نجت منطقة المعمورة السكنية من حريق هائل اندلع في ساعة متأخرة من مساء امس الاول بمحل لنجارة الاخشاب . فقد استطاعت فرق الدفاع المدني بعد صراع مرير مع ألسنة اللهب السيطرة على الحريق في غضون ساعة تقريبا. ويقول المقدم سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني ان اجهزة الاطفاء بالادارة ومركزي الرمس وغليلة شاركت في مهمة اطفاء الحريق. ويضيف ان الحريق كان هائلا وقد ساهمت النشارة ومواد الاصباغ في سرعة اشتعال الحريق واستشرائه في المنجرة ومستودع للاخشاب ومنزلين سكنيين مجاورين. وحول اسباب الحريق يوضح المقدم مطر ان الاهمال هو السبب الرئيسي لاندلاع النار في المنجرة حيث ان صاحبها لم يتخذ ما يكفي من الاجراءات الوقائية بل عمد الى ترك جميع المواد المستخدمة في انشطة المنجرة في مكان واحد ومع بعضها البعض مبينا ان النشارة هي تماما كالبترول حينما تتعرض للحريق, ويستطرد ان لجنة فنية تضم الدفاع المدني والشرطة والشؤون الاجتماعية قامت امس بمعاينة موقع الحريق بالمعمورة لجمع المزيد من المعلومات الميدانية التي من شأنها المساعدة على كشف الاسباب الحقيقية التي ادت الى اشتعال النار في المنجرة كما ان من اختصاص اللجنة تحديد حجم الخسائر التي لحقت بالمنجرة والمنزلين. ويذكر مدير ادارة الدفاع المدني ان التقرير الفني المعد بواسطة اللجنة سيرفع الى البلدية لكونها الجهة المسؤولة عن محاسبة صاحب المنجرة على كل المخالفات التي وقع فيها وتقاعسه عن اتخاذ الاجراءات الوقائية الكفيلة لمنع اندلاع الحريق. وشدد في حديثه على ضرورة ازالة المناجر من وسط الاحياء السكنية الى المناطق الصناعية مشيرا في هذا الصدد الى انه في حالة عدم حدوث ذلك فإن المناجر ستبقى خطرا دائما يتهدد حياة الناس وممتلكاتهم. ويضيف ان ادارة الدفاع المدني ستضاعف من جهودها التفتيشية لازالة اوجه القصور في اجراءات الوقاية والسلامة التي تعاني منها المرافق الصناعية لاسيما تلك التي تعمل في مجال تصنيع الاخشاب. ويستطرد بان الحملة التفتيشية التي شرعت ادارة الدفاع المدني في تنفيذها في الفترة الاخيرة نجحت في معالجة كثير من المشكلات في الجانب المتعلق بالوقاية والسلامة. خطأ في العمل ومن جانبه يقول مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة ان المناجر الموجودة على امتداد شارع الشيخ سالم بن سلطان ثم ترخيصها لتكون محلات لعرض انتاج المناجر وليس تحويلها الى ورش للتصنيع مشيرا الي ان اصحاب تلك المحلات خالفوا بتصرفهم ذلك النظم المتبعة. وذكر ان الحريق الهائل الذي اندلع في منجرة بالمعمورة مساء اول امس كان بسبب عدم امتثال بعض اصحاب المناجر للغرض الذي منحوا بموجبه الترخيص لمحلاتهم القريبة من المساكن او على الطرق العامة وهو ان تكون المحلات لعرض الانتاج للراغبين في الشراء. ويضيف ان الخطورة تكمن في ان بعض اولئك اتخذوا من محلاتهم اماكن لسكانهم وهو الامر الذي يزيد من الاخطار المترتبة عن المناجر المجاورة للمساكن اذ من المحتمل ان يتطاير الشرر اثناء طبخ العمال للأكل او التدخين ليسفر عن حريق مدمر. ويوضح مدير عام البلدية ان تحقيقا واسعا ينتظر تنفيذه قريبا للكشف عن كل المخالفات ومعاقبة المخالفين. كما ان النية تتجه الى تطبيق نظام يقضي بترحيل المناجر بعيدا عن الاحياء السكنية تجنبا لاخطارها. ويشتكي المواطنون والمقيمون الذين يسكنون على مقربة من المناجر من المتاعب التي يعانون منها بسبب نشاط المناجر. خطورة الاوضاع يقول محمد عبدالله درويش المنصوري ان الحريق المزعج الذي شهدته المعمورة مؤخرا كشف بوضوح عن مدى الخطورة التي يمكن ان تحدث فيما لو استمرت المناجر الي جوار المساكن. ويستطرد ان الاسر التي شاءت الاقدار ان تكون في مكان واحد مع المناجر هي الآن تعاني من رعب دائم حيث يتوقع في كل لحظة اشتعال حريق في المنجرة ولا شيء يمنع من انتقاله سريعا الى المساكن المجاورة طالما الاخشاب والنشارة تملأ الساحة. ويشتكي المنصوري من المفرقعات مشيرا الى انها يمكن ان تكون سببا في اندلاع الحرائق خاصة اذا تم اللعب بها الى جوار المناجر. و يقترح ترحيل المناجر بعيدا عن الاحياء السكنية قبل ان تتسبب في وقوع كارثة سيئة العواقب مبينا ان حادث الحريق الذي وقع اول امس ليس هو الاول بل كان شارع سالم بن سلطان قد شهد قبل ذلك حريقا مماثلا اسفر عن تدمير عدد من المتاجر. اما عبدالله راشد العلوي فيرى في وجود المناجر وسط الاحياء السكنية خطرا على البيئة ذلك ان المناجر تساهم بمخلفاتها في تكاثر الآفات والفئران اضافة الى تطاير النفايات والروائح اثناء عمليات التجارة ورش الصبغ وهي جميعها تلحق الضرر بالبيئة وتلحق الأذى بصحة الاسنان حيث يمكن ان تكون وراء حالات (الربو) التي يشتكي منها الكثير من الناس. ويقول الى جانب ذلك فإن نشاط آليات النجارة ورش الصبغ تمثل ضربا من الازعاج للاسر المجاورة للمناجر. ويؤيد العلوي الدعوة الى ترحيل المناجر بعيدا عن الاحياء السكنية مشيرا الى ان مشاكلها الكثيرة تجعلها غير مرغوب فيها وسط الاسر هذا الى جانب انها تشكل مظهرا غير حضاري وتزيد من اعباء خدمات النظافة التي تقوم بها البلدية. ويقول عبدالله شاهين ان سلامة الانسان هي من صميم واجبات المسلم على اخيه المسلم. ولذلك كان لزاما تجنب الاعمال التي تؤذي الآخرين. ويوضح ان المناجر لها ايجابياتها وفوائدها للانسان ولكن الى جانب ذلك تبرز منها سلبيات هي نوع من الضرر لمن هم يسكنون الى جوارها وهو ما يدعو الى ابعادها من اماكنها درءا للخطر الناجم عنها على الانسان. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي