أكد تقرير لوزارة الزراعة والثروة السمكية أن دولة الامارات العربية المتحدة برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات أولت أهمية خاصة لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة سواء للزراعة أو الصناعة أو الاستهلاك البشري والمنزلي عن طريق اقامة مشاريع عديدة كدراسة المياه الجوفية وحفر الآبار الارتوازية وبناء السدود وانشاء العديد من محطات تحلية المياه وشبكات التوزيع. وأوضح التقرير أن الجهات الحكومية تعمل على تنفيذ برامج ومشاريع عديدة في مجال المياه منها رسم سياسة مائية متكاملة بغية تحقيق ترشيد استخدام المياه من خلال الوسائل المستخدمة لتنمية المصادر المائية التقليدية وغير التقليدية والمحافظة على البيئة, وتنفيذ برامج موسعة لتطوير المهندسين والفنيين العاملين في مجالات المياه المختلفة عن طريق ابتعاثهم للخارج أو تدريبهم محليا أو من خلال ايجاد تخصصات دراسية في الكليات والجامعات والمعاهد تتعلق بأمور المياه, وبناء المزيد من محطات تحلية المياه في مختلف امارات الدولة لتوفير مياه الشرب وكذلك الاستخدامات الزراعية والصناعية, وتوسيع محطات معالجة مياه الصرف الصحي القائمة وبناء المزيد من محطات المعالجة الجديدة للاستفادة من تلك المياه في زراعة المدن والشوارع. كما تعمل على بناء المزيد من السدود وذلك بغرض الاستفادة من مياه الامطار لتغذية المياه الجوفية, حيث تقوم الجهات المختصة باجراء العديد من الدراسات والابحاث لتنفيذ خطط للاستفادة من مياه الوديان وبناء المزيد من السدود عليها, واستخدام التقنيات الحديثة في الري كالري بالتنقيط والرش والفقاعات لتغطية كافة الاراضي والمساحات المزروعة بهدف ترشيد استخدام المياه والاستفادة المثالية منها لزيادة الانتاج الزراعي, اضافة الى استخدام البيوت المحمية واستخدام الاغطية البلاستيكية للتربة وغيرها من الوسائل لتقليل الفقد في مياه الري. كما تعمل وزارة الزراعة والجهات المختصة على إجراء البحوث الزراعية والمائية في مراكز البحوث القائمة حاليا وإنشاء مراكز بحثية متخصصة كمركز الزراعة الملحية والمركز الدولي للبحوث في المناطق الجافة والاراضي القاحلة (الايكاردا) والتعاون مع المراكز العالمية للوقوف على آخر التطورات في مجالات الزراعة والري والمياه, فضلا عن استكمال المسوحات المائية الجوفية لمناطق الدولة وتطوير شبكات الارصاد الزراعية والمائية وبناء قاعدة معلومات شاملة للمياه. واشار التقرير الى ان وزارة الزراعة والثروة السمكية تنفذ حملات لتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية ترشيد استخدام المياه في الاستهلاك الزراعي والبشري والصناعي من أجل الحفاظ عليها, كما ان حملات التوعية تأتي لمشاركة دول العالم في الاحتفال السنوي بيوم المياه العالمي, ونظر لما توليه دول المجلس من اهتمام خالص بمسألة المياه فقد تقرر خلال الاجتماع التاسع للجنة التعاون الزراعي والمائي الذي عقد في 15 مارس من عام 1997 أن يستمر الاحتفال بهذه المناسبة لمدة أسبوع كامل يبدأ من يوم 22 مارس وهو اليوم العالمي للمياه. واكد التقرير ان خطة ترشيد استخدام المياه بالدولة تهدف الى تحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي والصناعي وكذلك الاستخدام البشري, وتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية المحافظة على مصادر المياه وعدم الاسراف في استخدامها من خلال حملات توعية تخاطب كافة فئات المجتمع, على ان تستمر حملة التوعية لفترة مناسبة حتى يتحقق الهدف المنشود. وذكر التقرير ان وسائل تنفيذ خطة ترشيد استخدام المياه تتمثل في اعداد المطبوعات والملصقات والتوعية عن طريق وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومن خلال أثمة المساجد والجامعات والمدارس. وبين التقرير انه نظرا لموقع الامارات ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتميز بانخفاض هطول الامطار وارتفاع درجات الحرارة ومعدلات التبخر وعدم وجود موارد مياه سطحية دائمة الجريان اصبح للمياه أهمية كبرى تتزايد بتزايد الطلب عليها, وانصب اهتمام الجهات الرسمية بالدولة على مسح ودراسة مصادر المياه الجوفية والعمل على تنمية الموارد المائية وذلك من خلال الدراسات التفصيلية لموارد المياه التقليدية وغير التقليدية كتحلية المياه المالحة واعادة استخدام مياه الصرف ووضع الخطط الطموحة للاستفادة من هذه المصادر لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه لكافة الأغراض.