شهد العمل التطوعي في الدولة الكثير من النمو سواء زيادة اعداد الجمعيات التطوعية اوحجم المنتسبين لها . صرح بذلك حميد القطامي, رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات واضاف ان العمل التطوعي بشكل عام شهد نموا محليا وعالميا واصبحت له مداخل واساليب جديدة سواء في التنظيم او الانشطة وان الاتجاهات العالمية تؤكد اهمية هذا المنهج واستخدامه بالشكل الذي يخدم قضايا التنمية والممارسات الاجتماعية والاقتصادية. وعن اهم اهداف الجمعية, ذكر القطامي في حديثه لـ (البيان) ان الجمعية تهدف الى رفع الوعي باهمية العمل التطوعي والتنسيق بين الجمعيات المختلفة وتنظيم برامج تدريبية وورش العمل للارتقاء بالعمل التطوعي, بالاضافة الى التعاون مع المؤسسات الدولية التي تعني بالعمل التطوعي. ومن اهم البرامج التي تسعى الجمعية لتنظيمها اصدار النشرات وتنظيم المؤتمرات وتوجيه المؤسسات بزيادة دعمها للعمل التطوعي. واضاف حميد القطامي ان العمل التطوعي ليس له حدود او فئة او مجال معين فالعمل التطوعي اصبح واسعا ومتعدد المجالات فكلما كان لدى الانسان وقت وامكانيات سواء مادية او فنية يجب ان يوظفها لصالح التنمية وخدمة البشر والانسانية, فالعمل التطوعي يجب ان يوجه الى قضايا الخدمة الاجتماعية وقضايا التعليم والخدمات الصحية والبيئية والحفاظ عليها وقضايا الاهتمام بالموارد, وغيرها من الخدمات الانسانية الجديدة التي من الممكن ان تخدم المجتمع وتشبع حاجات الافراد. الاستفادة من التجارب وعن تجارب الدول الأخرى وكيفية الاستفادة منها.. ذكر حميد القطامي, ان العالم الغربي والدول التي سبقتنا في هذا المجال كثيرة) وهناك الكثير من الجمعيات تعمل في مجال العمل التطوعي, والامم المتحدة وهي المظلة العالمية تهتم بالعمل التطوعي وتعززه من خلال استحداث جماعة متطوعي الامم المتحدة عام 1970م لتكون اضافة ودعما لمسيرة متطوعي العالم. وقد استضافت بعض هذه الجمعيات من قبل بعض المؤسسات, وتمت الاستفادة من تجاربها وخبرتها في مجال العمل التطوعي, واكد القطامي ان تجربة العمل التطوعي في الدولة تجربة رائدة فكثير من الجمعيات انتشرت في هذه الفترة, وهذا يعود للدعم والرعاية التي توفرها الدولة للعمل التطوعي وخاصة جمعيات ذات النفع العام التي شملت انشطتها مختلف المجالات. اما بخصوص جمعية متطوعي الامارات فهي حديثة النشأة, حيث انشئت منذ عام تقريبا.. وبالتالي, مازالت في طور التطور, وهناك الكثير من المشاريع التي تخطط الجمعية لتنفيذها العام الحالي, ومن اهمها انشاء المركز الوطني لتسجيل اعداد المتطوعين واصدار مجلة متخصصة في العمل التطوعي, واصدار دليل خاص بالعمل التطوعي, وتنظيم بعض الحملات التطوعية بالاضافة لتنظيم الكثير من المؤتمرات وورش العمل واعداد برامج وخطط لعرض كافة المتطوعين وتحديد خبراتهم والاستفادة منهم بالاسلوب الامثل الذي يخدم المجتمع واضاف ان العمل التطوعي ليس له حدود, لاجغرافية ولا اجتماعية ولا سياسية ولا اقتصادية فهو مجال مفتوح للجميع. معوقات العمل التطوعي اما عن اهم معوقات العمل التطوعي في الدولة فقد اوضح القطامي ان هناك الكثير من المعوقات, من اهمها قلة الوعي بالعمل التطوعي واهميته وكذلك النقص المادي فعدم توفر الامكانيات المادية يعوق ممارسة الجمعية لانشطتها واهدافها بالاسلوب الامثل, كذلك نقص الامكانيات الفنية وهذا يعود لعدم انتساب الكثير من الفنيين لانشطة الجمعية, بالاضافة الي بعض الاجراءات الادارية والقانونية التي تفرضها بعض المؤسسات على الجمعيات الخيرية وقد حان الوقت للنظر فيها واعادة تنظيمها بالشكل الذي يخدم العمل التطوعي, وقد اوضح القطامي ان من عوامل نجاح العمل التطوعي الايمان بأهمية هذا العمل, والصدق في تأديته, وتوفر الامكانيات الادارية والمالية وتوفر الرعاية والدعم المستمرين لانشطة العمل التطوعي الامر الذي يؤدي لنجاح العمل التطوعي وزيادة فعاليته. اختيار مجال التطوع وعن كيفية اختيار المتطوع للمجال الذي يرغب ان يتطوع فيه ذكر القطامي ان كل متطوع سوف يختار المجال الذي يتناسب مع ميوله ويشبع رغبته, فالعمل التطوعي عبارة عن قناعة ذاتية تبدأ من الفرد نفسه وبالتالي يتوجه للمجال الذي يعتقد انه يستطيع ان يبدع فيه وعن كيفية تأهيل المتطوع للعمل التطوعي ذكر ان الجمعيات تضع خططا لتأهيل المتطوع والكثير من البرامج التأهيلية, وقد نظمت جمعية متطوعي الامارات ورش عمل للسنة المقبلة بالتعاون مع الامم المتحدة حول العمل التطوعي كما تتطلع الجمعية الى تنظيم بعض الورش التي تتناسب مع احتياجات المجتمع بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات التي تعني بالعمل التطوعي واخيرا ذكر حميد القطامي انه يمكن زرع قيم العمل التطوعي في افراد المجتمع من خلال التعليم, مثلا فيجب ان يكون من المناهج الدراسية اشارة واضحة لاهمية العمل التطوعي والتأكيد عليه, كذلك للاسرة دوركبير وفعال في زرع قيم العمل التطوعي من خلال تعويد الابناء على حب العمل التطوعي وخدمة الآخرين, فديننا الحنيف قد حث واكد على اهمية التعاون والتكافل لخدمة الآخرين وتذليل مصاعبهم فيجب ان نزرع ذلك في نفوس ابنائنا, كما ان للاعلام بمختلف وسائله دورا كبيرا في ابراز العمل التطوعي, واعطائه وجهة الحقيقي, بالاضافة الى ان المؤسسات المعنية بقطاعات الشباب والمؤسسات الاقتصادية والشركات التجارية يجب ان تعطي للعمل التطوعي اهمية ودورا في اساليب عملها او دعمها ورعايتها له. كتبت عبير الشارد