اكد الدكتور فريدون محمد نجيب الخبير بمركز البحوث والدراسات بشرطة دبي اهمية التنبؤ بحجم الوفيات بسبب حوادث السير وقال ان التنبؤ الدقيق المبني على اسس علمية سليمة وحدس مرهف يمكن ان يحقق للمخطط الامني بصفة عامة والمخطط المروري بصفة خاصة العديد من المزايا , من اهمها انه يلقي الضوء على الهدر المتوقع في الموارد البشرية والامكانات المادية.. وبالتالي يقدم للقائمين على حملات التوعية والمهتمين بنشر قواعد السلامة بعض الحسابات الدقيقة التي تصلح لان تكون محورا لدعايتهم ومرتكزا لاستشارة اهتمام المستهدفين لهذه الحملات. ومن المزايا ايضا, انه يمكن وضع وتحديد الاهداف المستقبلية بطريقة اكثر موضوعية وبقدر اعلى من المعقولية والقابلية للتنفيذ, وانه يوجد الاساس المنطقي للجهات المرورية لتقدير احتياجاتها البشرية والمادية لمواجهة الطلب المتوقع على خدماتها المستقبلية كما انه يتيح تقييم جهود التنفيذ ويوفر الرقابة والمتابعة وتقويم الاداء ويساعد في تقدير التأمينات والتعويضات المحتملة على اسس عادلة وقواعد منصفة لكافة اطراف العلاقة. وقال الدكتور فريدون انه اذا استمرت اتجاهات الوفيات من حوادث السير في الدولة على ماهي عليه فسوف يصل حجم الوفيات الى ألف قتيل في نهاية عام 2003 وبالتحديد يوم 6 ديسمبر من نفس العام. واضاف ان وفيات حوادث السير تمثل احد اهم اشكال الهدر في الامكانات البشرية في العديد من دول العالم, وتعتبر عملية تقدير الحجم المتوقع من هذه الوفيات احدى الخطوات الهامة في التخطيط لتحقيق الامن المروري وتوفير السلامة على الطرق, في ذات الوقت الذي تعتبر فيه احد اهم مرتكزات حملات التوعية المرورية وعمليات تقييم الاداء المروري. وفي دولة الامارات حيث متوسط الدخل الفردي المرتفع وفي ظل ندرة السكان المواطنين والذين لايتوقع ان يصل حجمهم الى مليون نسمة حتى عام 2000, فإن وفيات حوادث السير وثلثهم على الاقل من المواطنين تمثل مصدر قلق كبير وتشكل هاجسا امنيا خطيرا. وقال الدكتور فريدون ان وفيات حوادث السير ارتفعت بشكل كبير من خلال مقارنة ما بين العام 1984 والذي بلغ عدد المتوفين فيه 314 شخصا من الحوادث المرورية وحتى عام 1992 والذي وصل فيه الرقم الى 532 شخصا حسب احصاءات وزارة الداخلية. واوضح ان هناك اساليب للتنبؤ بحجم وفيات حوادث السير من خلال معدلات النمو والمؤشرات القياسية والسلاسل الزمنية ومعادلات الانحدار ومنها المعادلة الخطية ومعادلة الدرجة الثانية والمعادلة اللوغاريتمية. كتب صالح الجسمي