الطرقات مليئة جدا بمن لايمتون إلى آداب الطرق بصلة, والشعار المرفوع دائما بأن القيادة ذوق وأخلاق يكاد يختفي تماما في يوم الكريهة وذلك يوم اختبار من عنده شيء من الذوق أم مسلوب منه.ويدور في ذهني لحظات من الفحص في صنف من السائقين لا أقول المشاغبين ولكن ممن لديهم غرام وشوق وحب نرجسي لمخالفة كافة الآداب الذوقية والأنظمة المرورية, وقل أن يمر علينا يوم أو حتى ساعة واحدة من أوقات القيادة إلا ويمر أمامنا جحافل المستهترين بكافة القيم التي من أجلها وضعت القوانين لضمان السلامة لروح الانسان الذي يصدم من حيث لايدري مهما كان ارتفاع درجة الحذر لديه فهو محكوم دائما بأن الحذر لا يغني من القدر وهذا ينطبق على مما لابد منه وليس هذا مسار حديثنا وغاية إثارتنا لهذا الموضوع الذي بإمكان كل سائق على الطريق العام التحدث فيه بإسهاب. والاقتراح الذي يعن علي هو ضرورة وجود دورية شرطية سرية وظيفتها اصطياد هذا النوع من السائقين المدمنين على سلوك اللامبالاة بأي نوع من حبال القانون المعتمد في المجتمع. وحديثنا لايتركز على المخالفات البسيطة والتي يمكن غض الطرف عنها أحيانا وإنما ما يشغل بالنا ويضغط على أوتار تفكيرنا المتعب رؤية هؤلاء بصفة يومية. ماذا تود القيام به إذا رأيت أعدادا غير قليلة من السائقين وهم يفاجئونك بمعاكسة اتجاه السير دون حاجة أو ضرورة ملحة مع وفرة المسارات الصحيحة, إلا أن هذا الفعل المتعمد يقع أمامنا في كل يوم مرة أو مرتين. إن هول المفاجأة لابد وأن يربك عليك خط سيرك مهما كنت شجاعا وتتظاهر بالقدرة على أداء لعبة الدجاجة الأمريكية أمام الملأ, فإما أنا وإما هو. هذا العناد في التصرفات الخائبة لدى هذا البعض بحاجة إلى كثير من الصرامة لمواجهته من لدن قيادات الشرطة في كل إمارة على حدة, لأن هذه التصرفات لا تتعلق بمرحلة عمرية معينة يمكن لنا الصبر عليها حتى تذوب من تلقاء نفسها, فهي أبعد ما تكون من نقطة العقل الواعي والمدرك للخطورة القصوى التي تمثلها عندما يتم التعرض لحياة الآمنين دون مبرر يذكر أو حتى يتصور في محض الخيال . وقد نحتاج على وجه السرعة الى مراجعة دائمة لكل بنود قوانين السير في الدولة دون انتظار فترات تجريبية تمر عليها لأنها فترات قاتلة بمعنى الكلمة, لأن درجة الجنون لدى هذه الشريحة فاقت الخيال الخصب الذي يؤدي الى العقلانية وليس المزيد من التهور والاستهتار بأرواح البشر, فالمسألة جد لاتحتمل الهزل ولا الصبر, فالحلول الجذرية لابد وأن نفكر فيها اليوم قبل الغد, لأن الضحايا السائبة في الطرقات وصلت إلى أعداد مل الصبر ذاته على الصبر حتى نرى المزيد من النتائج الواضحة لكل عابر طريق. فلتجرب أجهزة الشرطة في كل إمارة تطبيق نظام الدورية السرية ولمدة أسبوع واحد فقط لاغير ولا تمارس خلالها أسلوب المخالفات الفورية, بل تحتفظ بكل المعلومات لديها إلى الأسبوع التالي لكي تعلنها على الجمهور من خلال وسائل الإعلام المتعددة, فسوف نكتشف المصائب والفظائع التي تشيب لها رؤوس الولدان.