شهد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي صباح امس برنامج افتتاح ورشة عمل المرحلة الاولى لمشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي التي نظمتها الهيئة الاتحادية للبيئة بمشاركة مجموعات العمل القطاعية العشر المنبثقة عن المشروع بقاعة المدينة ببلدية دبي . وتم خلال الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة استعراض تقارير القطاعات العشرة المكونة من قطاع البلديات والموارد المائية والبيئة البحرية والتخطيط والبيئة الحضرية, والزراعة وموارد الارض والصناعة, والطاقة والصحة والتعليم والوعي البيئي, والنفط والغاز. وتم تخصيص جلسة العمل الثانية لمناقشة التقارير واصدار البيان الختامي والتوصيات. وقد اشاد المجتمعون بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في الرعاية ودعمه اللامحدود من اجل الارتقاء بالعمل البيئى في دولة الامارات الى مستويات رفيعة تحافظ على المكانة التي حققتها دولة الامارات في هذا المجال بين دول العالم المتقدمة. وقد اشتمل برنامج الافتتاح على كلمة الهيئة الاتحادية للبيئة القاها الدكتور سالم مسري الظاهري واكد فيها ان النجاح الذي تحقق خلال المرحلة الاولى من عمر المشروع رغم الصعوبات التي واجهها يعد حافزا لانجاز المرحلة الثانية منه وهي المرحلة التي سيتم من خلالها اعداد الاستراتيجيات القطاعية في ضوء المعلومات والبيانات التحليلية التي توفرت لكل قطاع في المرحلة الاولى ليتم بعدها نسج هذه الاستراتيجيات في استراتيجية وطنية بيئية متكاملة تكون مرجعا يقود مسيرة العمل البيئي في الدولة الى الامام وتؤكد التزامها الدائم بالمحافظة على البيئة وتنمية مواردها بشكل مستدام, وهوالالتزام الذي اكدته دولة الامارات في اكثر من مناسبة وعلى اكثر من صعيد, معربا عن جزيل شكره لبرنامج الامم المتحدة الانمائي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا على المساعدة الفنية القيمة التي قدموها طوال المرحلة الاولى والتي سيقدمونها خلال المراحل المتبقية من المشروع . تكلفة التدهور البيئي من جانبه ركز عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة الانمائية في الدولة والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي على ضرورة تسليط الضوء على اهمية التكلفة الاقتصادية للتدهور البيئي في الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي مشيرا الى ان الامم المتحدة على استعداد للمساعدة في هذا الشأن عن طريق ارسال بعثة لحساب التكلفة البيئية الحقيقية للمياه مثلا. كما شدد على ضرورة ان يكون الاعداد لهذه الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي جزءا هاما في الاستعداد لمؤتمر ومعرض البيئة 2001 وان تحقق مستوى عاليا يؤهلها لجائزة الشيخ زايد الدولية للبيئة التي قام بتأسيسها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وأشار في كلمته التي القاها بمناسبة افتتاح برنامج ورشة العمل الى ان طبيعة اعداد الاستراتيجية وضرورة التشاور مع القطاعات المختلفة اديا الى تأخير تنفيذ المرحلة الاولى. ودعا مختلف القطاعات للاسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع مستفيدين من الخبرة المكتسبة في المرحلة الاولى من اعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي. نظم للرصد والمتابعة والقى الدكتور مأمون خليفة كلمة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) وقال فيها انه رغم الشوط الكبير الذي قطعته دولة الامارات في ارساء نظم السيطرة ووضع المعايير والمواصفات البيئية الا انه مطلوب المزيد من الجهد لاعداد نظم وقدرات الرصد والمتابعة والتدقيق البيئي وفرض العقوبات على المخالفين مشيرا الى انه من المحتم ادراج الآليات الاقتصادية في حماية البيئة وتعميم مبدأ (الملوث يدفع ثمن اضراره) , والمحاسبة البيئية, واخذ مفهوم النقائص البيئية الخارجية والعوامل الاجتماعية مثل الاعراف والتقاليد التي وضعها المجتمع بعين الاعتبار. احتفالات بيئية من جانبه تناول جاسم محمد درويش الامين العام لبلديات الدولة في عرض موجز الانشطة والخدمات التي يقوم بها قطاع البلديات في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها, وادلى بتصريح صحفي اكد فيه اهمية تنظيم ورشة العمل الاولى لمشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي في دعم جهود الامن والامان البيئي في كافة ارجاء الدولة خصوصا مع دخول العالم القرن الحادي والعشرين الذي اعد له الجميع البرامج والخطط المناسبة لمواجهته بصورة حضارية تتواءم مع الاحداث والمستجدات المحلية والاقليمية والعالمية. وقال اننا نتطلع الى الاستفادة من هذه الورشة والتي تتزامن مع الاحتفالات البيئية المتمثلة في اسبوع التشجير التاسع عشر واسبوع البلديات والبيئة الرابع عشر ويوم البيئة الوطني الثاني. فعاليات الورشة وشارك قطاع الموارد المائية في فعاليات الورشة بتقرير حول الاثار البيئية لقطاع الموارد المائية فيما ناقش قطاع البيئة البحرية المشكلات التي تعاني منها البيئة البحرية والقوانين والتشريعات المعتمدة لحماية البيئة البحرية, اما قطاع التخطيط والبيئة فتناول انعكاس نتائج مرحلة التطور الحضري السريع على المدن واهم مصادر التلوث الناتج عن الصناعة والواجب مراعاتها في التخطيط الحضري للبيئة. وقد تناول قطاع الزراعة وموارد الارض في تقريره تقييم موارد القطاع والاثار المتبادلة للتنمية الزراعية والبيئية واولويات العمل البيئي كما تضمنت جلسة العمل الاولى تقريرا ملخصا عن قطاع الصناعة ناقش اثر التنمية الصناعية على البيئة البحرية والصحة المهنية ودور البلديات وادارات المناطق الحرة للامور المتعلقة بالبيئة. وناقش قطاع الطاقة التأثيرات البيئىة والاجراءات الفعالة والسياسة القومية في مجال الطاقة فيما استعرض قطاع الصحة احصائيات الخدمات العلاجية بالمستشفيات وخدمات الرعاية الصحية الاولية وتطور خدمات رعاية الامومة والطفولة وخدمات التثقيف الصحي والصحة المدرسية خلال 25 عاما كما ناقش اولويات العمل البيئي للصحة . .من جانبه تناول قطاع التعليم انجازات القيادة والدولة في مجال نشر الوعي البيئي وواقع التربية البيئية في المناهج المدرسية وجهود ادارة الخدمة الاجتماعية في مجال تنمية الوعي البيئي. وقدم قطاع النفط تقريرا حول صناعة النفط والغاز بالدولة حوادث شرب النفط والتعامل معها وامكانيات قطاع النفط والبرامج التنظيمية والقانونية والدراسات والنشرات البيئية التي يقدمها القطاع. كتب خالد درويش