استكمالا للاحصاء المنشور الذي يدل على ان هناك حادث سرقة بمعدل سيارة كل يومين وذلك باجمالي113سيارة لعام 97م.وهو رقم فعلا يدعو للقلق والتساؤل الملح على الوقوف امام هذه الظاهرة بحذر وانتباه امنيين.لان هذا الرقم لو تضاعف في السنوات المقبلة فسوف تخرج آثاره السلبية من خلال شركات التأمين التي قد تلغي شرط السرقة من جملة وسائل ضمان التأمين على السيارة والتي ستسبب خسائر جمة لها, ولا نود ان نصل الى هذا المستوى بقدر حرصنا على تخفيض هذا العدد الى الصفر ان امكن الوصول الى هذا الهدف, ففيه قمة الامان لنا ولرجال الامن انفسهم لانهم سيبتعدون عن صدعة الرأس. ونعرف جيدا بأن هذه الحالة صعب الوصول اليها في ظل المؤثرات العالية التي لها دور كبير في الضغط على المجتمعات المعاصرة وخاصة اذا ما ضعفت قوة المقاومة الذاتية او الداخلية لاي مجتمع. ولو كان بأيدينا, احصاءات بعدد الذين شاركوا في سرقة السيارات لاستطعنا معرفة السبب في ان 70% من مجموع السيارات المسروقة تم العثور عليها, وفي الوقت نفسه ايضا 70%, من مجموع مرتكبي هذه الجرائم قد تخلصوا من السيارة المسروقة, لان تشابه النسبتين يؤدي بنا الى نوع من الغموض في نتائج هذه الدراسة التي قدمت ضمن دورة مناهج البحث العلمي الثالث للضباط والتي نظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي. والاهم من كل ذلك لابد من الالتفات الى نقطة ارتفاع نسبة مرتكبي هذه الجرائم من المواطنين وهي اكثر من خمسين في المائة من جملة المرتكبين من الجنسيات الاخرى التي لم يتم الاشارة هنا الى نسبتهم بل الى ترتيبهم. ولو ضممنا عنصر العمر الذي يتراوح بين المراهقة والبلوغ وهو ما بين 18 و28 اي العمر الذي يقع في العشر سنوات التي تتصف بأنها ازهى وانشط عمر الانسان الذي يسعى فيه للبناء اساسا وليس للهدم, وهذا يقوي ولوج فئة الاحداث ليلقى عبئا اكبر على مشكلة الاحداث بشكل عام. وتم اضافة العطالة او البطالة كمؤشر على قوة تأثيرها ودفع اصحابها الى سلوك طريق الجريمة وسيلة سهلة للحصول على القدر اليسير من سبل العيش التي تكون كسبها في الغالب من وراء بيع بعض ما يتم العثور عليه في هذه السيارات مثل الهواتف المتحركة والنظارات الشمسية والمسجلات واجهزة الراديو التي يمكن نزعها بسهولة والتي لاتحتوي على انظمة امان ذاتية كما هي متوفرة في الدول الغربية التي تضيف هذه الخدمة على الاجهزة الالكترونية بارقام سرية يصعب على السارق الاستفادة من بيعها للآخرين لصعوبة المعرفة بالرقم الذي يتم من خلاله تشغيل الجهاز في حال تركيبه على مركبة اخرى. ولو اضفنا الجنسية السعودية والعمانية والكويتية الى المواطنين نعتقد بذلك ان العرب سيتحولون الى غالبية مطلقة في ارتكابهم لجرائم سرقة السيارات مقارنة بالجنسيات الاخرى الا وهي الايرانية والهندية والباكستانية. وهذا في حد ذاته مؤشر دقيق على ارتفاع مشاركة جنسيات دول مجلس التعاون او منطقة الخليج بشكل عام في هذا النوع من السرقات التي بحاجة الى دراسات تحليلية اكبر مما طرح في تلك الندوة.