بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, حفظه الله وبتوجيهات ورعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة , حقق مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في عام 1998 انجازات كبيرة على كافة الصعد, ونظم العديد من الانشطة والفعاليات المتميزة, ليثبت المركز في عامه الخامس, منذ انشائه في الرابع عشر من مارس 1994, وبجهد ومتابعة مستمرة من الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز, انه اصبح مؤسسة بحثية ومنارة علمية تخدم المجتمع الاماراتي بشكل خاص, وتعنى باعداد البحوث والدراسات الموضوعية في كافة الجوانب الاساسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي تخدم المنطقة الخليجية والعربية بشكل عام, وتحقق من جهة, اهداف المركز التي انشىء من اجلها, ومن جهة اخرى تؤدي الى تبادل الافكار والخبرات, وتحديد رؤية جديدة للاستقرار والامن في منطقة الخليج العربي في القرن المقبل, وتحقيق التقدم والرفاهية للاجيال المقبلة. فعلى مدار العام الماضي عقد المركز ثلاثة مؤتمرات دولية, وندوتين استراتيجيتين, وحلقة دراسية, وثلاثا وثلاثين محاضرة, اضافة الى سبعة وستين اصدارا من الكتب والسلاسل العلمية المتخصصة التي يصدرها المركز, وقد شارك في اكثر من عشرين معرضا دوليا. وقد ادت هذه الانشطة المتميزة التي قدمها المركز خلال العام الماضي,الى اكتسابه قيمة علمية رفيعة, وسمعة طيبة على المستوى المحلي والعربي والدولي, اهلته لنيل الجوائز وشهادات التقدير, حيث فاز المركز بجائزة بن تركي للبحوث والتخطيط المستقبلي من المدينة المنورة لعام 1998, والتي تمنحها مؤسسة بن تركي للابداع الشعري والبحوث الفكرية والتراث, وذلك عن كتاب (امن الخليج في القرن الحادي والعشرين) وقد تسلم المركز الجائزة في حفل خاص اقيم في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في 20 سبتمبر الماضي, كما نالت صفحة الانترنت الخاصة بالمركز شهادة الخمسة الاوائل لافضل موقع على الانترنت من قبل منظمة suite 101 لعام 1998. وفيما يلي عرض لأهم الانشطة التي نظمها وعقدها المركز على مدار العام الماضي: الدفاع الجوي والصاروخي في شهر مارس الماضي, وعلى مدى ثلاثة ايام من 29- 31, بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي , نظم المركز ورشة عمل بعنوان (الدفاع الجوي والصاروخي والحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل وتخطيط السياسات الامنية) حيث طرحت المضامين المتعلقة بين دولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الامريكية, ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. شارك في هذه الورشة كبار ضباط القوات المسلحة من دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الامريكية. وناقش المشاركون في هذه الورشة فائدة توثيق التعاون في قطاع الدفاع الجوي والصاروخي من النواحي السياسية والاقتصادية والتقنية, وطرق دفع هذا التعاون على المستويات الثنائية والمستويات متعددة الاطراف. من خلال بحث موضوع الدفاع الجوي والصاروخي في مواجهة انتشار اسلحة الدمار الشامل, سعى مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية, وبجهد واضح الى تقديم مساهمة فعالة واضافة جديدة الى ذوي الاختصاص في هذا المجال الذي يلعب دورا مهما في الحفاظ على امن الخليج العربي بمعناه الشامل, وفتح المجال للمناقشات العلمية لفهم وتحليل العوامل المختلفة في عملية الردع والدفاع الصاروخي الفعال بهدف التمهيد لدعم التعاون الثنائي والتعاون المتعدد الاطراف بالنسبة للخيارات والاولويات الدفاعية. الامن في الخليج العربي في نهاية شهر ابريل وعلى مدى ثلاثة ايام, وتحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة, نظم المركز مؤتمر (امن الخليج: المنظور الوطني (2) تحت عنوان (الخليج العربي ومستقبل الامن والسياسات البريطانية) في مبنى (وايت هول) في العاصمة البريطانية لندن, وهو اول ملتقى فكري يتم على مستوى صانعي القرار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة, بهدف استكمال سلسلة مؤتمرات امن الخليج من منظور وطني, والتي بدأها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في ابريل من عام 1997, وتحقيقا لاهداف ومهام المركز التي تتناول وتناقش القضايا المهمة ذات الصلة بدولة الامارات العربية المتحدة, ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وجه الخصوص, والعالم العربي ودول العالم على وجه العموم. شارك في هذا المؤتمر اكثر من ثمانين شخصية سياسية وعسكرية وفكرية ودبلوماسية رفيعة المستوى, وتمت مناقشة عدة محاور اساسية هي: (امن الخليج.. السياسة البريطانية ومضامين نشرة الدفاع الاستراتيجي) , (امن الخليج.. رؤية خليجية للدور البريطاني) , الحروب في المستقبل.. المضامين الدفاعية المتعلقة بمنطقة الخليج) , (اتجاهات التعاون الدفاعي في دول الخليج العربية) , (التعاون الدفاعي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والغرب) , (الطاقة والاستقرار في منطقة الخليج) , (تقييم التهديدات في منطقة الخليج) , (امن الخليج من منظور السياسة الخارجية) . وقد كان لهذا المؤتمر الدولي المتميز آثاره الايجابية على المستوى المحلي والخليجي والدولي. فعلى المستوى المحلي كان للمؤتمر تأثيره الاكبر في الدور الريادي والقيادي الذي يقوم به مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في المجالات العلمية والبحثية في الدولة, فهو المركز البحثي الوحيد القادر على تنظيم وعقد مؤتمرات داخل وخارج الدولة, حول الموضوعات التي تهم دولة الامارات العربية المتحدة, مع طرح الخيارات امام صانعي القرار والخبراء وذوي الاختصاص في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية. وعلى المستوى الخليجي ساهم هذا المؤتمر في دعم وتوثيق الروابط السياسية بين الدول الست الاعضاء في المجلس والمملكة المتحدة على مختلف المستويات, واتاح الفرصة لصناع القرار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة, ان يتبادلوا الحوار والنقاش, ودراسة سبل حل المشكلات المتعلقة بالاوضاع الامنية والمستقبلية في المنطقة. اما على المستوى الدولي فقد اتاح الفرصة للمشاركين من المملكة المتحدة لعرض اهم النتائج المستخلصة من نشرة الدفاع الاستراتيجي على المشاركين الخليجيين, ومناقشتهم بشأن المضامين المتعلقة بسياسات المملكة المتحدة تجاه منطقة الخليج العربي, وتوضيح الملامح الاساسية للسياسات الدفاعية والامنية في القرن المقبل, والتي سيجري من خلالها التعاون بين الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة, لحماية السلم والامن والرخاء في منطقة الخليج العربي. التعليم في القرن المقبل وفي نهاية مايو اقام المركز مؤتمره السنوي الرابع بعنوان (تحديات القرن الحادي والعشرين: التعليم وتنمية الموارد البشرية) وهو اكبر ملتقى علمي, للباحثين والاكاديميين والمتخصصين من ذوي الخبرات والكفاءات في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية من الدول العربية والاجنبية والمنظمات الدولية, افتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي, وبحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة, وقد استهدف المؤتمر القاء نظرة تحليلية فاحصة على دور التعليم واهميته في تنمية الامم وتطورها في القرن الحادي والعشرين, وسعى الى تسليط الضوء على اهم قضايا التعليم والتدريب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, الى جانب بحث ابعادها المختلفة واستراتيجيات تطبيقها المناسبة, لتطوير شكل ومضمون الموارد البشرية في القرن المقبل بما ينسجم مع البعد الاجتماعي الخاص بدول الخليج العربية. وجاءت محاور المؤتمر في غاية الاهمية, حيث تمت مناقشة العديد من الابحاث والدراسات التي اندرجت تحت ستة اجزاء هي: (التغيرات العالمية في التعليم والتدريب) و(التعليم وتنمية الموارد البشرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: قضايا منهجية) و(التعليم والتدريب والتنمية: منظور دولي) و(تكنولوجيا التعليم) و(اقتصاديات التنمية البشرية واسواق العمل) و(التعليم والتدريب: استراتيجيات المستقبل) . ان مناقشة موضوع التعليم وتنمية الموارد البشرية, ونحن على اعتاب القرن الحادي والعشرين, جاء في وقته للحاق بركب التنمية وكيفية التعامل مع المستقبل, وخاصة في القضايا التي تهم المنظمة الخليجية. ان موضوع التعليم من اكبر الموضوعات الحيوية التي رأى المركز انه ينبغي معالجتها وتحليلها, ضمن الاطار الاقليمي والدولي, خاصة ونحن نشرف على القرن الحادي والعشرين, (وهو يشكل, كما قال الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز في كلمته الافتتاحية للمؤتمر, استمرارا للنهج العلمي الذي دأب المركز على الالتزام به, وتحقيقا لاهدافه المتمثلة في طرح القضايا الوطنية التي تصوغ الحاضر توطئة للتعامل مع المستقبل, والتي تهم منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص والعالم على وجه العموم. توازن القوى في جنوب آسيا وفي الحادي عشر والثاني عشر من شهر اكتوبر عقد المركز ندوة (توازن القوى في جنوب آسيا) , والتي شارك فيها عدد كبير من الباحثين والمتخصصين من عدة دول آسيوية وعربية, وعدد من المهتمين بالعلاقات الدولية والاقليمية من الامارات العربية المتحدة والكويت والهند وباكستان والسويد والولايات المتحدة الامريكية. وقد ناقشت الندوة العديد من الموضوعات المهمة, بهدف القاء الضوء على ابرز التطورات والاحداث التي يشهدها جنوب القارة الآسيوية من خلال تحليل الموقف الاستراتيجي الآسيوي, وخاصة مثلث القوى المتمثل في دول الهند والصين وباكستان, والذي يلعب دورا استراتيجيا في التحكم بمفاتيح الامن والاستقرار الاقليمي. وقد تناولت المناقشات والابحاث والاوراق المقدمة للندوة مختلف القضايا الجوهرية المتعلقة بالمناخ الامني والاقليمي في جنوب آسيا بالتعمق في ابعادها الداخلية وتحديد علاقاتها وانعكاساتها الخارجية بصفة عامة. ان المركز بعقده لهذه الندوة يحقق احد اهدافه والمتمثلة في متابعة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية المختلفة التي تستجد على المستويات المحلية والاقليمية والدولية, والتي من شأنها ان يكون لها انعكاسات على اوضاع دولة الامارات العربية المتحدة وسياساتها ومصالحها, وعلى واقع منطقة الخليج العربي ذات الاهمية الاستراتيجية. مصادر الطاقة ببحر قزوين ومن 28- 26 اكتوبر ايضا نظم المركز المؤتمر السنوي الرابع للطاقة (مصادر الطاقة في بحر قزوين: الانعكاسات على منطقة الخليج العربي) انطلاقا من الاهداف التي قام من اجلها وسعيه الدائم في متابعة ودراسة وتحليل القضايا التي تهم دولة الامارات العربية المتحدة, ومنطقة الخليج العربي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية, والتي من شأنها ان يكون لها انعكاسات على اوضاع دولة الامارات العربية المتحدة وسياساتها ومصالحها, وعلى واقع الخليج العربي ذات الاهمية الاستراتيجية. ويعد هذا المؤتمر استكمالا لمؤتمرات الطاقة الدولية الثلاثة السابقة, والتي عقدها المركز في الاعوام الماضية وتناولت موضوعات متعددة وهي: (الطاقة في الخليج: تحديات وتهديدات) , الذي عقد في الاول من اكتوبر عام 1995, وتناول موضوع الاتجاهات الحالية والمستقبلية في اسواق الطاقة العالمية, ومؤتمر (الاوضاع الاستراتيجية في صناعة النفط: الاتجاهات والخيارات) , الذي عقد في اكتوبر عام 1996, وركز على الخيارات الاستراتيجية المتاحة لمختلف الاطراف في ضوء اوضاع صناعة النفط واسواقها, وفي اكتوبر عام 1997 تناول مؤتمر الطاقة الثالث موضوع (خصخصة قطاع الطاقة في دول الخليج العربية) وليلقي الضوء ايضا على اقتصادات دول الخليج العربية ككل, ويناقش اثر الخصخصة على صناعة النفط. ان المؤتمر الرابع للطاقة الذي نظمه وعقده في اكتوبر الماضي ناقش موضوعات في غاية الاهمية يهدف الى دراسة مصادر الطاقة في بحر قزوين, ومنطقة آسيا الوسطى, والتعرف على اهميتها الاستراتيجية والآثار المتوقعة لتلك الموارد على منطقة الخليج العربي, وتحليل الدور الذي يمكن ان تلعبه مصادر الطاقة ببحر قزوين في مستقبل اسواق الطاقة العالمية, ووضع رؤية استراتيجية وتنبؤات دقيقة لانتاج النفط والغاز من بحر قزوين, لمعرفة الآثار والانعكاسات المتوقعة لتلك المواد على منطقة الخليج العربي. شارك في المؤتمر نخبة من الباحثين الدوليين البارزين وخبراء الطاقة, من منطقة الخليج العربي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية, وحضره عدد كبير من المسؤولين والمهتمين بمجال الطاقة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. مستقبل مجلس التعاون وفي الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي عقد المركز ندوة (مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية) بهدف القاء الضوء على مسيرة المجلس, واستشراف المستقبل في ظل المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية من خلال الوقوف على انجازات المجلس وادائه على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية, والتعرف على المتغيرات التي تؤثر في مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية, لادراك طبيعة وابعاد التحديات التي تواجهه, ووضع رؤية مستقبلية له. ان مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ارتأى بعقده لهذه الندوة استكمالا للدور الذي يقوم به في الاهتمام بالقضايا الحيوية التي تمس المجتمع الخليجي, وسعى الى توفير الوسط الملائم لتبادل الاراء العلمية حول الموضوعات والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية المتعلقة بدولة الامارات العربية المتحدة, ومنطقة الخليج العربية على وجه التحديد استعدادا لمواجهة تطورات ومتغيرات القرن المقبل. مشروع تنويع القاعدة الاقتصادية ومن الانشطة المتميزة التي قام بها المركز خلال عام 1998, الانتهاء من المرحلة الاولى من المشروع الرائد (تنويع القاعدة الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة) والذي تم البدء فيه منذ يناير من عام 1997, مع استمرار المشروع في مرحلتيه الثانية والثالثة, وقد عقد المركز في شهر ديسمبر من نهاية العام الماضي مؤتمرا صحفيا, حضره عدد كبير من الصحفيين والاعلاميين ومندوبي وكالات الانباء العربية والاجنبية بالدولة, تم فيه عرض النتائج الاولية للمرحلة الاولى من المشروع, والتي توصلت اليها الدراسات التي قام بها المركز. لقد حدد مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عددا من الاهداف وهو يسعى منذ انشائه الى تحقيقها, ومنها: الاهتمام باعداد البحوث والدراسات الاستراتيجية, ودراسة القضايا المعاصرة بالاساليب المنهجية التي تبرز تلك القضايا والمشكلات, وتبين انعكاساتها على دولة الامارات العربية المتحدة على وجه الخصوص ومنطقتي الخليج العربي والشرق الاوسط على وجه العموم. ومن ضمن اهداف المركز ايضا, اعداد الدراسات المستقبلية التي تعتمد على متطلبات الواقع ومقتضياته لمواجهة الحدث قبل وقوعه, والقيام بالدراسات التي توضع تحت تصرف الجهات المتخصصة من الاجهزة والمؤسسات الحكومية والمراكز البحثية والجامعات, للافادة منها والرجوع اليها عند الحاجة. ومما يؤكد ذلك, ان هذا المشروع تم تنفيذه في بداية عام 1997, اي قبل عام ونصف تقريبا وهبوط اسعار النفط, مما يؤكد اهمية الاهداف التي يسعى المركز الى تحقيقها من خلال المشروع. ولهذا, وانطلاقا من تحقيق هذه الاهداف قام المركز بتنفيذ مسح شامل للاقتصاد الوطني, لوضع خطة استراتيجية تهدف الى تنويع قاعدة الانتاج, وزيادة قوة الاقتصاد الوطني في وجه المخاطر المتعلقة باعتماده النفط مصدرا رئيسيا للدخل, ولايجاد نظام متطور ومتكامل للمعلومات يمكن المركز من دعم جهود التخطيط الاقتصادي, وتوجيهها نحو تحقيق اهداف العملية التنموية, وذلك من خلال جهود الباحثين بادارة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بالمركز, وبالتعاون مع احدى الشركات الاستشارية بالولايات المتحدة الامريكية المتخصصة في مشروعات التنويع الاقتصادي. نشاط المحاضرات ومن الانشطة الاخرى التي تميزت على مدار العام بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هي المحاضرات التي يعقدها المركز اسبوعيا, على مدار العام, يدعى الى القائها نخبة من الاساتذة والباحثين والمفكرين ورجال السياسة من داخل الدولة وخارجها. وتلقى هذه المحاضرات تجاوبا كبيرا من الاوساط الاكاديمية والثقافية في دولة الامارات العربية المتحدة وخارجها. وقد ضمت سلسلة المحاضرات التي اقامها المركز خلال عام 1998- والتي بلغ عددها ثلاثا وثلاثين محاضرة- مجموعة كبيرة ومتميزة من الموضوعات الحيوية التي تشمل مجال العلاقات الدولية والفكر السياسي الاسلامي والعربي والغربي. وقد شارك في هذه المحاضرات طوال العام الماضي العديد من الباحثين والمفكرين من خارج الدولة من الدول العربية والاوروبية والولايات المتحدة الامريكية واستراليا. وقد قام قطاع البحث العلمي بالتنسيق مع ادارة المؤتمرات منذ يونيو الماضي بتنظيم الباحثين (يكلف من خلالها الباحثون المواطنون والوافدون بالمركز بالقاء محاضرات علمية حول موضوعات وقضايا تخدم رسالة واهداف المركز, وذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية, وفي هذه الصدد اقيم بالمركز ست عشرة محاضرة للباحثين خلال النصف الثاني من عام 1998. الكتب والاصدارات يحرص مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على نشر الكتب والبحوث والدراسات العلمية المتخصصة, ذات الصلة باهتمامات المركز, والتي تتناول الموضوعات المتعلقة بدولة الامارات العربية المتحدة ودول الخليج العربية على وجه التحديد, والموضوعات التي تبحث القضايا الراهنة على مستوى العالم العربي والمجتمع الدولي بصفة عامة, ويأتي هذا الحرص ادراكا من المركز لاهمية دفع واثراء حركة النشر العلمي بالاعمال الجادة والمتميزة من الكتب والدراسات المختلفة. خاصة وان المركز وضع نشر الثقافة العلمية على رأس اولوياته, لخدمة الاوساط الاكاديمية ودوائر صنع القرار وسائر القراء والمهتمين, وتحظى هذه المجموعة من الكتب والسلاسل العلمية والنشرات الاعلامية التي يصدرها المركز بقبول وتشجيع كبيرين من العديد من الافراد والهيئات والمراكز البحثية على مستوى المنطقة والعالم. وشهد 1998 صدور العديد من الكتب والاصدارات المتميزة, كما شارك في اكثر من عشرين معرضا دوليا, ففي مجال الكتب اصدر المركز سبعة كتب علمية متخصصة, خمسة منها باللغة العربية وكتابين بالغة الانجليزية, منها كتاب (امن الخليج في القرن الحادي والعشرين) والذي نال عنه جائزة بن تركي للبحوث والتخطيط المستقبلي لعام 1998, ومن الكتب ايضا (الثقة: الفضائل الاجتماعية وتحقق الازدهار) لفرانسيس فوكوياما, و(الاوضاع الاستراتيجية في صناعة النفط: الاتجاهات والخيارات) لبول ستيفنز, و(ثورة المعلومات والاتصالات وتأثيرها على الدولة والمجتمع بالعالم العربي) وهو مجموعة الابحاث الكاملة للمؤتمر السنوي الثالث للمركز, ثم يأتي كتاب (قمة أبوظبي: مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مشارف القرن الحادي والعشرين) الذي صدر في الشهر الاخير من العالم ليتزامن مع انعقاد القمة التاسعة عشرة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, والتي انعقدت في ظل ظروف وتحديات سياسية واقتصادية بالغة التعقيد والحساسية اقليميا ودوليا, فقد رأى المركز دراسة هذه الظروف والتحديات بهدف محاولة الوصول الى حلول لمشكلاتها وابعادها المختلفة. ويحتوي الكتاب على الاوراق والدراسات التي كتبها نخبة من الباحثين الخليجيين والعرب المتخصصين, والذين يبلغ عددهم اربعة وعشرين باحثا, عرضوا مختلف القضايا والتحديات المطروحة على الساحة الخليجية والعربية والدولية في الوقت الحالي, ذات التأثير على حاضر ومستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وضمن سلسلة دراسات عالمية, بدأها المركز في عام 1996, صدر عن المركز خلال عام 1998 تسعة اصدارات جديدة, ليصبح العدد الاجمالي لهذه السلسلة 21 عددا خلال ثلاث سنوات, تناولت دراسات وبحوثاً مترجمة من اللغات الاجنبية المختلفة, في المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والتي تدخل ضمن اهتمامات المركز, ويكتبها سياسيون وكتاب عالميون. وضمن سلسلة دراسات استراتيجية, وهي دورية علمية محكمة بدأها المركز في عام 1996 ايضا, حيث يخضع كل بحث منشور فيها للتحكيم من قبل الهيئة الاستشارية, التي تضم ذوي الاختصاص والخبرة الاكاديمية المتخصصة من العالم العربي واوروبا والولايات المتحدة الامريكية, وتهتم بنشر البحوث والدراسات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي تراعى فيها الاصول المنهجية في اعداد البحوث الاكاديمية, صدر منها 14 عددا خلال العام الماضي, ووصل اجمالي اصدارات المركز 24 عددا من هذه السلسلة على مدى ثلاث سنوات فقط. ومن الموضوعات والدراسات التي نشرت في هذه السلسلة خلال العام الماضي على سبيل المثال, العلاقات الاقتصادية العربية- التركية, ونحو أمن البحر الاحمر, ومفهوم النظام الدولي بين العلمية والنمطية, وبدايات النهضة الثقافية في منطقة الخليج العربي في النصف الاول من القرن العشرين, والنفط العربي خلال المستقبل المنظور, والمشروع الشرق اوسطي- ابعاده ومرتكزاته وتناقضاته, والبحث العلمي العربي وتحديات القرن المقبل. وضمن سلسلة محاضرات الامارات التي تصدر باللغتين العربية والانجليزية, وتنشر فيما المحاضرات التي ينظمها المركز, والتي لم يسبق نشرها في اي مطبوعة, ويحضرها نخبة من مراكز صناع القرار والمثقفين والمفكرين من داخل الدولة وخارجها, اصدر المركز في العام الماضي 17 اصدارا, منها 6 اصدارات باللغة العربية و 11 اصدارا باللغة الانجليزية, تتنوع موضوعاتها لتشمل السياسة والاقتصاد والاجتماعي والتربية والتعليم وتقنية المعلومات. وتبقى السلسلة المتميزة THE EMIRATES OCCASIONAL PAPERS, التي تصدر باللغة الانجليزية وتنشر فيها البحوث الاكاديمية, وحصل المركز على حقوق نشرها, وتركز على القضايا المعاصرة التي يبحثها اساتذة متميزون من الدول العربية والاجنبية, وقد صدر عن هذه السلسلة حتى الآن ثلاثون عددا, منها عشرون عددا في العام الماضي, وكان المركز قد بدأها في عام 1997. ويصدر عن المركز ايضا مجلة آفاق المستقبل, وهي مجلة فصلية تعرض التقارير السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية, وتقوم باجراء حوارات مع شخصيات مهمة وتعد تحقيقات حول عدد من القضايا الاجتماعية المهمة, كما شهد عام 1998 تنظيم نشاطات اعلامية داخل وخارج المركز من خلال نشر الاخبار والتقارير في وسائل الاعلام المختلفة عن انشطته المتنوعة. دورات لاثراء العمل البحثي كما شهد العام الماضي ايضا, في مجال تدريب وتأهيل المواطنين العاملين بالمركز, نشاطا كبيرا في اعداد الكفاءات الوطنية البحثية من حملة الشهادات العليا ضمن التخصصات الدقيقة المتصلة بعمل المركز, وذلك ضمن خطة طموحة لتفعيل دورهم والمساهمة في اثراء العمل البحثي بالمركز, وقام المركز بتنظيم الدورات التدريبية المكثفة والمتنوعة للارتقاء بمهارات المشاركين فيها في المجالات البحثية والعلمية, كما نظم دورات تخصصية للافراد وموظفي المؤسسات والهيئات المحلية لتطوير المهارات لديهم, ولتشجيعهم على التعمق في دراسة القضايا والمواضيع الاستراتيجية استنادا إلى الأسس والمعايير العلمية الحديثة. مكتبة اتحاد الامارات وشهدت مكتبة المركز (مكتبة اتحاد الامارات) اثراء كبيرا على مدار العام الماضي من خلال تزويدها بالمئات من الكتب والمراجع والمعاجم الجديدة المتخصصة, في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية والاستراتيجية, لتوفير المعلومات اللازمة للباحثين ومتخذي القرار في كافة المجالات, كما شهدت مكتبة اتحاد الامارات العام الماضي اهتماما خاصا باقتناء قواعد البيانات المتوفرة على الاقراص المدمجة (C. D- ROM) , اضافة الى ارتباط المكتبة باكبر بنوك المعلومات العالمية عن طريق شبكة الانترنت, وشهد العام الماضي ايضا الاستمرار في تحديث الخدمات المختلفة بالمكتبة, كخدمة البريد الالكتروني وخدمة الاعارة وخدمة الاحاطة الخارجية, وتزويد الباحثين بالقوائم الببليوجرافية للكتب والدوريات حسب الاختصاص, وتوفير عملية البحث الانتقائي للمعلومات. كما شاركت مكتبة اتحاد الامارات في الماضي في العشرات من المعارض الدولية المتخصصة التي اقيمت على مدار العام, وتعد مكتبة اتحاد الامارات من اكبر واهم المكتبات المتخصصة في الدولة, وهي تحتوي على اكثر من خمسمائة دورية متخصصة في مجالات الاهتمام المختلفة واكثر من 40 الف كتاب ومجلد, وتضم المجموعات المتخصصة عن الدولة ومنطقة الخليج العربي, وعددا مهما من المراجع العالمية ودوائر المعارض العامة للباحثين في مجالات العلوم الاجتماعية والعسكرية, كما تضم ارشيفا خاصا بالدول العربية, ويتم تزويده شهريا بحوالي ستمائة كتاب ومجلد. تحديث قاعدة المعلومات وشهد العام الماضي ايضا تحديثا كبيرا في قاعدة المعلومات الخاصة بالمركز بشكل دائم على شبكة الانترنت,حيث تعد اكبر واهم قاعدة معلومات للدولة على الشبكة, وقد ادخلها المركز في 21 مايو عام 1996 وتحتوي على 550 صفحة تغطي جانبين, الاول عن المركز والثاني عن الامارات. وتكتسب قاعدة المعلومات عن الدولة اهميتها من اشراف مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عليها, حيث يعد المركز اهم مؤسسة بحثية في الامارات, والذي احتل موقعا علميا مرموقا عربيا ودوليا نتيجة للانشطة العديدة والمتنوعة التي ينظمها منذ انشائه في 14 مارس 1994. كما يحمل المستقبل تطويرا واثراء كبيرين لقاعدة المعلومات حيث من المتوقع ان يصل عدد صفحات القاعدة على شبكة الانترنت الى خمسة آلاف صفحة حتى تصبح متكاملة وتكون علامة حضارية كبرى تسجل باسم الامارات, وتضع موقعها المتميز بين الدول المتقدمة حضاريا, وايضا بدأ المركز الثاني من العام الماضي وضع صور عن المركز وعن الامارات, خاصة تلك التي تعكس مختلف انواع الانشطة في الامارات, كما تم وضع خطة شاملة لوضع صفحة شبكة الانترنت عن الدولة والمركز باللغة العربية لتنفيذها خلال العام الحالي, اضافة الى استحداث خطة (البث الانتقائي) او البث الاوتوماتيكي عبر الانظمة التكنولوجية او أجهزة الكمبيوتر لبث المعلومات لادارة المركز والباحثين واهل الاختصاص داخل شبكة المركز, بحيث يستطيع العاملون استقبال المعلومة وهم في مكاتبهم. محطة رئيسية للوفود كما حمل عام 1998 زيادة عدد الزوار للمركز من مختلف انحاء العالم, حيث زار المركز على مدار العام عشرون وفدا من الجمعيات والاكاديميات والجامعات والكليات العربية والاوروبية والامريكية والآسيوية, وما يقرب من ثلاثين من الشخصيات المهمة من المسؤولين والدبلوماسيين والعسكريين والخبراء في الجامعات والمنظمات الدولية من مختلف انحاء العالم, خاصة وان مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رغم مرور فترة وجيزة على انشائه, الا انه بدأ يجذب الانظار باعتباره مؤسسة علمية جادة وطموحة, ولهذا يعتبر المركز احدى المحطات الرئيسية التي يسعى الى زيارتها كل ضيوف الدولة من رجال السياسة والمفكرين والقيادات الادارية والعلماء والاساتذة والباحثين. وقد اسفرت هذه الزيارات عن قيام علاقات علمية وثيقة, او توقيع اتفاقات(بروتوكولات) تعاون علمي, او القاء محاضرات, او تبادل الخبرات مع المسؤولين بالمركز في النواحي التي تهم الجانبين. وخلاصة القول ان مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية, ومن خلال ما قدمه من نشاط بحثي وعلمي مستمر ومتواصل في جميع مجالات عمله, ومن خلال اختياره للموضوعات الحساسة, استطاع ان يساهم بشكل ايجابي وفعال في طرح خيارات متعددة امام اصحاب القرار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وتهيئة الاطر المناسبة لاتخاذ القرار المناسب للمصلحة العليا للمنطقة وابنائها. ان تناول موضوعات مهمة وحساسة تتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي, كونها من اهم المناطق واكثرها حساسية في العالم اليوم, تضع مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقدمة المؤسسات البحثية في المنطقة, حيث استطاع المركز من خلال اختياره لانشطته العلمية والموضوعات المهمة للمؤتمرات والندوات وورش العمل التي يعقدها, واختياره لموضوعات وابحاث ودراسات الاصدارات المتنوعة, دعوة صانعي القرار والخبراء وذوي الاختصاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيحية. أبوظبي ــ مكتب البيان