وجه معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية باتخاذ كافة الاجراءات الوقائية لمنع انتقال عدوى سوسة النخيل الحمراء الى المزارع السليمة . وقال معاليه إنه يتعين على إدارة المناطق الزراعية ابلاغ الوزارة بالمزارع التي تعاني من شدة الاصابة بالمرض ليتم مخاطبة اصحاب تلك المزارع رسمياً بما يجب عمله لوقف انتقال المرض الى اشجار النخيل السليمة كالعمل على ازالة الاشجار المصابة وتنظيف المزرعة وحرق الاوساخ وتطبيق برامج المكافحة الحيوية. ومن جانبه, أعلن الدكتور سليم حنونيك مدير مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء بمحطة الحمرانية للبحوث الزراعية, انه مع نهاية العام الجاري سيتم نقل تقنيات استخدام الفطريات الممرضة الى حيز التطبيق الميداني بمزارع النخيل المصابة بسوسة النخيل في مناطق الدولة والدول الخليجية الشقيقة الأخرى. وقال إن الدورات التي تنفذ حالياً بالمركز بحضور عدد من العناصر المواطنة من شتى الدول الخليجية تهدف الى إعداد الشباب من ابناء الخليج لمرحلة التطبيق العلمي للمكافحة الحيوية لمرض سوسة النخيل. وذكر ان مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل حقق منذ بداية نشاطه في العام الماضي نجاحات واسعة باتجاه اهدافه تمثلت في تحديد سلالات فطرية ونيماتودية ممرضة لحشرة سوسة النخيل الحمراء وتطوير طرق استخلاص الكيرمونات من ثمار وخشب النخيل واضافتها للمصائد الفيرمونية لتحسين مقدرتها على التقاط حشرة سوسة النخيل بأعداد كبيرة. مكافحة حيوية وأوضح الدكتور حنونيك ان المكافحة الحيوية لحشرة سوسة النخيل هي نقطة مهمة لجهود المكافحة المبذولة لحماية أشجار النخيل من خطر الدمار الذي تحدثه السوسة, اضافة الى أن المكافحة الحيوية بخلوها تماما من المواد الكيماوية توفر السلامة الكاملة للبيئة والانسان. وكانت قد بدأت أمس فعاليات الدورة التدريبية الاقليمية حول استخدام النيماتودا والفطريات الممرضة والمتطفلات في المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء التي تعقدها المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية في دولة الامارات العربية المتحدة بمقر مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء وحفارات الساق والجذور بمحطة الحمرانية للبحوث الزراعية. وقال المهندس منصور إبراهيم المنصور مدير المحطة المنسق الوطني للمشروع, إن الدورة ستستمر حتى نهاية فبراير الجاري بحضور ممثلين عن جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف ان المشاركين سيتم تأهيلهم بالعديد من البرامج النظرية والعملية حتى يكون بمقدورهم نقل تجارب المشروع في مجال مكافحة سوسة النخيل الحمراء الى بلدانهم الشقيقة. موضوعات شاملة وتطرق المهندس منصور الى برنامج الدورة, وقال إنه يتضمن موضوعات شاملة كالتعرف على النيماتودا الممرضة للحشرات والاكتشافات الجديدة عن العوامل البيئية التي تساعد على نشر فطر بوفيرا وميتاريزيوم لمكافحة الآفات الزراعية في الحقل والتقنيات الحديثة للمكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء والطرق العلمية لتوزيع المصائد في الحقل والعناية بها. أما على صعيد التدريب العلمي, فهو يشتمل على تقنيات النيماتودا الممرضة والتقنيات الحقلية للنيماتودا وتقييم السلالات الفطرية الممرضة والاكثار الاصطناعي للنيماتودا والتقنيات الحديثة لتربية سوسة النخيل الحمراء وعتة الشمع العظمى والطرق الحديثة لتلويث الذكور وتطبيق عملي لاستخلاص الكيرومونات من ثمار النخيل واستخدام المصائد الفيرومونيه المكثفة والمواد الطاردة للحشرات. نسبة عالية وقال المهندس علي شامبيه عضو الفريق الوطني بمشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء وحفارات الساق إن نسبة الاصابة بالسوسة تكاد تتعدى 90% بمزارع الدولة. وأضاف ان المساعي التي يقوم بها المشروع من شأنها السيطرة على استشراء المرض اعتماداً على اسلوب المكافحة الحيوية. وذكر ان التجارب الجارية حالياً بهذا الخصوص اسفرت عن نتائج رائعة لاسيما حينما يتم استخدام التمر والخشب في تصنيع الكرمون الذي يعطي الرائحة الصادرة عن النخلة. وقال ان أسلوب المكافحة الذي يتبناه المشروع يمكن ان يؤديه المزارعون دونما عناء أو تكاليف رغم ماله من أهمية عظيمة في دفع جهود المحافظة على النخلة. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي