طالب اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بضرورة تشكيل فريق للتوعية الأمنية وقواعد السلامة وادراج قواعد الأمن والسلامة ضمن المناهج التعليمية بالدولة بأسلوب علمي يحقق الغرض المستهدف بشكل مدروس ومتوازن, وكذلك تنمية الشعور الذاتي باحترام النظام وقواعد السير, وذلك من خلال غرس الايمان بأن احترام قواعد السير هو مظهر حضاري يعكس تقدم الشعوب ويقيس درجة رقيها. كما أشار إلى أهمية تكثيف الدوريات بهدف تحقيق المزيد من الانضباط المروري وخفض حوادث السير والهدر على الطريق وضرورة استمرار تطوير التشريعات المرورية بحيث تظل هذه التشريعات تواكب على الدوام متطلبات المرحلة الراهنة وتحافظ على قوة عنصر الردع, وكذا أهمية استحداث مقياس مروري قياسي واجمالي يعكس في صورة رقمية موضوعية محصلة الوضع المروري بشكل دقيق يمكن من خلاله اجراء المقارنات الزمنية والمكانية والمقارنة بالمستويات العالمية. وأكد اللواء ضاحي في دراسة بعنوان (التحسن في الوضع المروري في امارة دبي ـ دراسة تقويمية) التي قدمها في الندوة المرورية الثالثة على أهمية دراسة جدوى الاستفادة من التقنيات المرورية المتطورة مثل استخدام الحاسبات الالكترونية في اعادة تصور كيفية وقوع الحوادث وغيرها من التقنيات بهدف تدعيم كفاءة أجهزة التحقيق والسيطرة وكذلك اعادة تقييم مردودات الحملات المرورية بهدف الخروج عن الطابع التقليدي وجعلها أكثر فعالية وأعمق تأثيرا. وقال انه لتحقيق المزيد من التحسن في الوضع المروري يتطلب الأمر استمرار الجهود الساعية نحو مواجهة السلبيات الحالية واستحداث وتطوير وتعزيز الاجراءات الفعالة المؤثرة ايجابا على مفردات المعادلة المرورية, وأكد على ضرورة استقطاب تعاون الجمعيات الأهلية بهدف الحصول على مساندتها من أجل نشر وتعميق الوعي المروري لدى الجمهور بمختلف فئاته وهياكله, وكذلك التعاون مع المؤسسات التربوية والتعليمية من أجل توعية النشء بقواعد السلامة على الطرق وغرس هذه المفاهيم في نفوسهم منذ الصغر. وأشار اللواء ضاحي إلى ضرورة بحث مدى امكانية عرض معتادي ارتكاب حوادث السير على أخصائيين نفسيين حيث يقتصر ذلك على السائقين الذين يتكرر ارتكابهم لحوادث السير بهدف تقييم صلاحيتهم للقيادة من منظور نفسي ووقائي, والسعي نحو زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن انتظار السيارات في منطقة وسط المدينة وهو الأمر الذي سيترتب عليه انسياب حركة المرور وانخفاض مخالفات الانتظار في الأماكن الممنوعة علاوة على انخفاض معدلات الضوضاء والتلوث. وطالب بانشاء ملفات تشخيصية للسائقين بحيث يمكن التعرف على التاريخ المروري لكل سائق وهو الأمر الذي يمكن مستقبلا التمييز في المعاملة المرورية بين المتهورين والملتزمين من مرتكبي الحوادث, وأهمية اعداد خطة خمسية مرورية تهدف إلى تحقيق أهداف محددة في قمتها تحقيق الاستمرار في الخفض التدريجي لمؤشر وفيات حوادث السير إلى ان يصل إلى المستويات القياسية العالمية المتحققة في الدول المتقدمة مروريا, وأهمية زيادة نقاط الرادار لتحقيق مزيد من السيطرة على مشكلة السرعة العالية والتي مازالت تشكل احد أكبر مسببات الحوادث المرورية ذات الدموية العالية. وتطرق اللواء ضاحي في بحثه إلى حوادث السير ومراحل التنمية والتي قسمها لثلاث مراحل وهي مرحلة التخلف أو العجز عن بدء تنمية حقيقية ومرحلة التنمية الحقيقية وهي الانتقال من التخلف إلى التقدم ومرحلة التقدم الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية. كما تطرق للاعتبارات الخاصة بامارة دبي ذات التأثير على الوضع المروري. وأشار إلى أهم تلك الاعتبارات وهي التحميل العالي للمركبات العابرة ورحلات العمل اليومية عبر الامارات المختلفة والتركيز النسبي للشاحنات وارتفاع استخدام السائحين للسيارات المؤجرة وارتفاع معدل المركبات للسكان والاعتماد الكبير في الانتقال على السيارات الخاصة والحرص على المحافظة على الطابع التقليدي للمدينة خاصة منطقة وسط المدينة. وأوضح قائد عام شرطة دبي أهم الاجراءات التنفيذية المتخذة لتعزيز الأمن المروري في امارة دبي وهي نظام الأسبقيات وتطوير التشريعات المرورية واحداث نقلات نوعية في كفاءة الأداء المروري والاهتمام بالعنصر البشري العامل في مجال الأمن المروري واستحداث نظام النقاط السوداء وتطوير نظام اسعاف الطوارئ والاهتمام بالتوعية المرورية كأفضل الأساليب الوقائية لتحقيق الأمن المروري وتجربة المراقبة غير المنظورة للسائقين المتهورين والنشر الجيد لأجهزة الرادار الخاصة برصد السرعة الزائدة والتطبيق الصارم للمخالفات المرورية وعدم المجاملة في الاعفاء منها أو التقليل من قيمتها. وأكد اللواء ضاحي أن السيطرة على المشكلة المرورية في امارة دبي تحققت منذ بداية التسعينات وبدأت الامارة تدخل مرحلة تحقيق الأوضاع المرورية المثالية مقارنة بالمستويات العالمية مشيرا إلى ان مؤشر وفيات حوادث السير لكل 100 ألف من السكان انخفض من 38 متوفيا في منتصف السبعينات إلى 13 في منتصف التسعينات, مؤكدا أنه إذا أخذت الزيادة في السكان وفي النشاط الاقتصادي في الاعتبار فإن التحسن الحقيقي في الوضع المروري بالامارة يعتبر هائلا بكاف المقاييس. كتب صالح الجسمي