تعرضت اسواق الاسماك برأس الخيمة لنقص حاد في الاسماك الطازجة ففي سوق مدينة رأس الخيمة تراجع المعروض من الاسماك, فيما قضى رواد السوق وقتا طويلا في انتظار الصيادين ليأتوا اليهم باحتياجاتهم من الاسماك وحين لم يتحقق ذلك اضطر بعضهم لمغادرة السوق بخفى حنين. ويقول محمد ابراهيم الزعابي مدير مكتب القروض السمكية ان البحر مملوء بالاسماك ولكن الظروف المناخية غير العادية السائدة حاليا هي التي اعاقت حركة الصيد, اذ احجم صائدو الاسماك عن الخروج الى البحر تحوطا للاخطار المتوقعة في مثل هذه الظروف السيئة. وتوقع الزعابي ان تستقر الاحوال المناخية خلال اسبوع, وبالتالي سيكون بوسع الصيادين تشغيل طراداتهم والخروج بها الى البحر مشيرا الى ان موسم الصيد الحالي يبشر بانتاج وفير يسد حاجة الاستهلاك المحلي ويغطي كل عمليات التصدير. انفراج قريب اما محمد عبدالله اسماعيل (تاجر أسماك) فيقول ان المشكلة سببها رياح الشمال الغربي التي هبت بقوة في اليومين الماضيين وادت الى تعكير صفو البحر باثارة الامواج العالية الامر الذي حرم الصيادين من مغادرة موانئهم خشية ان يتعرضوا لمكروه وهم في عرض البحر ويوضح ان الموسم الشتوي هو موسم الصيد الحقيقي الذي ينتظره الصيادون بشغف فالاسماك بشتى انواعها تتجه الآن وبمجموعات كبيرة الى الشواطىء بحثا عن الدفء. ويضيف انه متى ما تحسن المناخ فان ذلك سيساعد الصيادين على مغادرة الموانىء ليأتوا بكل انواع الاسماك اليت يحتاجها الزبائن وبكميات كبيرة قد لا تستوعبها حاجة الاستهلاك المحلي. وحول شكوى بعض الزبائن من ارتفاع الاسعار يقول اسماعيل ان هذه المشكلة سببها شح السمك في الوقت الراهن, ولكن حينما تستقبل الاسواق كميات كبيرة من الأسماك في غضون الايام القريبة القادمة فإن الاسعار ستهبط تلقائيا الى ادنى مستوى. ويوضح ان اسعار بيع وشراء الاسماك لا تكون مستقرة على حالة ثابتة بل هي دائمة التأثر بعاملي الوفرة والشح كما انها في ذات الوقت تختلف بين صنف وآخر. ويضيف ان التعامل في اسواق رأس الخيمة يعتبر معقولا اذا ما قيس بأسعار الاسماك في الاسواق الأخرى. ندرة الاسماك ومن جانبهم فقد اشتكى رواد اسواق الاسماك من شح الاسماك في الفترة الأخيرة كما اشتكوا من ارتفاع الاسعار. ويقول على ابراهيم حسن انه حينما جاء مبكرا الى سوق السمك بمدينة رأس الخيمة كان يأمل في الحصول على اصناف جيدة وبأسعار معقولة خاصة ان الشتاء هو موسم الانتاج, لكنه فوجىء بندرة الأسماك, اذ خلت دكاكين عرض الأسماك الا قليلا منها من الانتاج لا سيما الاصناف المطلوبة مشيرا الى ان الاصناف القليلة التي كانت معروضة جلبت من المخازن المبردة. ويضيف ان شح الأسماك الذي تعاني منه الاسواق اجبر بعض المشترين على مغادرة السوق من غير الاسماك أو شراء اصناف اخرى غير التي كانوا يرغبون فيها. مزارع تربية الاسماك ويرى حسن ان ظاهرة نقص الاسماك سواء في موسم الصيف أو عندما تكون الاحوال المناخية سيئة يمكن التغلب عليها عبر اللجوء إلى نشر المزيد من مزارع تربية الاسماك سواء على الشواطىء أو بالأراضي البرية. ويوضح ان مزارع تربية الاسماك هي البديل المناسب لمد المواطنين باحتياجاتهم من الاسماك المرغوبة وفي كل الاوقات. ويشدد على ضرورة الاهتمام بمزارع تربية الاسماك ومساعدة الصيادين على تنفيذها مشيرا إلى انها ستعود بنفع كبير على جميع المعنيين بالاسماك مثل التجار والمستهلكين. ويذكر بأن الشواطىء الساحلية الواسعة التي تتمتع بها امارة رأس الخيمة بالتأكيد سيكون لها دور مهم في انجاح مشروعات مزرعة الاسماك الكبيرة والصغيرة. ويشتكي ابراهيم جمال محمد الذي كان يسعى للعثور على اسماك طازجة من ان الكميات المعروضة للبيع هي من الاصناف المبردة, ويقول ان ارتفاع الاسعار في اسواق الاسماك سببه سيطرة العمالة الآسيوية على حركتي البيع والشراء, اذ أن بمقدورهم من خلال ذلك فرض الاسعار التي تروق لهم لاسيما في الظروف التي يحدث فيها شح في الاسماك كما هو الحال الآن. ويذكر انه يتعين تشديد الرقابة على باعة الاسماك لمنعهم من اللجوء إلى الجشع, ويتساءل: لماذا لا يقوم الصياد بتسويق انتاجه مباشرة في الاسواق؟ ويقول ان المشتري يكون مسرورا حينما يتعامل مع الصياد المواطن لأنه بذلك يضمن صدق التعامل والبعد عن الغش والجشع, ويدعو إلى البحث عن حل جذري لمشكلة العمالة الآسيوية المهيمنة على اسواق السمك. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي