الجسر الذي يربط طرفي الطريق الرئيسي الممتد بين رأس الخيمة وأم القيوين هو المعبر الهام لانسياب الحركة المرورية فوق خور تملأه مياه البحر والأمطار طوال العام . ولكن في السنوات الأخيرة تعرض الجسر الذي يبلغ طوله 50 مترا تقريبا, ويستند فوق أربعة أعمدة أسمنتية لكثير من المشاكل التي جعلت منه خطرا فعليا يتهدد جميع السيارات المستفيدة من الطريق, فالتشققات في قارعة الجسر والتصدع والتهدم والحفر تنتشر على جانبيه الأسمنتي والحديدي, وكذلك المداخل الاسفلتية. وينظر إلى السيارات الثقيلة والخصوصية باعتبارها المتهم الأول في الأضرار الكبيرة التي لحقت بالجسر فإلى جانب أنها كانت مصدر عبء وضغط متزايد على الجسر فقد كان اصطدام بعض السيارات المسرعة بالجسر وراء حالات التلف التي أصابت الحواجز الحديدية الاسمنتية. ويقول محفوظ محمد عبدالرحمن, ان وجود الجسر على الطريق الرئيسي الذي يربط رأس الخيمة بخمس امارات: ام القيوين وعجمان والشارقة ودبي وأبوظبي أكسبه أهمية مرورية خاصة لا سيما ان مئات السيارات بأنواعها الثقيلة والخصوصية تمر فوق الجسر يوميا ذهابا وايابا. ويضيف أنه شخصيا من مستخدمي الجسر بانتظام على مدى عشر سنوات قضاها في الانتقال بين سكنه في رأس الخيمة ومقر عمله بأبوظبي, مشيرا إلى انه في كل مرة يقترب فيها من الجسر يتملكه احساس بعدم الاطمئنان, فعند مدخل الجسر أو الخروج منه تبرز العديد من الحفر كما يمكن مشاهدة تصدعات على الأرضية. ويذكر انه في ضوء حالة الجسر غير السليمة بات لزاما على مستخدم الطريق اتخاذ الحيطة والحذر أثناء عبور الجسر تفاديا لما قد ينجم عن ذلك من حوادث لا تُحمد عقباها. أما عيسى أحمد فيرى ان السيارات في كثير من الأوقات هي المسؤولة عن الأضرار الكبيرة التي أصابت الجسر حيث يذكر في هذا الخصوص ان سائقي السيارات لا سيما الشباب يأتون إلى الجسر, وهم مسرعون فيتعذر عليهم السيطرة على سياراتهم وبالتالي يصطدمون بالحواجز الحديدية والأسمنتية مما يتسبب في تحطمها فضلا عن الأضرار التي يتعرض لها السائق وسيارته. ويقول ان المرور فوق الجسور بهدوء من شأنه المساعدة في حماية تلك الجسور من الأضرار. ويدعو علي حمد راشد الشباب إلى الرأفة بحالهم وسياراتهم, والطريق والجسور ويقول ان الشباب حينما يجلسون خلف عجلة القيادة يسرعون وكأنهم على موعد خطير وهم ليسوا كذلك, ولكن كل ذلك لمجرد العبث والاحساس بالصبيانية. ويضيف أنه بسبب السرعة تقع الحوادث ويموت الشباب وتتضرر الطرق والجسور, مشيرا إلى انه لا شيء يجعل الممتلكات العامة والخاصة في مأمن من السيارات, إلا إذا تخلى الشباب تماما عن قيادة سياراتهم تحت تأثير السرعة الجنونية. ويوضح راشد ان الجسر الواقع من بعد رأس الخيمة هو من الجسور القديمة وقد لعب دورا هاما في تنشيط الحركة المرورية بين امارات الدولة وهو من بعد الاضرار التي لحقت به يكون في أمس الحاجة للصيانة, إن لم يكن من الضروري اقامة جسر جديد بديل عنه. ويرى علي حسن الشرهان أن الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات لم تأل جهدا في شق الطرق واقامة الجسور لتسهيل حركة السير فصارت مثل تلك المشروعات مثل السمات الدالة على رقي وتحضر المجتمع في الامارات. ويضيف ان من المهم صيانة الطرق والجسور لتبقى أكثر صلابة في وجه عبء الحركة المرورية المتزايدة يوما بعد آخر. أما راشد علي سيف فيقترح فصل الشاحنات الثقيلة إلى طرق خاصة بها تكون مصممة تقبل حمولة الشاحنات وذلك منعا للمشاكل التي تبين ان وراءها الشاحنات ومن بينها مشاكل الطرق. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي