استمرت امس بفندق رأس الخيمة فعاليات الندوة التاريخية السادسة حول العلاقات التاريخية بين منطقة الخليج العربي وبلاد آسيا الوسطى والقوقاز التي ينظمها مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة . وعقدت الجلسة الاولى برئاسة الدكتور سلطان بن كايد القاسمي والمقرر الدكتور امان بيك طاش محمدوف وكان المتحدث في الجلسة الدكتور رفيق عليوف يحيى الذي تناول العلاقات بين الخليج العربي وبلاد القوقاز قديما وحديثا مركزا على فكرة الوحدة الجغرافية والدينية والحضارية للأمة الاسلامية. ودعا الباحث يحيى الدول الى الاعتصام بحبل الله بعد ان فند قدراتها الاقتصادية والسكانية. وقال ان التعاون بين دول الخليج العربي وبلاد القوقاز في الوقت الراهن ضروري لاستعادة امجاد العلاقات التاريخية القديمة. واضاف ان الدور المنتظر من الدول العربية عامة ودول الخليج خاصة بصفتها دولا اسلامية قريبة من بلاد القوقاز ان تنظر الى هذه البلاد نظرة موضوعية بعيدة عن التعميم مع الاخذ بعين الاعتبار ان الخبرة الاكبر من سكانها مسلمون ظلوا يرزحون 70 سنة تحت وطأة موسكو كما ان القوقاز ستكون قريبا معبرا لنقل البترول والغاز من اسيا الوسطى الى اوروبا, الامر الذي يحتم على واضعي السياسة في دول الخليج العربية , العمل على مناقشة خطط تصدير الطاقة على المدى البعيد والبحث عن الفرص التجارية والاستثمارية في منطقة القوقاز ودعم سلامة الحدود السياسية في المنطقة والمشاركة في الجهود الدولية لايجاد حل عادل للحدود المتنازع عليها في القوقاز وتشجيع التجارة بين اسيا والقوقاز تحقيقا لمنفعة مشتركة من تدفق التجارة من اسيا عبر الخليج الى القوفاز ومحاولة الافادة من القاعدة العلمية الفنية المتقدمة لدى بلاد المنطقة باعتبارها عاشت في مجتمع متقدم نسبيا. تشجيع الاستثمار واكد د.رفيق عليوف يحيى اهمية تشجيع الاستثمارات الاسلامية في المنطقة القوقازية مع محاولة التركيز على رحلات الحج والعمرة وطباعة الكتب والنشرات الاعلامية الدينية باللغات المحلية مع العمل الحثيث على نشر اللغة العربية وعلى انشاء المدارس الاسلامية. وفي الجلسة الثانية, التي ترأسها الدكتور عبدالله عواتوف والمقرر الدكتور عورام تشيكوفاني تناول الدكتور كويشيف تورار طرق التعاون بين القوقاز والعالم العربي حيث ابان الامكانيات المتاحة لنجاح التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية بالاضافة الى مجالات التعلم والصحة والسياحة والرياضة بين العالم العربي والقوقاز. ادب الرحلات اما الدكتورة مارينا تشنفاليلي فقد عرضت خلال الجلسة ورقة عمل تضمنت دول الخليج في أدب الرحلات, فقالت ان هناك علاقات وروابط وتأثيرات ادبية بين منطقة الخليج العربي وآسيا. وفي ختام الجلسة تم استعراض ورقة الدكتور اوليج ريدكن حول خطط انشاء سكة حديد بين القوقاز والخليج العربي في أواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين, مشيرا الى ان الاتحاد الروسي يضم حاليا بعضا من بلاد القوقاز وهي التي ترتبط بعلاقات تاريخية قديمة وحديثة مع منطقة الخليج العربي مما يجعل روسيا ككل تتطلع الى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وفي مقدمتها المشروع القديم الذي يقضي باقامة خط سكة حديد بين منطقة القوقاز وشواطئ الخليج العربي منذ اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي