اعلن الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة عن خطة الوزارة لافتتاح وحدات للعلاج عن بعد في العديد من المستشفيات على مستوى ا لدولة . واكد ان خدمة العلاج عن بعد تعد من الخدمات العلاجية المتميزة التي تمثل نقلة تطويرية وتحديثية للخدمات الصحية التي تقدمها الوزارة وتساهم بشكل اساسي في تخفيض تكاليف علاج المرضى وبالتالي عدم ارهاق ميزانية الدولة في تكاليف علاج كبيرة بالخارج. جاء ذلك خلال كلمته التي القاها امس في افتتاح اول وحدة علاج عن بعد بمستشفى المفرق بأبوظبي واكد ان قيام الوزارة بادخال هذه الخدمة العلاجية يأتي في اطار تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بتيسير اجراءات علاج المواطنين والمقيمين باستخدام احدث التقنيات المتوافرة بما في ذلك الاستفادة من التطورات العلمية والخبرات العالمية في مجال العلاج والعمليات الجراحية بواسطة العلاج عن بعد. واوضح انه تم ربط مستشفى المفرق بمستشفى مايو كلينيك روشيستر بالولايات المتحدة الامريكية. وقال: ان وحدة العلاج (عن بعد) عقب اتصالات بمايو كلينيك ستقوم بدور كبير في تقديم خدمات صحية متميزة بالاضافة الى خدمات التدريب الطبي والبحث العلمي. واضاف: انه من خلال هذه الوحدة سيكون بامكاننا الوصول الى كل المراكز الصحية والمعامل ووحدات العلاج التابعة لمايو كلينيك من خلال الاتصال بالاقمار الصناعية. واضاف د. جعفر انه بعد اجراء تقييم شامل لعمل الوحدة والتأكد من نجاح المشروع في مستشفى المفرق سيتم انشاء وحدة مماثلة في مستشفى الجزيرة في أبوظبي ومستشفى توام في العين وهناك خطط لانشاء مثل هذه الوحدات في مستشفى القاسمي في الشارقة والبراحة في دبي والعين في العين. واعلن الوكيل عن قيام الوزارة بالاتجاه نحو شراء نظام السجلات الطبية والالكترونية وتركيبه في الوحدة خلال المرحلة المقبلة مشيرا الى انه بعد تركيب هذا النظام سيكون من الممكن اجراء استشارات بين الاطباء في مستشفى المفرق وخبراء مايو كلينيك حول الحالات المرضية. واكد د. جعفر ان الامارات تتمتع بمستوى مميز من الخدمات الصحية شهدت به تقارير المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية والبرنامج الانمائي للامم المتحدة والبنك الدولي. وتوجه بالشكر الى المقام السامي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكام الامارات والى معالي وزير الصحة مؤكدا انه بفضل الدعم اللامحدود لهذه الجهات السامية تمكنت الدولة من تقديم اعلى مستوى من الخدمات الصحية المتمتعة بمواصفات الجودة العالمية لكافة الفئات المستفيدة منها. ومن جانبه اكد الدكتور جورج جورا المدير الطبي للمشروع واستشاري امراض القلب والباطنية بمستشفى مايو كلينيك في كلمة القاها: ان التعاون المثمر بين المستشفى ومستشفى المفرق من خلال وحدة العلاج (عن بعد) سيؤدي الى تقديم اعلى مستوى من الخدمات الصحية بالاضافة الى وضع اسس ومعايير علمية جديدة لعمل وحدات العلاج عن بعد والتي يمكن ان تفيد دولا اخرى موضحا ان التقنية المتاحة للمشروع بامكانها تنفيذ اهداف المشروع وتوفير خبرة طبية متقدمة ومتراكمة تصلح لنقلها لوحدات تعمل بنفس المجال بدول اخرى. وقال: ان اهم اهداف المشروع هي رفع جودة الرعاية الصحية لكل المرضى من خلال تقديم استشارات طبية من مختلف الجوانب ونقل خبرات طبية من مستشفى مايو كلينيك وتقديم تقنيات طبية حديثة للمرضى بدولة الامارات ومساعدتهم على الاستفادة من خدمات مستشفى مايو كلينيك سواء من خلال تواجدهم بالامارات او بعد تحويلهم للعلاج بمقر المستشفى بالولايات المتحدة. من جهة اخرى بدأت وحدة العلاج (عن بعد) في العمل فور افتتاحها في السادسة من مساء امس. ومن المعروف ان نظام العلاج عن بعد يهدف الى ربط مختلف المؤسسات الطبية حول العالم مع مستشفى مايو كلينيك في الولايات المتحدة, وهذا النظام يهدف الى اتاحة الفرصة امام المتخصصين في مايو كلينيك الى تقديم الرأي الفني الطبي حول الحالات المرضية بناء على دراسة ومراجعة المعلومات الطبية التي يقدمها مستشفى المفرق في أبوظبي. ووحدة العلاج عن بعد تستخدم انظمة التخزين والارسال والذي يقدم حلولها لمشاكل التوقيت في العمليات الجراحية من خلال الاتصال عن طريق الفضائيات والاقمار الصناعية رغم ان هناك اختلافا في التوقيت بين الامارات والولايات المتحدة يبلغ نحو عشر ساعات, ولذلك فان نظام التخزين والارسال يقوم بتخزين المعلومات وارسالها في الوقت المطلوب لتجاوز هذه المشكلة. ونظام العلاج عن بعد يركز على الاستشارات بين الاطباء من الجانبين خاصة للحالات المرضية المعقدة ويمكن عن طريق الوحدة ارسال التقارير الطبية وصورة الاشعة سواء اكانت اشعة اكس او اشعة تلفزيونية وكذلك عرض حي بالفيديو للحالة المرضية حتى يمكن تشخيصها التشخيص السليم والتدخل الجراحي او العلاجي المناسب لكل حالة. أبوظبي ــ مكتب البيان