قضت محكمة النقض بإعادة محاكمة حدث فقأ عين زميله لإخلال المحكمة بحق الدفاع.وقد كانت النيابة العامة قد اتهمت الحدث(ل - و)بأنه تسبب خطأ في المساس بسلامة جسم حدث آخر, وكان ذلك ناشئاً عن رعونته وعدم احترازه , حيث ألقى الجاني حجرا على المجني عليه مازحا فأحدث به عاهة مستديمة وهي فقد الرؤية بالعين اليمنى. وطالبت النيابة بمعاقبة المتهم بالمادة 343 / 2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 87 وقانون الأحداث رقم 6 لسنة ,76 فقضت محكمة أول درجة بتوبيخ المتهم وتسليمه إلى ولي أمره على أن يتعهد بحسن رعايته وتربيته, وبإلزام ولي أمر المتهم بدفع تعويض قدره خمسة وسبعون ألف درهم للمجني عليه, وأيدت محكمة الاستئناف الحكم, وأمام محكمة النقض طعن محامي المتهم في الحكم مدعيا أنه أخل بحقه في الدفاع, ذلك بأن المتهم مثل أمام المحكمة ومعه محام آخر, يطلب تأجيل القضية, ليقدم محاميه الموكل منه, مذكرة بدفاعه إلا ان المحكمة لم تجبه إلا طلبه واستمرت في نظر الدعوى وانتهت إلى تأييد الحكم, وأيدت محكمة النقض ذلك الطعن, حيث ان محضر الجلسة أكد صحة ادعاء المحامي الطاعن, وحيث ان القانون يعطي المتهم مطلق الحرية في اختيار محاميه, وذلك الحق مقدم على حق القاضي في تعيين محام له, وحيث ان محكمة الاستئناف لم تلتفت الى طلب المتهم والمحامي الآخر ومضت في نظر الاستئناف وقضت بعدم جوازه, دون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر عدم النظر في ذلك الطلب, ودون أن تشير الى اقتناعها بأن الغرض من طلب التأجيل هو مجرد عرقلة سير الدعوى, وبناء على ذلك ذهبت محكمة النقض بوجود نقض الحكم وإعادة محاكمة الحدث. أبوظبي ــ عادل عرفه