حقق المختبر المركزي للرقابة على الاغذية ببلدية العين نجاحا كبيرا على صعيد المشاركة في المجال البحثي والاكاديمي بالتعاون مع جامعة الإمارات وغيرها من المعاهد والهيئات العلمية .. ويقوم المختبر حاليا باجراء الدراسات العلمية الخاصة بتطوير الصناعات الغذائية القائمة وتقديم العون اللازم للقيام بالدراسات المتعلقة بايجاد صناعات غذائية جديدة بمنطقة العين. وقطع المختبر بعد تطويره شوطا كبيرا على صعيد تحاليل المبيدات وآثارها في الاغذية والمشروبات وهو يعد اول مختبر بالدولة يقوم بهذه الوظيفة.. ويستوعب حاليا احدث الاجهزة الخاصة باجراء قياسات النظائر المشعة في الاغذية والمشروبات. وقد تم تطوير مختبر التحاليل الميكروبيولوجية وتزويده باحدث المعدات والاجهزة وصولا لمستوى ارقى المختبرات العالمية.. ويستخدم المختبر تقنية الكروماتجرافيا بجميع انواعها بما في ذلك الكروماتجرافيا الورقية.. وهناك ايضا جهاز الامتصاص الذري الذي يتمتع بتقنية عالية ويستخدم في الكشف عن المعادن. وأشار تقرير حديث صدر عن قسم الصحة ببلدية العين حول المختبر المركزي للرقابة على الاغذية الى انه يستوعب الآن احدث معدات التحليل اللازمة لتوفير عناصر الرقابة المحكمة على الصناعات الغذائية والمشاركة في إعداد مشاريع القوانين واللوائح الغذائية وتغطية التزامات اللجان الفنية المتخصصة والمتعددة التي يشارك فيها المختبر واجراء الدراسات لايجاد الحلول العلمية على المستوى القومي فيما يتعلق بالمشكلات التي تعترض طريق توفير الغذاء السليم سواء كان ذلك في محيط مكوناته او عبواته او وسائل تداوله من ترحيل وتخزين وغير ذلك. وأضاف التقرير انه وسعيا نحو تحقيق هذه الاهداف يستخدم المختبر تقنيات حديثة ومتطورة كالكروماتجرافيا الورقية, والكروماتجرافيا ذات الطبقة الرقيقة والعمودية ذات الاداء العالي وذلك لاستخدامها في مجال الكشف عن الالوان المضافة والمواد الحافظة والزيوت والدهون وغير ذلك من الاستخدامات بالاضافة الى وسائل الكشف عن المعادن ذات التقنية العالية. وقد مكن انتقاله قبل عامين تقريبا الى مقره الجديد المختبر من استيعاب جهاز متطور لاجراء قياسات النظائر المشعة في الاغذية والمشروبات. كما تم تزويد المختبر بجهاز الكوماتجرافيا الغازي السائلي المرتبط بجهاز مطياف الكتلة والذي تم تصنيعه خصيصا لهذا النوع من التحاليل وهو من احدث الاجهزة في مجال تحاليل متبقيات المبيدات واكثرها دقة حيث زود الجهاز بتفاصيل اكثر من 16 مليون مادة كيميائية من حيث رقم التسجيل العالمي والوزن الجزيئي والاسم الكيميائي, والتركيب الكيميائي لكل مادة بالاضافة الى المعلومات الكاملة المتعلقة باكثر من 179 نوعا من انواع المبيدات الحشرية واكثر من 289 مادة من المواد السامة الاخرى. وتمر عينة التحليل عبر الجهاز بمراحل دقيقة متعددة منها إعداد العينة الغذائية بالتقطيع او الطحن او غير ذلك من خطوات تتوقف على طبيعة العينة.. ويتم بعد ذلك اضافة المذيبات العضوية لاستخلاص المواد الفعالة من خلال العينة التي تتعرض للاهتزاز لفترة من الزمن ثم تخضع العينة بعد ذلك لعمليات تقنية تهدف الى استخلاص المواد الفعالة يجري بعد ذلك فصل المواد الفعالة والمواد العضوية الاخرى عن المواد غير العضوية واخيرا يجري تركيب المواد الفعالة باستخدام الاجهزة المخصصة لذلك. ومن مزايا استخدام هذه الطريقة والتقنية المتطورة انها تختصر مدة التحليل واستخلاص النتائج لاقل من ساعة بدلا من عدة ايام كما كان الوضع سابقا بالاضافة الى ما توفره هذه التقنية من دقة كبيرة في النتائج المستخلصة. وتطرق التقرير الى ما اثير مؤخرا حول مادة الافلاتوكسين السامة وهي المادة التي تطلقها بعض انواع الفطريات من جنس (اسبيرجيلس) والتي تؤدي الى امراض بعيدة المدى وتسممات حادة وقد تم الكشف عن هذه المادة في الفول السوداني, المكسرات, الارز, البن, الكاكاو, البقوليات, الذرة, الحليب ومنتجاته.. وقد اكتسب المختبر المركزي بالعين دورا رائدا على صعيد البحث العلمي والاكاديمي في مجال هذه المادة بالذات بما في ذلك الاشراف على اطروحات لدرجة الدكتوراه في الاغذية بالتعاون مع مؤسسات علمية اخرى. ويعتبر المختبر المركزي للرقابة على الاغذية بالعين من المختبرات العريقة بالدولة وقد اكمل الآن عامه الثالث والعشرين منذ انشائه وعامين منذ انتقاله الى مقره الجديد.. ويعتمد المختبر على احدث الوسائل الهادفة الى حماية صحة المستهلك والتي تتركز على اجراء التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية والطبيعة للكشف عن الطعام والشراب لتحديد ما اذا كان محظور التداول او غير صالح للاستهلاك البشري او مغشوشا او غير مطابق للمواصفات المقررة. العين ــ محسن البوشي