يفتتح اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في العاشرة من صباح غد الثلاثاء فعاليات ندوة (المواجهة الأمنية للجرائم المعلوماتية) والتي ينظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي وتستمر حتى يوم الأربعاء بمشاركة خبراء أمنيين عرب وأجانب لبوا دعوة المركز للمشاركة في هذه الندوة الهامة . وقد عقد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات صباح أمس مؤتمرا صحافيا بمكتبه تحدث فيه عن الندوة. وقال ان المعلومات أصبحت تشكل قطاعا اقتصاديا متناميا حيث أصبحت المعلومة قوة وسلطة ورأسمالا يدار ويستغل ويباع ويشترى, ويصدر ويدخل في انتاج السلع والخدمات الأخرى, ويشكل أهم مقومات التراكمات الاستثمارية المحفرة للنمو الاقتصادي والدافعة لعملية التقدم التنموي. وأضاف ان ذلك أدى إلى ظهور الحاجة إلى حماية هذه الثروة المتزايدة القيمة المنتشرة الاستعمال ذات الطلب المتزايد عليها وذلك بتأمنيها ومنع الاستغلال غير المشروع لها, وتتزايد الحاجة إلى تأمين الثروة المعلوماتية بظهور أنماط غير سوية ممن يحاولون تطويع التقنيات الحديثة والمستحدثات التقنية لخدمة أغراضهم الاجرامية وأهدافهم غير السوية. وأشار إلى ظهور العديد من الجرائم الجديدة غير المعروفة من قبل لأجهزة الشرطة, ومنها النسخ غير المشروع للبرامج الحاسوبية والتدمير المتعمد للأنظمة المعلوماتية والسرقة باستخدام البطاقات المصرفية البلاستيكية والابتزاز باستغلال أسرار الغير والتجسس على المنافسين والترويج للأنشطة غير المشروعة مثل البغاء وتبادل المعلومات بين الجماعات المناوئة للأمن ولعب القمار عن بعد وتزييف العملات الورقية والشيكات السياحية وتبادل المعلومات الارهابية عبر الكمبيوتر. سمات الجرائم وأوضح الدكتور مراد ان الجرائم المعلوماتية تتسم بسمات خاصة تجعل التحقيق فيها ومكافحتها ومواجهتها تتطلب مهارات أمنية خاصة وأساليب تحقيق متقدمة, ذلك لأن هذه النوعية من الجرائم تتخطى التراث الشرطي المكتسب والمتراكم عبر السنوات الطويلة الماضية. وقال ان في هذه النوعية من الجرائم لا توجد بصمات ويمكن ارتكابها عن بعد وان مرتكبيها يتمتعون بقدرات عقلية فائقة وان الآثار المادية المتخلفة عن ارتكاب الجريمة محدودة للغاية وان معاينة مسرح الجريمة لا يوفر فرصا كبيرة لملاحقة الجاني وان المحققين غير المؤهلين معلوماتيا لا يمكنهم الوصول إلى الحقيقة اضافة إلى ان التطور التشريعي لردع ومعاقبة الجناة لا يتواكب وسرعة ظهور جرائم مستحدثة في هذا المجال. محاور الندوة وتحدث الدكتور محمد مراد عبدالله عن محاور الندوة حيث انها تتضمن ستة محاور هي: حماية النظم المعلوماتية وتأمينها ضد الانتهاك وجرائم الكمبيوتر والابتزاز من خلال استغلال الأسرار المخزنة معلوماتيا وأنماط وأشكال الجرائم المعلوماتية المستحدثة وتأهيل رجال الشرطة لمواجهة هذه الجرائم والردع العقابي لمرتكبي الجرائم المعلوماتية. ويشارك في الندوة خبراء أمنيون عرب وعالميون تم دعوتهم خصيصا للمشاركة وهم الأستاذ الدكتور عبادة أحمد عميد كلية الحاسبات ونظم المعلومات بالقاهرة مسؤول أنظمة المعلومات بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية والأستاذة الدكتورة سهير فهمي حجازي أستاذة المعلوماتية بجامعة طنطا واللواء الدكتور نبيل عبدالمنعم جاد أستاذ التحقيق الجنائي بأكاديمية الشرطة المصرية والبروفيسور بيتر جرابسكي مدير البحوث بالمعهد الاسترالي لمكافحة الجريمة والبروفيسور أندرو راثمل أستاذ علوم الحاسبات الالكترونية بالجامعات البريطانية نائب مدير المركز الدولي للتحليلات الأمنية بالكلية الملكية ببريطانيا. برنامج الندوة وتحدث الدكتور مراد عن برنامج الندوة الذي يبدأ صباح غد بكلمة ترحيبية بعد القرآن يلقيها الدكتور محمد مراد ثم بكلمة الافتتاح يلقيها اللواء ضاحي خلفان ثم يلقي البروفيسور اندرو راثمل محاضرته بعنوان (الارهاب عبر الكمبيوتر) ثم محاضرة للدكتور عبادة أحمد عبادة بعنوان (التدمير المتعمد لأنظمة المعلوماتية الالكترونية) تليها محاضرة أخرى للبروفيسور اندرو راثمل بعنوان (اختراق أنظمة معلومات المنافسين - حرب المعلومات) وأخيرا مناقشة مفتوحة يديرها اللواء ضاحي خلفان. وفي اليوم الثاني, تبدأ الجلستان الثالثة والرابعة بكلمة افتتاحية للواء ضاحي خلفان ثم يلقي البروفيسور بيتر جرابسكي محاضرة بعنوان (سرقة المعلومات الالكترونية) تليها محاضرة للدكتورة سهير حجازي بعنوان (الجرائم المعلوماتية - حقائق وأرقام) ثم يلقي الدكتور اللواء نبيل جاد محاضرة حول (تحقيق جرائم الكمبيوتر) يليها عرض لقضايا واقعية للجرائم المعلوماتية التي تم ضبطها بمعرفة شرطة دبي يلقيها أحد ضباط إدارة التحريات تليها مناقشة مفتوحة يديرها اللواء ضاحي خلفان ومن ثم طرح التوصيات وتشكيل لجنة لصياغتها تمهيدا لاعلانها من قبل قائد عام شرطة دبي. وقد وجه الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات الدعوة للمهتمين بموضوع الندوة من رجال أمن وأساتذة جامعات ومعاهد وعاملين في مجالات البنوك والمعلومات والقانون وحماية الملكية الفكرية بالمشاركة بالحضور والحوار والمناقشة لاثراء فعاليات الندوة. كتب صالح الجسمي