منذ قيام المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله بوضع حجر الأساس للمنطقة الحرة بجبل علي , رأت القيادة العامة لشرطة دبي أن هذه المنطقة ذات بعد اقتصادي هام مما جعلها تشارك مشاركة إيجابية في توفير بيئة أعمال اقتصادية وطنية حيث سخرت وسهلت كل الإمكانيات لتوفير تعاملات تجارية آمنة من الطراز الأول كان آخرها افتتاح مكتب للخدمات المرورية في المنطقة الحرة بجبل علي. ويعد مخفر شرطة النويبي الذي يقع عند مدخل المنطقة الحرة أحد أهم مراكز ومخافر الشرطة بالإمارة حيث تقع منطقة إختصاصه على مساحة واسعة جدا, وينظم حركة السير الكثيفة بين دبي وأبوظبي, وبدأ المخفر نشاطه ضمن خيام شيدت في 14 مايو عام 1971 تحت إمرة ضابط مركز دبي وبحوزتهم جهاز لاسلكي وفي 29 يوليو من نفس العام تم الإنتقال للمبنى الحالي. وحرصت (البيان) على الإلتقاء بمدير مخفر شرطة النويبي الملازم خالد سعيد بن هزيم الذي ألقى الضوء على نشاطات المخفر وأنواع الحوادث والجرائم المرتكبة خلال العام المنصرم والجهود المبذولة لحفظ واستتباب الأمن هناك. وقال الملازم بن هزيم أن منطقة إختصاص المخفر تقع على مساحة واسعة جداً تتضمن طرقات خارجية طويلة تربط إمارة دبي بالإمارات الأخرى وكذلك المنطقة الحرة بجبل علي والمعروف إستقطابها للمشاريع ذات الطبيعة التجارية والإقتصادية علما بأنها في تزايد مطرد وكذلك الإختصاص الساحلي الذي ضم للمخفر في الأونة الأخيرة. وأضاف أن منطقة الإختصاص تزخر بالمنشآت والمشاريع التجارية والإقتصادية العملاقة والتي تسخر إمكانات مادية وبشرية هائلة جداً, فالأغلبية العظمى من هذه المنشآت تستثمر أموال تقدر بالمليارات كما أنها تستخدم أيدى عاملة بأعداد كبيرة جداً حيث تبلغ قرابة الـ 40 ألف عامل هذا بالإضافة إلى الطرقات الداخلية للمنطقة الحرة بجبل علي والأهمية العليا التي تمتاز بها في دفع عجلة الحركة الإقتصادية. وأشار مدير مخفر شرطة النويبي إلى أن المخفر يعمل على ضمان سير الحركة المرورية على الطرقات الخارجية في مناطق الإختصاص ومن أهم هذه الطرقات شارع الشيخ زايد مشيراً إلى أن عدد حوادث السير بلغت 175 حداثا من بينها 71 قضية مرورية خطرة نتج عنها وفاة 6 أشخاص وأن النسبة زادت قليلا حيث سجلت 160 قضية مرورية عام 97 نظراً للتحويلات وتوسعات شارع الشيخ زايد. القضايا الجنائية وتحدث الملازم خالد بن هزيم عن الوضع الأمني في المنطقة مشيراً إلى أنه مستقر وهناك نسبة انخفاض في القضايا الجنائية حيث سجلت القضايا خلال العام الماضي 215 قضية فيما بلغت قضايا الوفيات 21 قضية والإصابات أثناء العمل 46 قضية فيما بلغت قضايا الشيكات بدون رصيد 137 قضية وصلت مبالغها لحوالي 15 مليون درهم حيث تم تسوية 37 قضية بعد تسديد المبالغ المستحقة. وقال بن هزيم أن قضايا الحرائق بلغت 12 قضية, وقد تعامل المخفر مع جرائم ذات طبيعة إقتصادية تعززها طبيعة المنشأت والأعمال في منطقة الإختصاص, إضافة لقضايا الشجار البسيطة التي غالبا ماتنتهي بالصلح مشيراً إلى أن أغرب قضية مشاجرة نشبت في يوليو الماضي بين نحو ألفي خياطة سيريلانكية وصينية يعملن في أحد مصانع الأقمشة الكبيرة حيث نشب الشجار لسوء تفاهم حدث بينهن استدعى تدخل الشرطة وقوات الطوارىء لفضه وحله. وأضاف أن المخفر ضبط خلال العام المنصرم 15 ألفاً و159 زجاجة ويسكي وعدد 309 علب بيرة وأنه تم إيداعها في المستودعات الخاصة بالمركز التي تمت صيانتها وتجهيزها لإستيعاب المواد المضبوطة حتى تم إتلافها. أما المخالفات المرورية في منطقة الإختصاص ذكر بن هزيم أنه تم تحرير 3309 مخالفات مرورية من بينها 940 مخالفة للشاحنات التي لم تلتزم بقرار العادم والتأكد من صلاحية الإطارات مشيراً إلى أن مخالفات التجاوز من كتف الطريف في ازدياد وسجلت خلال العام الماضي نحو ألف مخالفة ومؤكداً أن الحركة المرورية في منطقة الإختصاص تمثل هاجساً يوميا للمخفر, وحرصا على ضمان سير الحركة المرورية في المنطقة ولكثافة حركة الشاحنات على جميع الطرقات الداخلية أو الخارجية تم إنشاء مكتب خاص في المخفر للعمل على متابعة الحركة المرورية والتنسيق مع مركز شرطة بر دبي في هذا المجال الذي يعمل المخفر تحت لوائه. خطط مستقبلية وأشاد الملازم خالد بن هزيم مدير مخفر شرطة النويبي بتوجيهات اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وأوامره بإعادة صيانة المباني الخاصة بالمخفر بصورة عامة حتى يتسنى لها مواكبة التطور الجاري في المنطقة مشيراً إلى أن إنشاء مبنى حديث للمخفر هو ضمن الخطة العامة للقيادة العامة لشرطة دبي لتطوير وتحديث جميع مباني القوة. وقال انه تم تجهيز المكاتب لكي تكون مناسبة لاستقبال المراجعين من ذوي العلاقات التجارية والإقتصادية في المنطقة كما تم تزويدها بالأجهزة اللازمة لضمان إنجاز المعاملات بكل يسر وسهولة وبالسرعة المطلوبة في المناخ التجاري, وقال انه تم صيانة التوقيف صيانة تامة وبشكل مريح كما جهز لتمكين المتهمين من استقبال الزيارات في أوضاع أمنية سليمة كما تم صيانة موقف السيارات بالواجهة الخارجية للمخفر. وأوضح بن هزيم أنه تجري الدراسة حاليا لإستحداث قسم خاص بالمخفر للخدمة الإرشادية الشرطية لرجال الأعمال حيث أن هذه الخدمة تمثل مساهمة من شرطة دبي في المحافظة على الوقت الثمين لرجال الأعمال, ومن ثم فهى مشاركة منها لتوفير بيئة أعمال وطنية من الطراز الأول, وتم رفع الدراسة للقيادة. وأضاف أن القائد العام لشرطة دبي وجه بضرورة التنسيق مع إدارة المطافىء بالمنطقة الحرة لجبل علي لتدريب مسؤولي الدوريات على كيفية استخدام خارطة المنشآت الصناعية بالمنطقة لتحديدها والانتقال إليها بأسرع وقت في حالة نشوب حريق لاسمح الله. تعاون وثيق وأشاد مدير مخفر شرطة النويبي بتعاون سلطة المنطقة الحرة لجبل علي مع المخفر مشيراً إلى أن وجود رجال أمن في النمطقة الحرة على مستوى عال من الخبرة يساهم في الحفظ على النظام والأمن فيها, وقال أن البوابة الرئيسية يمر منها يوميا مايقارب الـ 15 إلى 20 ألف سيارة وشاحنة يوميا ولكم أن تتصوروا أن رجال الأمن يقومون بالتفتيش عليها يوميا وعدم عزقلة الحركة فيها وتنساب بشكل طبيعي وهو ما يساعدنا نحن في المخفر على أداء مهامنا, فلرجال أمن المنطقة الشكر والتقدير وأن جهودهم دائما محل التقدير من القيادة. كتب ــ صالح الجسمي
