تدرس وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة وخاصة بعد بدء عمل الهيئة الوطنية للتوظيف خلال العام الحالي اتخاذ اجراءات هامة لدعم خطط واستراتيجيات التوطين بكافة قطاعات ومنشآت القطاع الخاص . صرحت بذلك مصادر معنية رفيعة المستوى وحددت المصادر طبيعة الاجراءات بقيام الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الهيئة باعداد تقارير دورية عن اداء وسلوك منشآت القطاع الخاص ومدى تجاوبها لرفع نسب التوطين بها. واوضحت المصادر انه بناء على نتائج هذه التقارير ستمنح الوزارة المؤسسات المتجاوبة مزايا متعددة لسلوكها الايجابي تجاه انجاح اهم المشاريع الوطنية وهو تدريب وتوظيف القوى العاملة المواطنة بكافة القطاعات. وقالت المصادر: ان الهدف الرئيسي من دراسة هذا الاجراء هو حث وتشجيع كافة الشركات للاقدام على توظيف وتدريب العمالة الوطنية والاستجابة الفورية لخطط الوزارة والهيئة في هذا الصدد بشكل ايجابي وفعال دون الحاجة الى الزام هذه الهيئات بتنفيذ تلك الخطط حيث ان هذه المزايا ستتمتع بها الهيئات التي تشارك فعليا في توظيف وتدريب المواطنين ورفع نسب التوطين بها, مشيرة الى ان دعم هذه الهيئات سيكون لصالح تنفيذ استراتيجية التوطين بخطى متسارعة. واضافت المصادر: ان هذه التقارير ستكون شاملة معلومات تفصيلية عن المنشأة وحجم العمالة بها وهيكلها الاداري والتنظيمي والوظائف المتاحة بها لكافة فئات القوى البشرية الوطنية وعلى مختلف القطاعات والتخصصات ومدى تعاون المنشأة مع هيئة التوظيف وادارة التوظيف بالوزارة لشغل هذه الوظائف والدرجات بالعمالة المواطنة. واوضحت المصادر ان الاطر العامة للتسهيلات والمزايا الممنوحة للشركات المتجاوبة مع استراتيجيات التوطين مازالت في طور البلورة والتشكيل حيث سيتم تحديدها بعد عمل الهيئة خلال العام الحالي. وذكرت ان ملامح هذه التسهيلات ستكون ضمن تفعيل وزيادة نشاط الهيئة ودعمها بشكل كبير في مجال قطاعها الخدمي او الاستثماري. وقالت انه ستكون لهذه الهىئات الاولوية لارساء مناقصات المشاريع الكبيرة عليها لتنفيذها وخاصة تلك المشاريع المتعلقة باستكمال خطط التنمية الشاملة بكافة قطاعات الدولة. كما سيتم تسهيل استقدام وتوفير العمالة الوافدة الماهرة في الاحتياجات الفنية النادرة والدقيقة والتي لا تتوفر ايد عاملة وطنية للقيام بدورها حيث سيتم توفير تلك الفئات العمالية بشكل متوازن يحقق مصالح المنشأة وايضا لا يخل بخطط واستراتيجيات التوطين. وبالنسبة للبنوك سيتم رفع التقارير الخاصة بها للجهات المختصة بمراقبة ادائها تجاه خطط التوطين. والتوصية بمنح البنوك المتجاوبة مزايا كبيرة فيما يتعلق بفتح حسابات حكومية لديها واعطائها الاولوية والتفضيل لانهاء جميع المعاملات البنكية الخاصة بالقطاع الحكومي. واكدت المصادر ان هذه التقارير عن اداء البنوك بشأن خطط التوطين والالتزام بالنسب القانونية المحددة لتشغيل العمالة الوطنية بها ستكون بمثابة شهادة قوية بحسن ادائها وتجاوبها في تنفيذ المشاريع والاستراتيجيات الوطنية العملاقة وتمكين البنك المتجاوب من التوسع في النواحي الاستثمارية بالدولة وفتح فروع له واستقطاب المزيد من الاستثمارات حيث سيصبح دعمه بمثابة خدمة هامة لتنفيذ خطة توطين وظائف القطاع المصرفي وادراج القوى العاملة الوطنية في المجال الحيوي الهام وافساح المجال لها للتعامل من خلال الاداء الوظيفي مع البنوك العالمية لاكتساب الخبرات الوظيفية المتراكمة وبالتالي نقلها لسوق العمل المحلي ورفع اداء القطاع المصرفي ليصب ذلك في اتجاه دعم وتقوية الاقتصاد الوطني. أبوظبي ــ سمير الزعفراني