طالب المجلس الرمضاني الذي نظمته منطقة رأس الخيمة الطبية واستضافه رجل الاعمال يوسف البزي بقصره في الظيت بتوفير البطاقة الصحية الالكترونية لحفظ الملفات والتاريخ المرضي واكد على أهمية مشاركة الاطباء في الدورات والمؤتمرات الطبية التخصصية داخل الدولة وخارجها وانشاء وحدة للتعليم الطبي المستمر لتمد الاطباء بالجديد في عالم الطب دونما حاجة لمغادرة اماكن اعمالهم . وكان المجلس الرمضاني قد عقد مساء امس الاول وهو الاخير ضمت سلسلة المجالس التي درجت المنطقة الطبية على تنظيمها منذ حلول شهر رمضان وقد حضره الدكتور ياسر النعيمي مدير المنطقة الطبية وعبدالله سيقات مدير مستشفى صقر بالوكالة ومحمد جاسم السمحان مندوب الدولة في الأمم المتحدة ومحمد فارس وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب, كما حضر المجلس عدد من الاطباء. وتناول المجلس شتى الهموم الصحية وان جرى التركيز بشكل خاص على الثقة بين الطبيب والمريض باعتبار ان ذلك يمثل اساساً لبلوغ الاهداف العلاجية. ويقول الدكتور فائق الحداد استشاري امراض القلب والباطنية ان التحاليل الطبية هي الركيزة التي تقف عليها الجهود الصحية حيث انه يوجد نوعان من التحاليل, فالنوع الاول هو الشامل الذي يطبق في امريكا ويعاب عليه انه باهظ التكاليف بينما النوع الثاني جزئياً وهو يطبق في المرافق الصحية بالدولة ويعتبر اقل تكلفة. واضاف ان الفحص السريري ضروري ولكنه لا يلغي التحاليل التي هي مهمة للعملية العلاجية. وقال ان الفحوصات هدفها التشخيص والمتابعة بيد ان المرضى لاسباب تتعلق بضعف ثقافتهم الصحية لا يثقون في التحاليل وارشادات الطبيب. وذكر ان بعض المرضى يظهرون علانية عدم قناعتهم باطباء الدولة رغم الكفاءة التي يتمتعون بها وكثيراً ما يلجأون الى الطبيب الاوروبي والامريكي ظناً منهم انه الاقدر على علاجهم. وشرح الدكتور الحداد ان المشكلة تتطلب تنشيط التثقيف الصحي في اوساط الناس لازالة المفاهيم الخاطئة. وفي تعليق له حول القضية المطروحة للنقاش قال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية ان كل المشاكل ستزول حينما يتم الارتقاء بمفهوم طبيب الاسرة الذي سيبدأ نشاطه من خلال المراكز الصحية المنتشرة في الاحياء السكنية حيث سيتم توفير مسؤول على التطعيمات ورعاية الامومة والطفولة ومسؤول للتثقيف الصحي الى جانب طبيب دائم. وذكر ان المنطقة الطبية بدأت منذ فترة افتتاح وحدة لمساعدة المدخنين على الاقلاع عن هذه العادة السيئة الا ان التجاوب كان ضعيفاً جداً ويعود السبب في ذلك الى ضعف التثقيف الصحي موضحاً ان الامر يتطلب مزيداً من الدعم للقائمين عليه. وعن موضوع التحاليل الطبية قال الدكتور النعيمي ان بعض عيادات القطاع الخاص تمارس ضرباً من الغش على المرضى بهدف ابتزازهم مادياً وهي بسلوكها ذلك تزيد من هوة الثقة بين المرضى ومستشفيات الدولة. ويقول الدكتور عادل الطويل استشاري الجراحة ان الاطباء يبذلون جهوداً مضنية من اجل مرضاهم. ويضيف ان العملية العلاجية قائمة على المعطيات وليست المسميات وان كان ذلك لا يمنع وقوع اخطاء مشيراً بهذا الخصوص الى ان 25 من عمليات الجراحة لازالة الزائدة الدودية في العالم تكون فاشلة بينما يمثل الخطأ في وصف الزائدة الدودية بمستشفى صقر 7% فقط ويذكر ان الاجهزة الطبية لا تقدم اكثر من 40% كمهام تشخيصية وما تبقى هو من اختصاص علم وخبرة وثقافة الطبيب. وانتقد محمد فارس عيادات القطاع الخاص للجوئها الى اجراء الكثير من التحاليل لاغراض مادية وهو يتنافى مع اخلاقيات المهنة. وأكد على أهمية اللغة كوسيط يشرح من خلالها المريض متاعبه للطبيب. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي