اكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس مجلس ادارة معهد التنمية الادارية على اهمية البرامج التدريبية والبحثية التي تتضمنها الخطة التدريبية الجديدة لمعهد التنمية الادارية والتي صدرت امس. والتي ستنفذ تباعا خلال عام 1999. وقال معالي سعيد الغيث في كلمته الافتتاحية للخطة الجديدة لعام (99) ان دولة الامارات اعتمدت تنمية الموارد البشرية كهدف استراتيجي لها لما له من تأثير بالغ في حركة التنمية القومية بكافة ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والحضارية في البلاد واوجدت لتحقيق ذلك الهدف مؤسسات التنمية الادارية وفي مقدمتها معهد التنمية الادارية الذي اناطت به الدولة مهمة احداث التنمية الادارية من خلال التدريب والبحوث والاستشارات ونشر الوعي الاداري وفقا لخطط سنوية متصلة وممتدة تأخذ في حسبانها التحديد الواقعي للاحتياجات التدريبية وتعمل على الوفاء بها ويقرها مجلس ادارة المعهد. واكد ان الخطة الجديدة شاملة لتوجهات الدولة التي تؤكد على اهمية الموارد البشرية كأغلى رأسمال تجدر المحافظة عليه واستثماره الاستثمار الامثل. واشار الى ان الخطة جاءت معبرة تعبيرا صادقا عن الطموحات المأمول تحقيقها وتضمنت خريطة هذه الخطة البرامج التدريبية بمستوياتها المتعددة والفعاليات التدريبية حيث تضمنت (108) انشطة تدريبية عامة وخاصة في مجال الادارة والحاسب الآلي والانترنت بالاضافة الى مجموعة من البحوث التي تسهم في تطوير الاداء الاداري بالدولة وتلبية الاحتياجات الخاصة بالاجهزة الحكومية في الاستشارات التنظيمية والادارية. واعرب عن امله في ان يبذل المسؤولون في الاجهزة الحكومية قصارى جهدهم لتحقيق الاستفادة القصوى من فعالياتها مشيرا الى ان الفعاليات لا تنحصر فقط في الجانب التدريبي وانما ايضا في الجانب الاستشاري الذي يمكن ان يسهم من خلاله المعهد بجهد كبير لمعاونة جمعية الاجهزة الحكومية للوصول الى المستوى المتميز في الاداء الفعال الذي تنشره. اسهام فاعل ومن جهته اشاد يوسف عيسى حسن الصابري المدير العام للمعهد بجهود كافة المسؤولين في الاجهزة الحكومية الذين اسهموا اسهاما فاعلا في تحديد الاحتياجات التدريبية في اجهزتهم بأسلوب علمي مما كان له الاثر البالغ في تمهيد الطريق لتحديد الملامح الاساسية لهذه الخطة والتي جاءت تلبية لتلك الاحتياجات عاملة على الوفاء بها. واكد بأن التخطيط للتنمية الادارية جهد مشترك مشيراالى ان معهد التنمية الادارية دأب ان يشرك الاجهزة الحكومية معه في اعداد الخطة التدريبية السنوية والتي تعمل على تنمية العناصر البشرية المواطنة زيادة لمعارفها وصقلا لمهاراتها وتمكينها من مواجهة تحديات العصر الذي يتسم بمتغيرات عديدة وسريعة في المعرفة والتقنية والمعلومات وفي اعادة تنظيمها وزيادة فعالياتها من خلال تجاوز مشكلاتها والوصول الى طموحاتها في الجودة والتميز في الاداء. وذكر بأن الخطة الجديدة ركزت على صياغة الاهداف الخاصة بالانشطة التدريبية حيث تعد هذه الاهداف حجر الزاوية في تأكيد الجودة وتحقيق التميز فيما يقدمه المعهد من انشطة تدريبية وروعى في تصميم جميع الانشطة التدريبية التركيز على التدريب للمهارات ذات الصلة بمتطلبات الاداء النموذجي للوظائف سواء كانت هذه المهارات عقلية ام حركية. كما اعطت الخطة الاهتمام اللازم بتدريب القيادات الادارية عن طريق تخصيص قطاع متكامل لها مع استخدام الانشطة التدريبية الملائمة لهذه القيادات بما يساعدها على قيادة مجهودات التنمية الادارية في ظل المتغيرات المحلية والدولية. وقال يوسف عيسى حسن: ولتحقيق التفاعل المستهدف بين العاملين بالحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص فقد اعطت الخطة الفرصة للمرشحين من القطاع الخاص بالتدريب في انشطة المعهد مقابل رسوم مناسبة وبمالا يخل بالحق الاصيل للتدريب للفئة الاولى, كما ركزت الخطة على الاستفادة بأحدث تقنيات العصر في مجال التدريب الاداري بالتكامل مع رسالة الاجهزة الاخرى ذات العلاقة. واشار الى ان جانب التدريب والذي اشتمل على (108) انشطة تدريبية موزعة على 65 نشاطا عاما و 43 نشاطا لتلبية الاحتياجات التدريبية الخاصة بالاجهزة الحكومية الاتحادية والمحلية وتضمنت الانشطة العامة (12) نشاطا موجها للقيادات الادارية منها حلقة نقاش وخمس حلقات تطبيقية وخمس ندوات. اربعة بحوث كما تضمنت خطة المعهد للعام الحالي انجاز اربعة بحوث في موضوعات الادارة تسهم في تطوير الاداء الاداري بالدولة مع الاستمرار في تقديم الاستشارات ذات الصلة الوثيقة بقضايا التنمية الادارية ومشكلات الاداء التنظيمية في الاجهزة الحكومية الى جانب حرص المعهد على اصدار الادلة التعريفية الموجزة التي تتناول مختلف جوانب التنمية الادارية. واوضح يوسف عيسى حسن بأن الخطة الجديدة تضمنت بعدا جديدا في مجال التدريب يحرص على احداث نقلة نوعية في مجال تأهيل المواطنين للعمل حيث اخذ مجلس ادارة المعهد برنامج (المهارة الواحدة المتخصصة وهو مشروع تأهيلي لاعداد وتنمية وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجالات: الادارة المكتبية والمحاسبة الحكومية والعلاقات العامة. تعاون خليجي كما اكد بأن ابرز الملامح الرئيسية للخطة الجديدة هي التعاون الوثيق بين مؤسسات التنمية الادارية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وفقا للقواعد والضوابط التي اقرها وزراء التنمية الادارية في دول المجلس والتي تنص على استفادة مواطني دول المجلس من كافة فرص التدريب في معاهد الادارة والتنمية الادارية بدول المجلس بالاضافة الى اقامة وتنظيم الندوات والحلقات التطبيقية المشتركة واجراء البحوث والدراسات في الموضوعات التي تهم دول المجلس مشيرا الى ان اولى ثمار هذا التعاون في مجال الندوات والحلقات التطبيقية حلقة مشتركة تعقد في دولة الامارات في الربع الاول من العام الحالي. محاور الخطة ويذكر ان الخطة التدريبية الجديدة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية وهي: اولا محور الاستشارات ويشمل متابعة الاستشارات التنظيمية الجارية حاليا في الوزارات ومتابعة انجازها ومتابعة تطبيق الهياكل التي اقرت في السنوات السابقة للوزارات وذلك بالتنسيق مع لجنة الهياكل التنظيمية. كما سيشرع المعهد في انجاز الاستشارات الجديدة التي تطلب رسميا من الجهات الاتحادية والمحلية. ثانيا: محور البحوث والنشر العلمي وقد وضع المعهد في خطته اربعة بحوث ميدانية تتناول مختلف المواضيع الادارية بالاضافة الى متابعة انجاز البحوث الجاري اعدادها حاليا والاستمرار في اصدار الطبعة العربية للمجلة الدولية للعلوم الادارية واصدار الادلة المختلفة. ثالثا: محور التدريب وتوجه الخطة الجديدة برامج التدريب لكافة المستويات الوظيفية بهدف الارتقاء بمستوى اداء الفرد وتطوير قدراته وبما يساهم في تحقيق التميز الاداري والعمل على مساعدة العاملين للتكيف بمعارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم مع طبيعة المتغيرات التي تشهدها بيئة العمل الاداري المحلية والعالمية. وقد تم توزيع الانشطة التدريبية على القيادات الادارية. والبرامج التأهيلية والتي تساهم في التأهيل التنظيمي للعاملين الجدد والبرامج التدريبية اثناء الخدمة لاكساب العاملين الخبرات والمعارف الادارية الحديثة. أبوظبي ــ مكتب البيان