تستعد شرطة الشارقة ضمن خططها المستقبلية لانشاء مختبر متنقل مجهز بالاجهزة والمعدات الحديثة ليتم استخدامه في الحالات العاجلة والكوارث والحوادث الخطيرة التي تستدعي سرعة الانتقال وانجاز العمل بسرعة . صرح بذلك الرائد عبدالقادر محمد العامري رئيس قسم المختبر الجنائي بالشارقة, واضاف بأن المختبر الجنائي بالشرطة يخطط ويعمل على ايفاد مساعدي الخبراء المواطنين لدورات تخصصية خارجية لزيادة كفاءتهم والوقوف على احدث التقنيات في مجال الكشف عن الجريمة, كما يستعد للنوعيات الجديدة من الجرائم المتوقع تزايدها مثل تزوير بطاقات الائتمان وسرقات الانترنت وغيرها من جرائم القرن المقبل. واشار الى ان عدد القضايا المنجزة بالمختبر الجنائي من العام 1998, بلغت 4720 تقريرا فنيا موزعة على الشعب المختلفة, منها (327) تقريرا خاصا بالامارات الشمالية (اي بنسبة 7%) وتم في الاونة الاخيرة شراء اجهزة علمية ومعدات حديثة وذلك بالشعب والفروع المختلفة, وذلك لتطوير العمل ورفع كفاءة الاداء, كما تم اضافة وحدات ثلاجات في شعبة الطب الشرعي, وقد ساهمت بشكل كبير في سرعة انجازالعمل واتضح ذلك عند سقوط الطائرة الطاجيكية في الشارقة. وعن دور المختبر الجنائي في خدمة الشرطة والجهات القضائية, قال: عند حدوث جريمة ما يتم اخطار قسم المختبر من قبل جهات الاختصاص المختلفة حيث يقوم الخبراء المختصون بالانتقال الى مكان الحادث ومعاينة مسرح الجريمة ورفع الاثار المادية المختلفة بمكان الحادث ومن ثم فحصها بدقة وذلك باستخدام الاجهزة العلمية الحديثة والتي توجد بالمختبر الجنائي, وذلك لاعطاء تصور عن كيفية وقوع الجريمة, مما قد يساعد على التوصل الى مرتكبيها او تضييق دائرة البحث عنهم وكشف الحقيقة بالطرق العلمية دون اي عواطف. واضاف ان المهام الرئيسية للمختبر في خدمة الشرطة والاجهزة القضائية مايلي: فحص متحصلات الجرائم التي يكلف بفحصها من مختلف جهات الشرطة والنيابة والقضاء. ودراسة الاسلوب الاجرامي لشخص ما وذلك عن طريق استخدامه لنفس الادوات والآلات والطريقة في ارتكاب الجرائم اضافة الى مساعدة المحققين على تحديد مرتكبي الجريمة من خلال الاشارة الى نوعية عمله او مكان اقامته وذلك من خلال فحص الاشياء والمتعلقات الدقيقة التي تترك في مكان الحادث او الجريمة. وتقوية الادلة القائمة امام المحقق وامداده بأدلة جديدة من خلال الفحص الفني للاثار المادية, وتأييد او نفي اقوال الشهود او المجني عليهم او المتهمين وتأكيد المعلومات المتفق عليها, واعداد التقارير من قبل الخبراء المختصين وتقديمها الى جهات الاختصاص, والمثول امام المحاكم لاداء الشهادة ومناقشة التقارير الفنية. اما فيما يتعلق بدور المختبر من الناحية العلمية والاكاديمية, اجاب بأن المختبر بالاضافة الى عمله في الكشف عن غموض القضايا المختلفة, يقوم بعمل التحاليل الخاصة بالكشف عن السموم والمخدرات لدى المتقدمين للعمل والتعيين في السلك الشرطي) . واشار الى شعب المختبر الجنائي بشرطة الشارقة الذي يضم بالاضافة الى الادارة عددا من الفرع العلمية الفنية وهي: فرع التحاليل الجنائية وفرع التحاليل البيولوجية وفرع فحص الاثار المادية, ويضم بدوره اربعة شعب هي: شعبة فحص آثار التزييف والتزوير. شعبة فحص آثار الاسلحة والآلات. شعبة فحص آثار الحرائق. وشعبة التصوير الجنائي. كما تم الحاق شعبة الطب الشرعي التابعة لدائرة الطب الشرعي بالشارقة بالمختبر الجنائي. واضاف ان نسبة المواطنين العاملين بالمختبر الجنائي تبلغ حاليا 60% من اجمالي قوة العمل. والجدير بالذكر بأنه تم افتتاح المختبر الجنائي رسميا بتاريخ 18 ديسمبر 88 من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي, عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة, وذلك انطلاقا من حرص المسؤولين على رفع كفاءة وتطوير الاداء الشرطي اسوة ببقية الاجهزة الشرطية الاخرى بالامارة ومنذ ذلك الحين وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على افتتاح المختبر اصبح للمختبر الجنائي قواعد ثابتة من خلال رصيده من مختلف القضايا الخاصة فيها خلال تلك الفترة والقيام بحسم الكثير من القضايا المتنازع عليها وحل لغز العديد من القضايا الغامضة في مختلف التخصصات لصالح طرف او آخر, ومن هنا اصبح الاعتماد عليه كبيرا من قبل الجهات القضائية المختلفة بامارة الشارقة والامارات المجاورة. كتبت ميرة العجماني