اكد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, ان التطلعات الاماراتية في المجال الامني لا حد لها, مشيرا الى ان دورة تنمية القيادات, التي افتتحها سموه امس, ما هي الا احدى الدورات في قائمة طويلة لدورات اخرى تجسد المفهوم الاماراتي العالمي نحو التطور والتنمية . جاء ذلك في تصريح لسموه عقب افتتاحه دورة القيادات الشرطية الثانية التي ينظمها معهد العلوم الجنائية التابع لإدارة الأمن الجنائي بالإدارة العامة لشرطة أبوظبي بالتعاون مع جامعة لستر ومركز التدريب الأمني وكلية الشرطة البريطانية. وقال سموه ان التخطيط العلمي السليم يعد السبيل نحو انجاز الاهداف, وهو نهج وزارة الداخلية في تأهيل وتدريب ضباطها وتنمية مهاراتهم للوصول بهم الى اعلى مستويات الكفاءة. واضاف سمو وكيل الوزارة ان الوعي بمتطلبات اجهزة الشرطة ودورها الفعال في المجتمع هو الفكر الذي نواجه به المسؤوليات الامنية المتزايدة, وننهض بواجباتنا الامنية, لتتبلور في النهاية, الغاية من ذلك كله, والمتمثلة نحو تقديم افضل الخدمات الامنية للمجتمع وافراده وتحقيق اقصى مستويات الاستقرار والامن. وقال سموه: ان محركنا في ذلك هو الايمان بأن الامن ركيزة وحجر اساس لا غنى عنه للتنمية لنخطو المزيد من الخطوات نحو ما ننشد تحقيقه, وأضاف سموه ان وزارة الداخلية تعمل على تنفيذه في اطار توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية. واضاف بأن الادارة العامة لشرطة أبوظبي, وهي تبدأ نشاطتها التدريبي في هذا العام بهذه الدورة, فانها تكون قد سعت بجدية للتعاون في مجال العملية التدريبية مع جهات علمية وامنية لها مكانتها الدولية وهي بذلك تقفز قفزة نوعية كبيرة في مجال التدريب وسوف تتلوها بإذن الله خطوات اخرى تهدف الى المزيد من رفع الكفاءة وتنمية المهارات المهنية والشخصية لضباط الشرطة. وكان سمو وكيل وزارة الداخلية قد افتتح هذه الدورة التي عقدت بالقاعة الكبرى بالإدارة العامة لشرطة أبوظبي, بحضور اللواء سيف الشعفار, وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن, والعقيد محمد خميس, مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالإدارة العامة لشرطة أبوظبي, والعقيد حسن منصور, مدير إدارة الأمن الجنائي بالإدارة, وجمع كبير من الضباط والسفير البريطاني لدى الدولة. وسوف تستمر فعاليات الدورة حتى الثامن والعشرين من ابريل المقبل. كلمة الافتتاح وفي كلمة الافتتاح, تحدث اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قائلا: اننا لا نترك فرصة لتدريب القيادات الشرطية المواطنة إلا واستفدنا منها, بل اننا نسعى جادين لأن يصبح ضابط الشرطة لدينا في مستوى من الكفاءة وحسن الأداء يعادل المستويات العالمية. وأضاف سموه قائلا: ومن هذا المنطلق, سعينا أن نأخذ التدريب من الدول المتقدمة في مجال التدريب الشرطي من الناحية الفنية والتقنية وأخضعناه لواقعنا الإسلامي والعربي وبيئتنا المحلية حتى يتمكن الضابط لدينا من تطبيق تلك المعارف على الواقع المحلي. فاليوم نشهد معا أول تعاون لنا مع جامعة لستر ومركز التدريب الأمني وكلية شرطة برامسهيل, فقد تعاونت معنا هذه الجهات العالمية لتقديم أحدث أنواع المعارف في تنمية القيادات الشرطية لكي نتحرك من حيث ما انتهوا. والفرصة الآن سانحة للضباط أن ينالوا من هذه المعارف وأن يطبقوا ما يتلقون من علم حديث ومعلومات على واقع الشرطة لدينا وعلى بيئتنا المحلية, لذلك وجهنا بأن تكون البحوث العلمية الشرطية خلال هذه الدورة بحوثا تطبيقية تعالج القضايا الأمنية والشرطية. شهادة الماجستير وقال سموه ان اتمام هذه الدورة بنجاح يؤدي إلى الحصول على شهادة فوق الجامعية في الإدارة الشرطية والعدالة الجنائية في جامعة لستر مع وجود خيار لتحويل تلك الشهادة إلى درجة الماجستير في الإدارة الشرطية والعلوم الجنائية من نفس الجامعة. وأضاف اننا نقوم بكل هذا تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي يجزل العطاء من أجل تنمية أبناء هذا الوطن. وفي ختام كلمته عبر سمو وكيل وزارة الداخلية عن شكره للقائمين بالأمر في جامعة لستر وكلية برامسهيل وقيادة الشرطة البريطانية لدعمهم للبرنامج المشترك بيننا والذي أثمر عن هذا التدريب بالاعتراف العالمي الذي نتلقاه من جراء تعاوننا المشترك. اعتراف عالمي بالدورة وأكد الرائد سالم علي عبيد, مدير معهد العلوم الجنائية في كلمته ان هذه الدورة تأتي تنفيذا لتوجيهات سمو وكيل الوزارة, الذي وجه المعهد نحو العمل على استقطاب أرقى أنواع التدريب الحديث, وعقد اتفاقا مع الجهات المشاركة في الدورة, بحيث تنعقد في أبوظبي ويتم الاعتراف بها عالميا. وقال الرائد سالم ان منتسبي الدورة سيحصلون على شهادة فوق الجامعية من جامعة لستر مع امكانية تطويرها لدرجة الماجستير في الدراسات الأمنية من نفس الجامعة عبر برنامج ينسقه وينظمه ويشرف عليه المعهد بالتعاون مع جامعة ليستر وكلية الشرطة البريطانية. وقال مدير المعهد ان خطة المعهد تتضمن عدة دورات أخرى لتنمية القيادة الشرطية وستتاح من خلالها الفرصة لمزيد من الضباط لنيل نفس التدريب وهذه الشهادة, وذلك بهدف اعداد كادر من الضباط القادرين على إدارة العمل الشرطي بشكل علمي وحديث يتبع اسلوب وضع الاستراتيجيات الهادفة ويستقرئ ويتابع الحوادث بدقة مستفيدا من كل جديد ومتطور. وقال ان تنظيم هذه الدورة جاء تحت اشراف مباشرة من إدارة شؤون الأمن وقسم التخطيط والتدريب بالإدارة العامة لشرطة أبوظبي. متطلبات القيادة كما ألقى بيتر هرمتيج مدير الشرطة للتدريب القومي في انجلترا وويلز كلمة توجه فيها بالشكر إلى سمو وكيل وزارة الداخلية على دعوته وزملائه ليحاضر في فعاليات الدورة مشيرا إلى ان الدورة فرصة مهمة للتعلم من تجارب الآخرين والتعامل مع بعض القضايا المحلية بأسلوب حديث ومبتكر. وقال ان بعض المبتكرات الحديثة التي ظهرت نتيجة للتطور العلمي لها تأثيرها على ظهور بعض المشاكل مما يتطلب التنبه لها والتعامل معها بايجابية مؤكدا ان ذلك يتم من خلال الإدارة الشرطية والتي يجب على القائمين عليها أن يكونوا على قدر كبير من الفهم والادراك والفكر الاستراتيجي والقدرة على اتخاذ القرار ومتابعته تجاه ما ينجم من مشاكل. كما أكد ان القادة يجب أن يكونوا مهرة وعلى علم كاف وخبرة معقولة ليضعوا موازين اخلاقية جادة تحكم العمل الذي سيقوم به رجال الشرطة. عناصر برنامج الدورة كما ألقى اندرو ويلس من جامعة لستر كلمة أشار فيها إلى ان هناك ثلاثة عناصر رئيسية تم اعتمادها في برنامج الدورة وهي مشاركة التدريب القومي الشرطي من خلال كلية الشرطة ببرامسهيل وهو المركز الرئيسي في المملكة المتحدة لتدريب القيادات الشرطية والعنصر الثاني هو مشاركة مركز سكارمافا بجامعة لستر من خلال ابحاثه وهو يعتبر مركزا عالميا متقدما في مجالات النظام العام والعمل الشرطي والعدالة الجنائية. وأضاف انه بالاستجابة إلى مبادرة سمو وكيل وزارة الداخلية للتعاون تحولت هذه الشراكة الثنائية إلى شراكة ثلاثية بين هاتين الجهتين والإدارة العامة لشرطة أبوظبي. وقال ان الدورة تضيف بعدا أكاديميا للجانب المهني, وتتيح خلق المعرفة والفهم المعاصر للعمل الشرطي الحديث, واستخدام البحث المتصل بالنظام العام والعمل الشرطي. أبوظبي ــ عادل عرفة