حققت هيئة كهرباء ومياه دبي نجاحا ملحوظا في سعيها نحو خفض الانفاق وتحسين الاداء لشبكاتها حيث تمكنت من توفير حوالي 14 مليون درهم من تكلفة الانتاج خلال عام 1998 وذلك في مجال تخفيض الفقد في النظام الكهربائي بدبي وارتفع بذلك حجم الوفورات خلال السنوات الثلاث الاخيرة الى 20 مليون درهم . صرح بذلك سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة وقال ان الطاقة الكهربائية المولدة تتوزع في محطات الهيئة الى عدة اقسام وهي الطاقة الكهربائية المباعة والطاقة المستهلكة ذاتيا من قبل محطات توليد الكهرباء ذاتها والطاقة المستخدمة لتحلية المياه بالاضافة الى الطاقة التي تستهلكها الشبكة الكهربائية نتيجة عملية نقل الطاقة خلال مقاومة تلك الشبكة واشار الى تصنيف هذه المكونات الى قسمين رئيسيين الاول عبارة عن الطاقة المباعة والثاني عبارة عن الطاقة غير المباعة او مايطلق عليه الفقد العام في النظام الكهربائي حيث تستخدم النسبة المئوية للفقد مقارنة بكامل الطاقة الكهربائية المولدة كمؤشر على اداء النظام الكهربائي بشكل عام وانخفاض نسبة الفقد يشير الى ارتفاع نسبة الطاقة المباعة وانخفاض الفقد العام. وبالتالي ارتفاع فعالية كفاءة الشبكة الكهربائية والعكس بالعكس. كما اشار الطاير الى مساعي الهيئة الحثيثة نحو تحسين الاداء وضعف الانفاق ورفع كفاءة الانتاج في مختلف اوجه نشاطها موضحا ان الهيئة تبنت عدة انشطة ومشاريع متنوعة بهدف تقليل نسبة الفقد العام بمختلف مكوناته. واوضح مديرعام هيئة كهرباء ومياه دبي ان الفقد العام في الطاقة الكهربائية يعتمد على عدة عوامل اهمها كمية الطاقة المولدة وكفاءة وحدات التوليد واستهلاكها الذاتي وكفاءة وحدات تحلية مياه البحر وتصحيح الشبكة الكهربائية ومايسمى بمعامل القدرة في النظام الكهربائي الذي يقيس نسبة الطاقة الفعالة الى الطاقة غير الفعالة في الشبكة حيث ان ارتفاع معامل القدرة يعتبر مؤشرا مهما على ارتفاع كفاءة توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية بما في ذلك تخفيض نسبة استهلاك الطاقة في الشبكة ممايعني التقليل من الوقود المستهلك في محطات التوليد وبالتالي توفير مبالغ كبيرة. ولزيادة معامل القدرة في النظام الكهربائي قال الطاير ان الهيئة تبنت منذ عدة سنوات عددا من التوجهات والمشاريع لتركيب مكثفات خاصة على الشبكة الكهربائية بالاضافة الى الزام كبار مستهلكي الطاقة الكهربائية بتركيب مكثفات تتناسب مع احمالهم الكهربائية بحيث لايقل معامل القدرة لديهم عن 0.9 من اصل المعامل (1) بالاضافة لتحسين تصميم وتركيب الشبكة الكهربائية بشكل عام خصوصا زيادة الكوابل الارضية ذات الضغط العالي. ونتيجة للجهود التي تبذلها الهيئة فان معامل القدرة في نظام الهيئة الكهربائية يتزايد باضطراد سنة بعد اخرى حيث ازداد معامل القدرة من حوالي 0.9 عام 94 الى اكثر من 0.96 خلال العام الماضي وهي من اعلى النسب في الانظمة الكهربائية في دول العالم المختلفة. واضاف الطاير ان كفاءة وحدات التوليد تتحسن هي الاخرى بصورة كبيرة حيث ان نسبة الاستهلاك الذاتي في محطات التوليد مع الاستهلاك الكهربائي لوحدات تحلية المياه قد تناقصت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية حيث انخفضت من حوالي 12% عام 1995 الى حوالي 10% خلال عام 1998 وبالتالي فإن نسبة الفقد العام في النظام الكهربائي شاملة لاستهلاك محطات تحلية المياه تتناقص بصورة ملحوظة سنة بعد اخرى حيث انخفضت من حوالي 17.5% عام 1994 الى حوالي 15.5 % عام 1998. وارجع الطاير هذا التحسن بصورة اساسية للجهود المبذولة منذ عدة سنوات لتحسين اداء الشبكة الكهربائية للهيئة وقد بلغت القيمة الاجمالية للوفورات الناتجة فقط عن انخفاض نسبة الفقد العام في النظام الكهربائي خلال السنوات الثلاث الماضية مايزيد على 20 مليون درهم تم توفير معظمها خلال عام 1998 ويأتي هذا التوفير بالاضافة الى التوفير الكبير الناتج عن زيادة كفاءة محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه والذي تم تحقيقه بواسطة ادخال احدث التقنيات في عمليات توليد الكهرباء وتحلية المياه وذلك عن طريق الاستفادة من حرارة عادم المحطات التي كانت تهدر في السابق. ومن المتوقع ان تزداد تلك الوفورات خلال عام 1999 بصورة كبيرة. الجدير بالذكر ان هناك فوائد اخرى كثيرة تنتج عن انخفاض نسبة الفقد العام في الشبكة الكهربائية مثل خفض الاستثمارات اللازمة لمشاريع توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية حيث ان مثل هذه الفوائد والوفورات الاضافية قد تتجاوز مئات الملايين من الدراهم على المدى الطويل. ولاتشكل تلك الوفورات الناتجة عن انخفاض نسبة الفقد العام سوى جزء بسيط جدا من الوفورات الناتجة عن تبني الهيئة مبدأ التحسين المستمر في اداء كافة مشاريعها وعملياتها المختلفة محققة بذلك الوصول الى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة وذلك تلبية لتوجيهات الحكومة الرشيدة لزيادة فعالية الانتاج وتحسين الاداء وترشيد الانفاق وايمانا برسالة الهيئة في المساهمة الفعالة في تطوير دبي وازدهارها. كتب خالد بن هويدي