منظمة أطباء بلا حدود, منظمة ترفع شعار انساني بلا حدود لمساعدة الشعوب المنكوبة وضحايا الكوارث الطبيعية او التي يصنعها الانسان بدون تفرقة بين الأجناس او الأديان أو الأعراف أو الانتماءات السياسية وتراعي المنظمة حدود الحياد التام باسم المبادئ الطبية العالمية وتنادي بالحق في الإغاثة الانسانية . تأسست منظمة أطباء بلا حدود سنة 1971م من قبل أطباء فرنسيين, ولديها خبرة أكثر من 25 عاماً في مجال المساعدة الانسانية الطارئة, واليوم وبعد مرور 27 عاما من التأسيس اصبح لدى المنظمة حوالي 3000 متطوع وتعمل في 80 دولة من أنحاء العالم, وأطباء بلا حدود هي أكبر منظمة دولية مستقلة للإغاثة الطبية في العالم لا تشارك في أي قرار سياسي وتعمل فقط للعمل الانساني بصرف النظر عن العرق او العقيدة وبلا حدود. حصلت منظمة أطباء بلا حدود على 14 جائزة عالمية ورشحت خمس مرات لجائزة نوبل للسلام. وفي الامارات تأسست منظمة أطباء بلا حدود لمعرفتها بمدى العطاء والكرم الذي يتميز به قائدها وشعبه المعطاء في نجدة الملهوف وإغاثة المحتاج عام 1995م تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي. واوضح طارق ضاهر ممثل أطباء بلا حدود في دولة الامارات أن المنظمة تسعى جاهدة لتحقيق ثلاثة أهداف في الدولة وهي: تعريف منظمة أطباء بلا حدود و جمع التبرعات المادية. انضمام متطوعين للمنظمة. ويرى ان لوسائل الاعلام في دولة الامارات أهمية كبرى لمساعدة المنظمة في تحقيق هذه الأهداف. وبالنسبة للتبرعات في الدولة فقد وصلت الى 60% في القطاع الأجنبي و30% في القطاع الخاص العربي و10% من الناس المحليين. ويوجد للمنظمة فرعان في الدولة احدهما في دبي والآخر في أبوظبي وفيما يلي نص الحوار مع ممثل المنظمة طارق ضاهر: أنشطة المنظمة في الدولة: ما هي الأنشطة التي قامت بها المنظمة في الدولة؟ في شهر مايو الماضي وتحديداً مع بداية المجاعة في السودان, قررت منظمة أطباء بلا حدود تنظيم افطار خيري لدعم ضحايا المجاعة في السودان. وبعيداً عن التكلف والطعام الفاخر قدم متطوعو المنظمة ببساطة الى زوارهم طبقاً من الارز في مكان مفتوح وهو قرية البوم السياحية في دبي وكان سعر طبق الارز 50 درهماً ويعتبر هذا الطبق مؤونة اسبوع لكثير من الجياع. وقد حقق هذا الحدث نجاحاً منقطع النظير وبيعت اكثر من 1000 بطاقة ومعظم الحاضرين كانوا من الأطفال الذين اصر ذويهم على اعطائهم درساً في الانسانية ونظراً لما لقي هذا الحدث من تجاوب ونجاح كبيرين فقد نظمت المنظمة في أبوظبي بتاريخ /11 يناير حدثا مماثلا وأصبح طبق الارز الخيري احد معالم منظمة اطباء بلا حدود في الامارات العربية المتحدة. وانه لجدير بالذكر ان نذكر في اكتوبر الماضي قام فندق انتركونتيننتال ابوظبي بتنظيم مباراة خيرية لكرة القدم لدعم البرامج الانسانية لمنظمة اطباء بلا حدود. استمرت المباريات لمدة اسبوعين تبارى من خلالها اثنى عشر فريقاً على رمال الشاطئ لاختيار الفريق الفائز. لم تقم منظمة اطباء بلا حدود بدور المشاهد للحدث فقط بل كانت سعيدة من خلال مشاركتها بفريق واحد من كلا الجنسين, ولم تفز المنظمة بالكأس ولم تكن في المرتبة الأخيرة ولكن كانت حصيلة المباراة الفوز بمبلغ 30,000 درهم لمنظمة أطباء بلا حدود. كما قامت منظمة أطباء بلا حدود بتسمية الفائزين لنيل جوائزها الانسانية لعام 1997 ــ 1998 في الامارات العربية المتحدة التي منحت للمرة الاولى وذلك تقديراً للدعم الانساني المتميز للمنظمة. تمهيداً لجذب المتطوعين: كم هو عدد المتطوعين في دولة الامارات؟ في المنظمة 12 متطوعاً من جنسيات عربية وآسيوية, اما بالنسبة للمتطوعين من أبناء دولة الامارات فلا يوجد للأسف وحتى الآن اي متطوع وتود المنظمة ان يكون هناك عدد من أبناء الامارات للمشاركة في هذا العمل الانساني, كما تود ان تحصل على معونات معنوية من هيئة الاذاعة والتلفزيون والهيئات الأخرى للتعريف بالمنظمة وجذب المتطوعين من شعب الامارات لا لخدمة دين او عرق او جنسية ولكن لخدمة الانسانية بلا حدود. هل لنا ان نتعرف على أوجه صرف التبرعات؟ في البداية اود ان اوضح ان العديد من الأطفال يموتون جوعاً ومرضاً بسبب نقص الرعاية والموارد ويمكننا تخفيف آلامهم وإعطائهم الأمل ولو بالقليل من التضامن, فبدرهم واحد يمكننا تحصين طفل ضد الالتهاب السحائي وتوفير وجبتين علاجيتين لطفل مهدد بالموت جوعاً, وبعشرة دراهم يمكننا عمل حملات التوعية وجمع التبرعات, وبــ 100 درهم نوفر شراء خمسة أغطية, و300 درهم توفر مياه صالحة للشرب تكفي 80 طفلاً في اليوم و500 درهم نوفر معالجة خمسة أطفال مصابين بالكوليرا و1000 درهم توفر عمليات جراحية لأربعة أطفال فقدوا أرجلهم بسبب الألغام و15000 درهم لتوفير وتجهيز خيمة مستشفى في منطقة حرب وهذه هي اوجه صرف المنظمات للتبرعات التي تحصل عليها. سياسة المنظمة: وما هي سياسة المنظمة؟ لكون المنظمة غير حكومية, فهي تتمتع باستقلالية تامة عن أي انتماء سياسي, كما تراعي الحياد المطلق في مساعداتها للضحايا, وتحرص على التحكم بجميع خطوات عملها الانساني, بدءاً من جمع التبرعات وحتى التنفيذ الميداني, وبذلك تتفادى المنظمة اي تبديد قد يحدث لمواردها, اما القوى العاملة الميدانية للمنظمة فتتكون من المتطوعين فقط والذين لا يتقاضون اي اجر على عملهم, وهم من جميع الاختصاصات الطبية او حتى من خارج الحقل الطبي (اداريين واخصائيين وامداد وتموين). اما بالنسبة لحسابات المنظمة فإنها تراجع بصفة دورية وشاملة, من قبل جهات رسمية, للتأكد من حسن ادارة وتوظيف التمويل الوارد من المتبرعين, وتمتلك المنظمة امكانيات وتقنيات فائقة للامداد والتموين, الامر الذي يمكّن فرق الاغاثة من التوجه الى أية بقعة من العالم خلال يوم أو يومين من تلقي نداء الانذار, كما يعتبر البحث والتدريب في مجالات الطب والطب الوبائي وعلم الاجتماع عنصرين دائمين في سياسة أعمال المنظمة, ومن أجل حماية الضحايا, تقوم المنظمة بواجبها في الشجب الاعلامي للانتهاكات الفظيعة لحقوق الانسان التي تشهدها. ميثاق المنظمة: هل لك ان تعطينا فكرة عامة عن المنظمة؟ نحن منظمة تصر على توفير المساعدة الانسانية حيث يقدم المتطوعون يد المساعدة الى كل من يناشدها وفقا للمفهوم العالمي للانسانية والمنصوص في ميثاق المنظمة الذي ينص على تقديم المساعدة الى ضحايا الكوارث الطبيعية او تلك التي تسببت فيها يد الانسان وضحايا النزاع المسلح بغض النظر عن العرق او الدين او العقيدة او الانتماء السياسي, وتراعي المنظمة الحياد التام وعدم التحيز وتنادي بالحق في المساعدة الانسانية, وللمنظمة خبرة في الصحة العامة تقدم في جميع أنحاء العالم من قبل متطوعين مختصين ودراية بتقنيات واستراتيجيات العمل مكتسبة عبر أكثر من 25 عاماً من الخبرة في جميع أنحاء العالم. ما هي المساعدات التي تقدمها المنظمة في حالة النزاعات والكوارث الطبيعية؟ في حالة النزاع المسلح, ترسل فرقا طبية مكونة من أطباء, جراحين, مخدرين, ممرضين متخصصين وخبراء امداد وتموين مع معدات سابقة التجهيز معدة خصيصاً للعمل المتكافئ والمتخصص بالميدان الذي سبق دراسته من قبل فرق استطلاعية. اما بالنسبة للكوارث الطبيعية فإنها تسبب حالة مفاجئة وعنيفة من عدم التوازن بين احتياجات وامكانيات المجتمع, مدمرة بذلك نسيجه الاجتماعي وممزقة خدماته العامة, وهنا يأتي الدور الجوهري لفرق الامداد والتموين في المنظمة حيث تقوم بفحص وإعداد اللوازم المجهزة للطوارئ وشحنها الى المناطق المتضررة في ظرف ساعات من تلقي الاشارة. ما هي العمليات الأخرى التي تنفذها المنظمة؟ تنفذ منظمة اطباء بلا حدود عمليات مساعدة طبية طويلة الأمد في عدد كبير من البلدان حيث التسهيلات الطبية شحيحة او معدومة, ويشمل ذلك إعادة تأهيل المستشفيات والمستوصفات وإنشاء مراكز عناية ووقاية صحية, بالاضافة الى تدريب الأطباء والعاملين في مجال الطب بهدف اعادة تأهيل الكادر الطبي المحلي. شرح صور: طارق ضاهر. المساهمة في انقاذ الأطفال أهم أهداف المنظمة.