أعرب مستخدمو مواقف السيارات الخاضعة لنظام التعرفة عن شكرهم وتقديرهم للجهود الحثيثة التي تبذلها بلدية دبي في سبيل تطوير مختلف المرافق الخدمية والارتقاء بالوجه الحضاري للمدينة في جميع المجالات . وأشادوا بقرار البلدية بشأن فرض رسوم على بعض المواقف في المناطق المزدحمة والتي يتعذر من خلالها ايجاد فرصة للتوقف تضمن قضاء بعض احتياجاتهم الضرورية. وناشد البعض البلدية بالعمل على ايجاد مخرج لأزمة العملات المعدنية التي يتطلب جهاز الدفع والعرض توافرها كشرط للسماح باستخدام المواقف. (البيان) سجلت تلك الآرء بالتفصيل من خلال هذا التحقيق: وحدات صرافة يقترح عوض سالم الدرمكي أن تخصص البلدية إلى جانب أجهزة الدفع والعرض التي تكاد تغطي جميع المناطق التجارية في ديرة وبر دبي وحدات صراقة للعملات الورقية, مشيرا إلى انه قد تعذر عليه في أكثر من موقع الحصول على السيولة النقدية. وقال انه يحدث في كثير من الأحيان أن يستغل الآخرون الموقف الشاغر بينما أكون أنا في رحلة بحث مضنية عن العملة المعدنية. وأضاف انه يتجنب الوقوف في المواقف الخاضعة للرسوم ولو للحظات. تجربة مريرة أما خالد محمد فقد تعرض لتجربة مريرة في سبيل الحصول على موقف مدفوع الثمن.. حيث قال: بعد أن عاودت التجوال في نفس الموقع لأكثر من دورة توصلت أخيرا إلى موقف بدا شاغرا لتوه, وقمت بوضع ورقة جهاز الدفع والعرض عليها إلا انني اكتشفت لدى عودتي ان مخالفة قد حررت لي بسبب عدم وضع الورقة بالاسلوب الصحيح على الواجهة الأمامية من السيارة. مشيرا إلى ان مخالفة أخرى حررت له لعدم استخدامه جهاز الدفع والعرض يوم الخميس الذي يعد يوم اجازة رسمية لا يختلف عن يوم الجمعة. وطالب أحمد حسين الخلصان بلدية دبي بادخال بعض التحسينات على جهاز الدفع والعرض ذاته ليتقبل صرف العملات الورقية والتي تعد الأكثر شيوعا في التداول, مشيرا إلى ان الجهاز سيتولى خصم درهمين كحد أدنى تلقائيا كرسم استخدام الموقف ويعيد الباقي.. وبالتالي, تضمن البلدية انه لن ينتفع بالجهاز إلا من تشملهم خدمة المواقف. بطاقات للمواقف ومن جانبه, أشاد عبدالله لشكري بفكرة بطاقات المواقف التي بدأت البلدية بطرحها مؤخرا تسهيلا على الجمهور للاستفادة من خدمة المواقف الخاضعة لنظام التعرفة والتي يقع معظمها في المناطق الحيوية والمزدحمة, مطالبا بتوفير البطاقات في البقالات والمحلات المختلفة شأنها في ذلك شأن بطاقات الهاتف. وأيد حسام سعيد محمد فكرة فرض رسوم على مواقف السيارات في المناطق المزدحمة مشيرا إلى ان الرسم المفروض رمزي ويكاد لا يذكر مقابل الخدمة الجليلة التي توفرها البلدية في سبيل اسعاف الوقت, وشدد على ضرورة زيادة عدد اللوحات الارشادية بحيث تشمل جميع الشوارع المؤدية إلى منطقة التحكم. أجهزة بدون جدوى من جانبه, أشاد المهندس عبدالمجيد عبدالرزاق الخاجة رئيس قسم مواقف السيارات بالاقتراحات والاستفسارات التي تقدم بها مستخدمو المواقف الخاضعة لنظام التعرفة مشيرا إلى ان عدم جدوى تركيب أجهزة تصريف العملة الورقية يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية هي انه أولا سيكون من الصعب الاستمرار في اعادة ملء صناديق العملات المعدنية بشكل يومي حيث يكثر استهلاك العملات المعدنية فيها من قبل آخرين كالمتسوقين وأصحاب المحلات وسائقي سيارات الأجرة لتغطية استخداماتهم اليومية. ثانيا: ان نشر هذه الأجهزة على الطرقات العامة والفرعية سيكون مدعاة لهواة التلاعب وعرضة للعبث والسرقة خصوصا وان أخذنا بعين الاعتبار أن كل آلة من هذه الآلات تحتوي على مبالغ كبيرة من العملات المعدنية كما انها تحتوي على مواصفات قابلة للالتفاف والاستغلال. ثالثا: ان آلة تصريف العملات المعدنية تتألف من أجهزة غاية في الحساسية والتأثر وتتطلب توافر بيئة ملائمة وبعيدة عن الحرارة الزائدة والرطوبة العالية. ومن هنا.. نتبين انه وفق هذه الظروف البيئية المحيطة فإنه يجب وضع جميع هذه الوحدات في غرف ملائمة تتوافر بها جميع الاشتراطات السابقة وهو الأمر الذي يتعذر تطبيقه لاعداد كبيرة من أجهزة الصرف الآلي التي يكون بحصرها جميعا قد ضاق بنا المكان. وأضاف: ان أجهزة الصرف الآلي الـ (ATM) المستخدمة في البنوك هي أحد نماذج هذا الجيل من وحدات الصرف الا انه يجب وضعها في مواقع تتمتع برقابة أمنية دورية بالاضافة إلى تجهيزها في غرف مبردة مناسبة لعملها. وأعرب رئيس قسم الطرق ببلدية دبي عن امتنانه لطرح مثل هذه النقاط التي تعبر عن مدى اهتمام المواطنين باكتساب المعارف التقنية. وأكد ان البلدية قامت بدراسة هذا الخيار إلى جانب خيارات أخرى كثيرة بهدف الوصول إلى طريقة عملية للاستفادة من جملة الظروف البيئية المحيطة والتي تم بناء عليها اختيار الأجهزة الموجودة والتي صممت من أجل أن تعمل في ظل أحوال جوية قاسية. وأضاف: انه بالاشارة إلى استفسار الجمهور الكريم نحو الالتباس الشائع بالنسبة لاجازة يوم الخميس وتطبيق نظام التحكم بمواقف السيارات الخاضعة للرسوم, فإننا نود أن ننوه لمستخدمي هذه المواقف من الجمهور إلى ان هذا اليوم يعتبر من أيام الدوام الرسمي بالنسبة للبنوك والأسواق حيث تقتصر الاجازة على موظفي الدوائر المحلية والمؤسسات الحكومية. مشيرا إلى ان تطبيق النظام في هذا اليوم وعدم اعتماد الخدمة المجانية فيه للجمهور, إنما هو بهدف تقليل الازدحام المكثف في الأسواق والمناطق التجارية باعتبار ان نشاط الدوام الرسمي مستمر فيها اضافة إلى ان أمر بلدية دبي المحلي رقم 92 على 95 ينص على اعتبار المواقف مجانية في أيام الاجازات الرسمية المطبقة على جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات الخارجية لا سيما البنوك والأسواق. وأعرب عبدالمجيد عبدالرزاق الخاجة في ختام حديثه عن أمله في أن يتجنب بعض أفراد الجمهور الكريم الاعتماد على افتراضاتهم الشخصية, وقال: ان عليهم تحري الدقة في التعليمات الموجودة على أجهزة الدفع والعرض والتي تدل على ان النظام يستثني العطلات الرسمية من حسابه, فيما تنطبق قوانين المواقف على الأيام من السبت إلى الخميس. تحقيق: خالد درويش