترام بين الزوجين, وحل مشاكلهم الزوجية دون تدخل الاهل. الحد من الزواج بأجنبيات. عدم تدخل الاهل واصحاب السوء في الحياة الزوجية. الزواج في سن مناسب. الزام الزوج بالصرف على الزوجة وتأمين سكن خاص بها. القيام بحملات توعية للاهالي. لابد ان يكون للبنت رأي في الزواج. التقارب الثقافي والعمري بين الزوجين. لابد من صدور قانون للاحوال الشخصية في الامارات. تخفيض تكاليف الزواج. التشدد في منح المساعدات الاجتماعية. اقامة مراكز خدمة اجتماعية للاستشارات الاجتماعية ودراسة الحالات قبل توجهها للمحكمة. الابتعاد عن الشك والغيرة. ضرورة الفحص الطبي قبل الزواج. توصيات هامة وقد اوضح راشد محمد راشد مدير وحدة الدراسات والبحوث والاحصاء بوزارة العمل ان الدراسة خرجت بعدة توصيات من اهمها: خفض معدلات الطلاق الى ادنى معدل باتخاذ جملة من الاجراءات ووضع التدابير والضوابط وفي مقدمتها منع أو تقنين الزواج بأجنبيات. التنبيه الى مضار الزواج في السنوات المبكرة وعليه ينبغي وضع حد ادنى لسن زواج البنات من قبل الجهات القضائية. وجود سكن مستقل عن الاهل حتى لا تؤدي الاقامة المشتركة مع الاهل الى افساد العلاقة الزوجية وتعكيرها.. لأن السكن المستقل من أولويات تأسيس الاسرة الحديثة في مجتمع الامارات بالوقت الحاضر. اهمية صدور قانون للاحوال الشخصية لتنظيم العلاقات الزوجية ووضع قيود للطلاق بما يتلاءم مع تعاليم الشريعة الاسلامية. عدم تدخل الاهل في الشؤون الزوجية لأبنائهم خاصة تلك التي هي من صميم العلاقات الزوجية, ويمكن التدخل لابداء النصح والمشورة والتوجيه والتقويم لما هو في صالح تمتين عرى العلاقات واواصر المحبة. توعية المواطنين بالآثار السلبية التي تنجم عن شرب الكحول والادمان والتحذير من مخاطر هذا الرجس على الاسرة والصحة والعقل. ان تقوم المحاكم الشرعية باعطاء الفرصة الكافية للاطراف المعنية واحالة قضاياهم الى المكاتب الاستشارية التخصصية بمراكز التنمية الاجتماعية لاجراء الدراسات اللازمة, وعلى المحاكم الا تتسرع في اعطاء حكم نهائي لقضايا الطلاق التي تصلها دون ان تمر بالمكاتب المشار اليها. تفعيل دور مراكز التنمية في حل مشاكل المجتمع وتزويدها بالامكانيات والكفاءات ليكون لها دور أكبر وفعل إيجابي ملموس. كتبت ماجدة شهاب