أفتى فضيلة الشيخ محمد كاظم حبيب, كبير الوعاظ بوزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف, بأن الدول التي بدأت صيامها يوم الأحد 20 ديسمبر الماضي عليها قضاء يوم بدون كفارة, كما لا يجوز لها صوم الاثنين المقبل . وقال بيانا لذلك ان الرؤية الشرعية أكدت عقلا وشرعا وبناءً على رؤية عشرات الشهود العدول ان غرة رمضان لهذا العام الهجري كانت يوم السبت الموافق 19 ديسمبر الماضي يقينا لا شك فيه ولذلك فإن كافة الدول والمسلمين الذين بدأوا صيامهم يوم الأحد 20 ديسمبر الماضي يكون قد فاتهم يوم من رمضان ووجب عليهم قضاؤه بدون كفارة لأنهم أفطروا فيه خطأ, إذ ليس لمن لم ير الهلال مساء الجمعة حجة على ما رآه, إنما لمن رأى الهلال حجة على من يره. وأضاف كبير الوعاظ قائلا: وبمقتضى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم, فإن شاهدا عدلا واحدا يكف لكي تصوم الأمة الإسلامية قاطبة, لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) فالأمر أو الخطاب هنا عام وموجه للأمة بأكملها, وليس لسكان كل قطر على حدة, كما ان شهادة مسلم واحد عدل, تكفي الأمة جميعا, فكيف إذا كان الشهود جمعا غفيرا ونفرا ليس يسير؟ كما ان الشرع لم يشترط على أهل كل قرية أو بلدة ان تتحقق من رؤية الهلال الوليد, لأنه يستحيل ان يُرى الهلال لحظة ولادته في جميع أقطار الأرض وذلك بسبب كرويتها, ولو كانت الأرض منبسطة لرؤي الهلال في كل أنحاء الأرض لحظة ولاته. وقال فضيلة الشيخ محمد كاظم ان الدول التي صامت الأحد وليس السبت, لا يجوز لها صيام الاثنين المقبل المواقف 18 يناير, إذ انه أول أيام عيد الفطر لكافة المسلمين في الأرض وبالتالي فإن صيامه حرام كما يحرم افطار الأول من رمضان, ولا مفر من قضاء المسلمين في تلك الدول لذلك اليوم, ولا يكفيهم ان يصوموا الاثنين المقبل بدعوى اكمال عدة رمضان, لحرمة صيام ذلك اليوم كما ذكرنا. وأوضح الشيخ حبيب ان الذي أوقع تلك الدول في هذا الموقف هو أخذها بالحسابات الفلكية الأكاديمية التي كثيرا ما تعجز عن تحقيق الصواب في تحديد أوائل الشهور الإسلامية ـ القمرية, حيث لم يصبح لتلك الحسابات المصداقية التي تبعث على اليقين والطمأنينة والتسليم, فغدت حساباتهم ظنية غير موثوق بها, والأدلة الواقعية على ذلك كثيرة, ومنها تحديدها الفاشل لغرة شهر رمضان من هذا العام, في الوقت الذي أثبتت فيه الحسابات الفلكية الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم جدارتها وفازت بالمصداقية المطلوبة وثقة شعوب الأمة شرقا وغربا. واستطرد قائلا: لا أزعم بذلك عجز الفلكيين أنفسهم أو عجز أجهزتهم, ولكن ذلك الفشل أو العجز, يرجع إلى طبيعة العلم الأكاديمي نفسه, وإلى القواعد والأسس التي قامت عليها حساباتهم ولذلك نجد ان الفلكيين الأكادميين يتعجبون لظهور الهلال الوليد في غير الموعد الذي حددوه أو توقعوه, فيكذبون الشهود, ويشككون في صدق شهاداتهم, بل ويكذبون أنفسهم وعيونهم ويزعمون أحيانا أن الهلال المرئي, ربما كان قطعة من الغيوم تشكلت على شكل هلال, أو جرما سماويا عابرا أو قمرا صناعيا شاردا, في حين أن الحسابات الفلكية الإسلامية نجدها دائما يقينية أبدية تتحدى الخطأ على مر العصور والدهور وتوافق الرؤية الشرعية العينية مطلقا, بحيث يتوافق العلم والشرع, ولا يختلفان. وأضاف كبير الوعاظ بوزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف قائلا: وبناء على تلك الحسابات الفلكية الاسلامية الأبدية اليقينية استطيع القول ان عيد الفطر سيوافق الاثنين المقبل باذن الله, بل وأقول وان غرة رمضان للعام المقبل ستكون يوم الأربعاء الموافق الثامن من ديسمبر لهذا العام, وغرة رمضان عام 2000 ستوافق السابع والعشرين من نوفمبر وعام 2008 ستكون غرة رمضان في الفاتح من سبتمبر, ويمكن من خلال هذه الحسابات الفلكية الإسلامية ان أحدد غرة رمضان لقرون وقرون مقبلة, وكذلك يمكن تحديد بداية كافة الشهور القمرية وأعياد الفطر والأضحى, حيث أن ذلك من خصوصيات التقويم الأبدي الهجري الذي يتوافق تماما مع القرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبوظبي عادل عرفة