افتتح معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية امس الدورة التدريبية حول استخدام تقنيات التنبيت الآلي ثم التقى مزارعي المنطقة الشمالية واجرى حوارا مفتوحا معهم حول مشاكل الزراعة . وخاطب معالي سعيد الرقباني الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة الزراعة والثروة السمكية بمحطة الحمرانية حول استخدام تقنيات التنبيت الآلي لاشجار النخيل . وأكد معاليه اهمية شجرة النخيل في دولة الامارات العربية المتحدة باعتبارها مصدرا للغذاء وموردا مهما للمال. وقال ان الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للنخلة كان له اكبر الأثر في التطور المشهود الذي تحقق في هذا المجال حيث قفزت اعداد النخيل, وحدثت زيادة في الانتاجية والنوعية مشيرا الى ان التعامل مع النخلة يتم الآن بالطرق العلمية الحديثة, ومن بين ذلك استخدام تقنيات التنبيت ومكافحة الآفات. وذكر معالي الرقباني ان الوزارة تعمل على الاكثار من الندوات العلمية المتخصصة وتشجيع البحث العلمي الزراعي لرفع كفاءة الجهاز التنفيذي الزراعي وتوصيل الخدمة الارشادية للمزارعين من خلال المرشدين الاكفاء. مكننة خدمة النخيل وفي كلمة له قال عبدالله خلفان الشريعي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان الدورة التدريبية العلمية حول تقنية التنبيت الآلي للنخيل هي احدى الجهود المبذولة لتطوير العمل في الحقول الزراعية مشيرا الى ان التنبيت الآلي يعد من الوسائل الحديثة لمكننة عمليات خدمة النخيل حيث ثبت نجاحها من خلال الدراسات والتجارب التي تمت بمراكز البحث العلمي التابعة للوزارة وقد نفذت بمزارع عدد من المزارعين. واكد الشريعي على اهمية الارشاد الزراعي في توصيل المعلومات البحثية المختلفة الى المزارعين مبينا ان كل الجهود التطويرية التي تقوم بها الوزارة تصب لمصلحة المزارعين. محاضرات نظرية وعملية ومن جانبه قال المهندس علي حسن الحمادي رئيس قسم النخيل بالوزارة المشرف على الدورة ان 40 مهندسا زراعيا وفنيا يمثلون المناطق الزراعية بالدولة والبلديات يشاركون في الدورة التي تجري فعالياتها بمحطة ابحاث الحمرانية. واضاف المهندس الحمادي ان بعض خبراء النخيل بالوزارة ينفذون فعاليات الدورة التي هي عبارة عن محاضرات نظرية وعملية, تتناول جميعها موضوع الدورة وهو تقنية التلقيح الآلي للنخيل. وقال الدكتور حسن شبانه خبير النخيل بالوزارة ان التنبيت الآلي يمثل 40 الى 50% من الجهود المبذولة لخدمة شجرة النخيل. واضاف ان تقنية التنبيت الآلي قصد بها تسهيل مهمة المزارع الذي كان يرتقي النخلة حوالي 4 مرات للقيام بعملية التنبيت بالوسائل التقليدية وهو لايستطيع انجاز اكثر من 4 نخلات في اليوم بينما في وجود التنبيت الآلي يستطيع انجاز 400 نخلة وبجهد ميسور. وذكر الدكتور شبانه انه لاجل ذلك فقد امكن تحضير الطلع الذكري بواسطة طرق خاصة وفي درجة حرارة ومعدلات رطوبة مسيطر عليهما بالداخل حيث توجد اماكن خاصة لاستخلاص النبات وثم تخلط مع مادة مخففة بنسبة 1 : 9 ليتكون خليط من الدقيق الذي ينقل بالماكينة الى رأس النخلة. وقال انه توجد في الدولة مجموعة من مراكز التنبيت الآلي مثل مركز الحمرانية ودبا الفجيرة والعوير والعين وابوظبي, مشيرا الى ان الدراسات والبحوث التي جرت في هذا المجال أثبتت جدوى طريقة التنبيت الآلي لرفع كفاءة انتاجية النخلة. مشروع تسويق التمور وعلى هامش الدورة التدريبية التقى معالي سعيد الرقباني مزارعي المنطقة الزراعية الشمالية حيث اكد على اهتمام الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالزراعة والمزارعين وقال ان مشروع تسويق التمور الذي نفذ منذ عامين يقف شاهدا مع امور عديدة على ذلك الاهتمام الكبير, مبينا انه يتم حاليا بناء مركز بمنطقة الذيد ليكون مقرا لتسويق التمور التي ينتجها مزارعو المناطق الوسطى والشمالية والشرقية. ترشيد مياه الري ونبه معالي الرقباني الى خطورة استنزاف المياه الجوفية مشيرا في هذا الصدد الى ان المنطقة الخليجية كلها تعاني من عجز في المياه الجوفية الامر الذي يتطلب وقفة مشتركة نمنع بها التصرفات التي من شأنها الاسهام في تفاقم المشكلة. وقال انه يعارض التوسع في زراعة الخضار نظرا لما هلا من اضرار على المياه بينما هو يقف الى جانب الجهود التوسعية لزراعة النخيل لان النخلة شجرة مباركة وهي لاتحتاج الى كم هائل من مياه الري اضافة الى انها تعمر طويلا مما يتيح الفرصة لتوارثها لاجيال قادمة. وابلغ معالي الرقباني المزارعين بان النخلة لم تعد كما كانت في السابق عبئا ثقيلا عليهم بل تحولت الى مصدر دخل هام لهم خاصة بعد مشروع تسويق انتاج الرطب فضلا عن ان النية لدى القطاع الخاص تتجه الى شراء مخلفات النخيل للاستفادة منها تصنيعيا. وقال ان الوزارة مهتمة جدا بمشكلة المياه وتسعى جاهدة لمعالجتها في اطار الامكانات المتوفرة فالى جانب السدود المقامة على الاودية فان الوزارة تدرس حاليا امكانية اقامة المزيد منها للمساعدة في حجز مياه الامطار ومنعها من التسرب الى البحر. ومن جانبه اشتكى المزارع حميد بن سميط من سوء تسويق انتاج الخضار مبينا ان الاسعار ضعيفة جدا وكانت وراء الحاق خسائر فادحة بالمزارعين. ويتطرق المزارع سيف مصبح سالم الى مشكلة التسويق حيث ذكر ان المزارعين فاجأوا الاسواق بانتاج غزير, ولكن للاسف لم يجدوا الاسعار المناسبة فاضطروا الى بيع صندوق الخيار بدرهمين فقط وكذلك الطماطم. المزارع محمد بن سليمان يطالب بخدمات لمزارعي شمل. اما المزارع احمد يوسف فيقول ان الدولة مشكورة عالجت مشكلة النخيل وبقي لها معالجة مشكلة تسويق الخضار. وطالب المزارع احمد شميل بدعم البذور حيث ذكر بهذا الخصوص ان التجار بعد ان علموا بتوقف دعم الوزارة رفعوا الاسعار الى اكثر من الضعف. رأس الخيمة - سليمان الماحي