مع اقرار اجازة الخميس والجمعة وتمتع الناس وحسن استقبالهم لهذه الفرصة الأسرية التي حلت على النفوس في أبهى صورة . وحتى تستمر هذه الصورة على ما يرام ولا تتحول الأفراح إلى اتراح تسببها الشاحنات التي بدأت تزدحم الطرق بها نتيجة تداخل مواعيدها مع نهاية دوام الموظفين الجديد. فأصبح الكل ينطلق الآن من مواقع الأعمال المختلفة في الساعة الثانية والنصف إلى العودة للدار. مضى على تطبيق القرار الجديد قرابة الشهر ولم نسمع من الجهات المسؤولة شيئًا يواكب تغيير نظام ساعات مرور الشاحنات على الطرقات السريعة, وبقاؤها على حالها يعني المزيد من الحوادث والمزيد من التأخير وحرمان الأسر من متعة هذه الهدية في تغيير طبيعة الحياة الأسرية بشكل عام. ولا يحبذ الانتظار كثيرا والموضوع أكثر من العاجل لأنه يتعلق بالأرواح البريئة والمعرضة إلى الحوادث القاتلة إذا لم يتم تداركه على الفور بما يتناسب مع الوضع الجديد إما بتقديم ساعة أو تأخيرها حتى يتم تفريغ الشوارع الحيوية من خطر اندفاع الشاحنات في الوقت المتزامن مع انتهاء الدوام الجديد لمعظم موظفي الدولة, إن اجتماعا عاجلا بين أجهزة الشرطة والبلديات بالدولة سوف يحل هذه الاشكالية المستجدة على ساحة المجتمع في أسرع وقت, وكان من المتوقع أن ينتبه المسؤولون في هذه الجهات وغيرها الى ان تغييرا قادما في هذا الاطار ويتم الاستدراك من قبل أو على الأقل بعد صدور القرار رسميا للتطبيق في 1/1/99م. ويمكن ملاحظة ظاهرة الزحام ومنافسة الشاحنات في السرعة الزائدة مع بقية المركبات الصغيرة والمتوسطة عند أول دوار أو جسر أو تقاطع يواجهنا أثناء عودتنا الى بيوتنا, والخطورة في هذه العملية عند بعض التقاطعات التي يضطر سائق المركبة أن يحدد مساره المحدد إلى وجهته عند تداخل المسارات بصورة مرعبة ويصل أحيانا للمجازفة بالحياة من أجل الانتقال من المسار المطلوب وهو أقرب إلى الهروب من ضغط خلطة المركبات على الطريق بحيث تجد في الوقت نفسه خطوطا متقاطعة وشبكة متداخلة الناجي منها محظوظ والداخل في حبائلها مفقود في الغالب. طرقاتنا السريعة لم تعد آمنة, وبشهادة المركبات اليومية والتي تعد بالعشرات في بعض الأحيان والمترامية على جوانب الطريق وأوساطها وبأشكال غريبة لا تمت إلى شكل السيارة الأصلية بصلة وذلك عند شدة الاصطدام الذي يضطر رجال الشرطة استخدام الآلات أو المناشير الكهربائية لانقاذ البقية الباقية من أشلاء سائقي تلك المركبات. نريد أن تزول هذه الصورة من شوارعنا ومن ذاكرتنا المليئة بمؤثراتها السلبية على النفوس التي تبحث عن سبل الأمان في الداخل والخارج, فبخطوة سريعة واجتماع طارئ بين الأجهزة المعنية لعلاج هذه المشكلة الطارئة حرية بوضع النقاط على حروف اجازة الخميس والجمعة من تقليل الأحزان وزيادة مواسم الأفراح في قلوب الأسر التي استبشرت بقدوم هذا التغيير الجديد.