أشاد جورج غالواي عضو البرلمان البريطاني الرئيس التنفيذى للجنة البرلمانية للشؤون الخارجية بحزب العمال البريطاني الحاكم بحكمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمعالجته للقضايا العربية والدولية الراهنة . وقال في حديث لوكالة انباء الامارات قبل مغادرته البلاد صباح امس بعد زيارة لدولة الامارات العربية المتحدة استغرقت ثلاثة ايام التقى خلالها مع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان مواقف صاحب السمو رئيس الدولة تنم عن نظرة ثاقبة وحكمة بالغة للتعامل مع الامور السياسية الراهنة وايجاد الحلول السلمية لمختلف المشاكل العربية والعالمية. وأضاف غالواي ان نظرة سموه في حل هذه القضايا بشكل دبلوماسي وسياسي يجنب المنطقة التدخلات الاجنبية والتوتر ويسهم في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. وقال ان حكمة سموه اعجبتني مشيدا بالتطور الحضارى والعمرانى والزراعي الذي تشهده دولة الامارات وتحويل المنطقة الصحراوية الى جنة خضراء. وقال عضو البرلمان البريطانى انه بحث مع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء اثناء زيارته عددا من المواضيع الهامة شملت الاوضاع المأساوية التي يعاني منها الشعب العراقي من جراء الحصارالمفروض عليه وامكانية دعم الجهود لتقديم المساعدات للشعب العراقي ومعالجة الاطفال المصابين بالامراض من جراء الحروب التي شهدها العراق. كماتم تبادل وجهات النظر حول عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط في ضوء توقفها والانتخابات الاسرائيلية ومايحتمل ان ينجم عن هذه القضايا. واضاف غالواي انه ناقش مع سمو الشيخ سلطان بن زايد امكانية تأسيس جمعية لعلاج الاطفال المصابين بالسرطان في العراق من جراء تعرضهم للكوارث والحروب على ان تشمل قوافل طبية مزودة بالاطباء المتخصصين من الدول العربية والاوروبية في هذه الامراض وكذلك الادوية المطلوبة لمعالجة الامراض غيرالمستعصية في حين يتم تحويل الحالات المستعصية الى مركز (امل) المتخصص لمعالجة السرطان في عمان بالاردن. واشارالبرلماني البريطاني الى ان هذه الجمعية تحتاج الى مليون جنيه استرليني للقيام بمهامها الانسانية. وقال البرلمانى البريطاني ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باركت هذا العمل الانسانى ووعد سمو الشيخ سلطان بن زايد بتقديم الدعم والمساندة له موضحا ان صاحب السمو رئيس الدولة سباق في المناداة الى تحقيق كل ما يمكن ان يرفع المعاناة عن الشعب العراقى كما وجه الشكر على ما تقدمه دولة الامارات للعديد من الجمعيات الخيرية. واضاف جورج غالواي انه استمع الى صاحب السمو رئيس الدولة خلال زيارته لدولة الامارات في العام الماضي عندما قال انه لابد من انتهاء الحرب بين الاخوة يوما ما ويعودون الى العلاقة الاخوية بينهم. وذكر انه حصل على دعم لهذه الجمعية من الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني بالمملكة العربية السعودية وزوجة ولي عهد الاردن وشخصيات كثيرة من دول العالم العربى مشيرا الى انه سيواصل جولاته في عدد من الدول لجمع المساعدات لهذه الجمعية. وقال اننى جئت الى دولة الامارات لتدشين هذه الحملة بعد عيد الفطر المبارك معربا عن امله ان تساهم معظم الحكومات والهيئات في هذا العمل الانسانى بجمع مليون جنيه استرلينى لمعالجة الاطفال المصابين بالسرطان في العراق. وقال عضوالبرلمان البريطاني ان الاوضاع في العراق خطيرة مشيرا الى انه قام بزيارة العراق ثمانى مرات وغادرها قبل الضربة الاخيرة باربع وعشرين ساعة وهو خير من يعرف بظروف الشعب العراقي معربا عن امله ان يتوصل وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم الذى سيعقد بالقاهرة خلال الايام القادمة واجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون الى ايجاد حل مناسب لرفع المعاناة عن الشعب العراقي. وذكر ان نشاط الجمعية بدا خلال شهر مارس من العام الماضي عندما ذهب الى العراق وصاحب الطفلة مريم حمزة المصابة بمرض سرطان الدم وتمت معالجتها في لندن بعد موافقة لجنة الامم المتحدة.. حيث تتمتع حاليا بصحة جيدة وما زلنا ندعم هذه الطفلة وتقديم العناية المطلوبة لها حتى لا تعود الى لندن لمتابعة العلاج. واشار الى ان هناك الالاف من الاطفال والشيوخ والنساء الذين يعانون من السرطان في العراق نتيجة حرب الخليج وقد تضاعف العدد عشر مرات عما سبق مما يجعلها كارثة انسانية كبيرة نتيجة لاستخدام الاسلحة الخطيرة اثناء الحرب من قبل قوات التحالف. واعرب غالواي عن اعتقاده بأن اكثر من 950 الف رصاصة مصنوعة من اليورانيوم استخدمت عام 1991 واكثر من 930 الف قنبلة من قنابل اليورانيوم في هذه الحرب وان هذه الكمية من الذ خائر تحولت الى 668 الف طن من الغبار والتراب في العراق مما اثر على صحة البالغين وكبار السن ومن ثم على الصغار. واشار الى ان هناك بعض الامراض التى لم تجذب الانظار اصابت الناس مثل ضعف البصر والسمع بين الاطفال وان الاطباء في العراق عاجزون عن علاج هذه الامراض بسبب نقص الادوية والحظر المفروض على العراق. وقال ان عملية الحصار غير مجدية ولا فعاله للشعب العراقى لانها تعذب شعبا بريئا لم يقترف ذنبا وان الشعب العراقى لم يختر حكومته وانما اختارتها ودعمتها الحكومات في الغرب وهذه الحكومات هي المسؤوله عن تولى حزب البعث السلطة في العراق. واضاف انه يرفض هذه المعادلة بتحمل الشعب العراقى كل اخطاء فرد واحد وان العراق ليس فردا واحدا بل هو حضارة عربية عريقة ومهد للحضارات. واكد جورج غالواي معارضته للضربة الاخيرة للعراق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وقال ان معظم الشعب البريطاني يعارض هذه الضربة لان هذه العملية لا فائده فيها ولا تضعف النظام العراقي بل تؤثر على الشعب العراقي واذا كان القصد منها الاطاحة بالنظام فهذا لن يتحقق ولن يحدث ويجب ان تبدل هذه السياسة باخرى مفيده مذكرا بأن العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 عارضه كل الشعب البريطاني بكل وضوح بل عارضوا استخدام جيشهم في عملية مثل هذه العملية الاخيرة وهذا كان واضحا من خلال الاتصالات الهاتفية في الاذاعات والتلفزة والصحف في بريطانيا ومن خلال استطلاعات الرأي التي جرت مؤخرا. وحذر غالواي من ضربة جديدة للعراق قريبا وطالب برفع الحظر عن الشعب العراقي حيث ان المعاناة شديدة جدا حيث ان الحظر اطال امده منوها الى ان الاقتراح الفرنسي لحل الازمه في العراق جيد وطالب بمواصلة الحظر على الاسلحه على العراق حتى لا يهدد جيرانه. كما اكد معارضته لاحتلال العراق للكويت لان للكويت تاريخا طويلا مؤكدا معارضته لاستخدام القوه العسكرية من قبل العراق لضم الكويت كما اكد ان ما قاله ليس تأييدا للعراق وانما لرفع المعاناة عن الشعب العراقى ويجب ان توجد مراقبة دائمة وحظر للأسلحة على العراق. واكد البرلمانى البريطاني ان الحل لن يتحقق الاعن طريق حل عربى معربا عن امله ان تجد هذه المشكلة الحل في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية اوالقمة العربية القادمة موضحا ان تصاعد الازمة في المنطقة لايبشر بالخير حيث ستكون هناك ردود فعل صاخبة من معظم دول العالم. وقال ان جلب الالاف من القوات الاجنبية لايحل المشكلة من جذورها ولايوفر الامن الدائم في المنطقة داعيا بريطانيا ان تنسحب من الضربات ضد العراق لكي تبقى الولايات المتحدة وحدها بعد ان انسحبت دول التحالف المشكلة من 29 دولة عام 1910 ودعا جورج غالواي الامم المتحدة الى اعادة هيبتها بعد ان فقدتها عندما انكشف امر مفتشيها في العراق للتجسس لصالح الولايات المتحدة واسرائيل وهو ما يعني التخلص من باتلر رئيس لجنة التفتيش على اسلحة الدمارالشامل في العراق واعادة تشكيل لجنة محايدة للمراقبة وليس للتفتيش حيث مضى على التفتيش امد طويل وعلى العراق مسؤولية كبيرة بضرورة ممارسة سياسة بعيدة عن الاستفزازات والمغامرات لان هذه السياسة تفسد كل شيء في العراق.