مع بداية الاسبوع الأخير من شهر رمضان, ازدحمت الاسواق والشوارع بالأسر والشباب والاطفال الذين يخرجون بشكل يومي منتظم لشراء مستلزماتهم واستكمال احتياجاتهم استعدادا لاستقبال عيد الفطر المبارك . وتشهد محلات السلع الغذائية والملابس والاحذية حركة غير عادية هذه الايام لاستقبال الزبائن, وقدمت معظمها تنزيلات على مختلف السلع والمعروضات.. وكذلك كان لاسواق الذهب نصيب من اهتمام العائلات هذا العام وبصورة اكبر مقارنة بالاعوام الماضية بسبب ضخامة السحوبات والجوائز الترويجية التي ساهمت في جذب اعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على شراء المشغولات الذهبية المحلية والمستوردة. واذا كانت المهرجانات الرمضانية التي نظمتها بعض الامارات قد ساعدت على تنشيط الاسواق بعد ركودها لشهور طويلة.. إلا ان بعضها لم يشهد الاقبال المتوقع بسبب التفاوت الملحوظ في الاسعار بالنسبة للسلعة الواحدة. وبشكل عام, أجمعت الآراء على أن مستوى الاسعار لجميع السلع الاستهلاكية الضرورية كان في متناول الجميع, ولم يخل الأمر من بعض الاستغلال ومحاولة ترويج بضائع راكدة ودون الجودة المطلوبة. (البيان) رصدت حركة الاسواق خلال هذه الايام, وحرصت على التواجد ومشاركة الجمهور فرحتهم باستقبال العيد عبر هذه اللقاءات: فترة كافية داخل أحد محلات بيع الملابس الجاهزة التقينا نوال ابوستيتي حيث قالت: جئت مع بناتي لاستكمال شراء مستلزمات العيد لانني افضل دائما تدبير الاحتياجات الاساسية لافراد عائلتي من ملابس واحذية قبل حلول شهر رمضان بفترة كافية حتى يكون امامي مجال اكبر لاقتناء الاجود منها وبأسعار معقولة بدلا من انتظار الايام الاخيرة عن رمضان حيث تزدحم الاسواق مما يدفع بعض التجار الى استغلال الظروف في رفع اسعارهم او حتى عرض البضائع المتراكمة لديهم طوال العام وغير الجيدة للخلاص منها. وهذا العام لاحظت وجود تخفيضات شملت معظم السلع الغذائية والملابس وان كانت في نطاق محدود لانه من المعروف ان مثل هذه البضائع تتصاعد اسعارها عاما بعد عام ولكن بوجه عام حين نقارنها باسعار نفس السلع والمنتجات في الاعوام الماضية نجدها معقولة ولا تمثل عبئا على ميزانية العائلات. الى جانب تنافس (امارات الدولة) في تنظيم المهرجانات الرمضانية بما تمنحه من خصومات واسعار تنافسية لجذب المستهلكين على الشراء كل ذلك انعكس بصورة ملموسة على مستوى الاسعار, وتفاوتها من مكان لآخر. وفي كل الاحوال اعتقد ان شراء مستلزمات العيد سواء من السلع الغذائية او الحلوى والملابس قبل حلول العيد بوقت كاف يحمي المستهلك من الاضطرار للتزاحم في مثل هذه الايام والوقوع في براثن ارتفاع الاسعار. واضافت ان فرحة العيد في الامارات لا تقل بهجة عن بلادنا بل على العكس, فنحن نعيش في هذا البلد الطيب منذ اكثر من 21 عاما ونشعر بالدفء العائلي وتحيط بنا اجواء الفرحة والبهجة على مدى شهور العام والتي تسعد الكبار والصغار وخاصة في عيد الفطر المبارك الذي يبدأ الاستعداد والاحتفاء به منذ بداية شهر رمضان حيث تعتبر ليالي رمضان نفسها اعيادا تحمل معاني وقيما عظيمة, ويأتي عيد الفطر بسعادة اكبر لانه يكون بمثابة مكافأة للأبناء عن صيامهم الشهر الكريم حيث ينتظرون الملابس الجديدة والعيدية من الاهل والاقارب. وبالنسبة لي تعيدني فرحة العيد التي اراها في عيون افراد عائلتي الى طفولتي, واترقب معهم العيدية التي يقدمها لي زوجي ويكون لها وقعها الخاص في نفسي مهما كانت قيمتها المادية. وخلال ايام العيد نتوجه الى المتنزهات والحدائق التي تزخر بألوان الترفيه والتسلية وتنتشر في ارجاء الدولة... ونسير عادة وفق البرنامج الذي يحدده الصغار لان بهجة العيد هي فرحة ابنائنا. استعدادات مادية ومن جانبه يقول عبدالرزاق العلواني وزوجته ملك العلواني في اعتقادنا ان الاستعدادات للعيد يجب ان تكون مادية حيث نضع ميزانية مسبقة قبل العيد بشهر على الاقل لشراء مستلزماته على النحو المعتاد خلال الاسبوع الاخير من رمضان لان التجار يحاولون جذب اكبر عدد من الزبائن بعرض مزيد من البضائع والتشكيلات وباسعار مغرية خاصة مع تزايد عدد المحلات والاسواق الجديدة التي تفتح ابوابها امام الجمهور وبالتالي تستطيع كل اسرة الحصول على الذوق المناسب لها وبنفقات معقولة. وتقول الزوجة ملك العلواني ان الالبسة تأخذ حيزا كبيرا من مشترياتنا وخاصة ملابس الابناء الذين يسعدهم ارتداء ثوب جديد كل ايام العيد, اما انا وزوجي فنترك انفسنا ولا نشتري احتياجاتنا الا بعد ارضاء الابناء تماما, وان كانت ملابس العيد الجديدة مطلبا حيويا للكبار مثل الصغار حيث نخرج الى المتنزهات ونتبادل الزيارات مع الاهل والاصدقاء. كذلك نستعد للعيد بشراء الحلوى وخاصة كعك العيد الى جانب المواد الغذائية من خضار ولحوم وغيرها ونحاول زيادتها حيث نتجمع مع الاهل والاصدقاء على مائدة العيد, ونشعر بفرحة وبهجة اللقاء ايام الاعياد حيث نتسامر ونتواصل مع بعضنا البعض ويلهو حولنا الصغار. ويضيف عبدالرزاق العلواني.. لاحظت ان هناك اسواقا مزدحمة بروادها, واخرى خاوية وكذلك هناك تفاوت ملحوظ في الاسعار من سوق لاخر.. والغريب ان كل تاجر يضع الاسعار كما يتراءى له, واحيانا نجد مغالاة في عرض السلع التي لاتتناسب اسعارها مع جودتها بما يعني الرقابة وافساح المجال لبعض التجار الذين يتعاملون مع مثل هذه الايام وتزاحم العائلات داخل الاسواق بنوع من الطمح والجشع وينتهزون الفرص للتخلص من بضائعهم الراكدة. وقد اضافت المهرجانات التي انتشرت في مختلف امارات الدولة مثل الشارقة ودبي وعجمان وابوظبي جوا رمضانيا ذا طابع خاص هذا العام وازدادت الاسواق حركة وانتعاشا, وهناك خصومات حقيقية لدى بعض التجار الملتزمين بشروط الانضمام للمهرجان وكل ذلك التنوع يأتي لصالح المستهلك والتاجر معا. وبالنسبة لايام العيد ففرحتها تكون في لم شمل العائلة الكبيرة وتواجدنا وسط الاهل والاقارب ثم اصطحابهم واطفالهم للخروج الى الاماكن العامة حيث نتبادل مشاعر المحبة والصفاء في ظل اجواء مبهجة ودافئة توفرها دولة الامارات لكل المقيمين على ارضها. مناظر مألوفة ومن المناظر المألوفة في مثل هذه الايام الاخيرة من شهر رمضان خروج الاسر مع بعضها في شكل مجموعات ليسوا متجهين الى المتنزهات كما هو معتاد ولكن الى محلات ومراكز التسوق لشراء مستلزمات العيد والتي لاتختلف من منزل لآخر. ومن بين هذه الاسر التقينا احداها حليمة حسن العناتي وابنتها سميرة عمر وزوجها محمد عمر الشحري وابنة خالتها خالدة البابا والتي حضرت من القاهرة للاستمتاع بأيام عيد الفطر المبارك وسط عائلتها في دولة الامارات والتجول في الاسواق خلال المهرجانات لشراء بضائع ذات جودة وجمال وبأسعارجيدة على حد قولها, من الصعب توافرها بهذا التنوع في اي مكان آخر. وتقول الام حليمة العناتي ان الاسعار هذا العام مرتفعة نسبيا عن الاعوام الماضية خصوصا بأسواق الملابس النسائية والاطفال لكثرة الطلب عليها خلال هذه الايام, وعدم تهاون التجار في اعطاء اسعار مناسبة للعائلات, الى جانب التفاوت الكبير من تاجر الى اخر, فالبعض يلتزمون بالمهرجانات ويقدمون حسومات حقيقية واخرون يعتبرون المهرجانات فرصة لرفع الاسعار دون مبرر ويستغلون استعداد الاسر لشراء مستلزمات العيد. وعادة الاسواق الشعبية والمحلات التجارية والمراكز الكبرى تكون اسعارها اقل ومناسبة للعائلات. وتضيف سميرة عمر ان مهرجان رمضان في الشارقة هذا العام اضفى جوا جديدا على شكل المدينة ومظهرها المتألق وخاصة على بحيرة خالد نظرا لدقة تنظيمه والاهتمام به هذا العام. وتحولت منطقة البحيرة بشاطئها الهادىء الى سوق شعبي وتراثي وثقافي يجمع مختلف السلع والاذواق من كل البلدان, ويرتاده جميع فئات الجمهور. تشكيلات واسعة وتلتقط خالدة طرف الحديث حيث تؤكد ان مشاركة عارضين لشركات من دول مختلفة لتقديم منتجاتها في المهرجان خاصة لعب الاطفال والاحذية والملابس بتشكيلة واسعة تعطي فرصة اوسع للاختيار لتنوع الاذواق والاسعار وكذلك التنافس لتقديم مزيد من الخدمات والخصومات التي يستفيد منها المستهلكين بالدرجة الاولى لتدبير التزاماتهم لاستقبال ايام عيد الفطر المبارك. وقد لفت نظري فكرة المهرجان في حد ذاتها التي تحول المدن الى عروس مزينة بأبهى مظاهر الزينة والانوار وهو ما يجعل كل ايامنا احتفالات واعيادا, كذلك المشاعر الطيبة التي تجمع افراد الجمهور من مختلف الجنسيات الذي جاء للتسوق والتنزه.. بما يعطي المكان طابعا مميزا تمتد آثاره لتشمل ايام العيد وبهجة خاصة اصبحت تتميز بها دولة الامارات التي تستحق بجدارة ان تكون (مملكة المهرجانات) . ويتفق معهم في الرأي عمر الشحري.. ويقول ان الاسعار بشكل عام مرتفعة خلال هذه الايام حيث استنفدت دخل الاسرة الى جانب مدخراتها طوال العام لمحاولة اسعاد ابنائها كبارا وصغارا وادخال الفرحة في نفوسهم ايام العيد. وعلى الرغم من شعورنا جميعا بكساد الحركة في مختلف الاسواق الا ان ذلك لم يوقف نزيف الارتفاع الجنوني في ايجارات الشقق السكنية وخدماتها من مياه وكهرباء وتكاليف المعيشة بشكل عام والتي لم تعد تتناسب بأى حال مع مستوى الرواتب التي نتقاضاها. ويضيف ان العيد في دولة الامارات يأتي منذ عدة سنوات في جو رسمي معتدل يشجع العائلات على الخروج بأبنائها الى اماكن الترفيه العديدة والمنتشرة في كل مكان.. وان كان ذلك يحتاج ايضا الى مصروفات نتمنى ان يعيننا الله عليها حتى نسعد قلوب ابنائنا في هذه الايام المباركة بما يعوضنا عن وجودنا بعيدا عن الوطن والاهل والذي لانشعر به كثيرا ببلدنا الثاني.. الامارات. مظاهر الاحتفال بالعيد ويقول هاجوب تزازيان وهوري سكيان وابنتهما أرشو ان فرحة العيد وشكل الاستعداد له لاتختلف كثيرا في البلاد العربية والاسلامية, حيث تنصب كل مظاهره على شراء المستلزمات الخاصة بمائدة العيد من مواد غذائية, وحلوى, وكذلك الثياب الجديدة التي يترقبها الابناء هذه الايام مع العيدية التي تزيد من فرحتهم بالعيد وتعمق داخلهم القيم والعادات الاصيلة التي عودنا آباءنا واجدادنا عليها. وبالنسبة لنا كأسرة نحن نستعد لقدوم عيد الفطر المبارك منذ بداية شهر رمضان على مراحل بحيث نكون قد استكملنا جميع مشترياتنا قبل حلول العيد بعشرة ايام على الاقل من الملابس والهدايا للابناء والاقرباء والمعارف. وفي تعليق له على مستوى الاسعار يوضح رب الاسرة هاجوب انها مرتفعة عن العام الماضي بنسبة قد تصل الى 20% على الاقل.. ومن الملاحظ انه على الرغم من وجود التنزيلات الا ان التجار يعمدون الى اخفاء البضائع الجيدة خلال المهرجانات ويعرضون مستوى اقل من الجودة. وتضيف الزوجة هورى سكيان ان اجواء رمضان واستعدادات الاسواق له هذا العام يشعر بها جميع العائلات اكثر من الاعوام السابقة حيث نظمت معظم المحلات تقريبا في دبي والشارقة وعجمان خصومات حقيقية وعروضا خاصة استحوذت على اهتمام المتسوقين بالاضافة الى وسائل الجذب التي تتبارى فيها المحلات التجارية مثل الكوبونات والسحوبات على الذهب والسيارات.. وغيرها من السلع الثمينة لمحاولة الترويج لمختلف البضائع.. حتى اننا في بعض الاحيان نشترى بضائع لسنا في حاجة اليها املا في الفوز باحدى جوائز المهرجان.. بالاضافة الى ان مهرجان الشارقة تحديدا قد اضفى رونقا خاصا على المدينة واسواقها. وبالنسبة لي انتهزت فرصة التخفيضات على الذهب هذه الأيام وان كانت محدودة لارتباطه بالأسعار العالمية حيث اشتريت بعض المشغولات الذهبية لبناتي تشجيعا على التفوق ووفاء بعهدي لهن بعد ان حققوا مراكز متقدمة في الامتحانات. هدايا العيد ذهبية * وفي لقاء مع احدى الأسر أثناء جولتنا بسوق الذهب والمكونة من علي محمد حسن الزوج, وسامية خليل الزوجة وابنتهما جيهان علي الذين جاءوا لشراء بعض الهدايا الخاصة استعداداً للعيد. تقول سامية خليل .. سمعنا عن وجود بعض التخفيضات في سوق الذهب, وسحوبات على المبيعات فقررت اغتنام الفرصة لشراء بعض المشغولات الذهبية البسيطة والتي سوف يحددها مستوى الأسعار وما يتوافر معي من مبالغ نقدية .. ورغم ان بناتي موظفات ويتقاضين رواتبهن الخاصة الا انني عودتهن على شراء بعض المصاغ والحلي في المناسبات والأعياد بصفة خاصة, كهدايا قيمة تدوم معهن عبر الزمن. وفي اعتقادي ان رمضان هذا العام, واستقبال العيد فرصة مناسبة للشراء طبقا لمستويات دخل كل أسرة, فبالنسبة للسلع الغذائية انخفضت أسعارها بنسبة 20%, والملابس بمعدل من 20 : 35% وهي معدلات جيدة وتشجع العائلات على الشراء. ويضيف الزوج علي محمد ان هناك انواعا من الملابس وصلت التخفيضات بها الى النصف عن سعرها المعتاد, وفي كل البلاد ترتفع الأسعار مع بداية رمضان وهو أمر طبيعي ومتوقع, ولكن بشكل عام تعتبر الأسعار معقولة ومنخفضة الى حد مقبول في دولة الامارات رغم زيادة كم الطلب على جميع السلع خلال هذه الأيام ومع قرب حلول عيد الفطر المبارك. ونحن نحرص على شراء مستلزمات الابناء من ملابس وأحذية وعطور قبل العيد بأسبوع على الأقل, وقد وعدت بناتي ان تكون عيديتهن هذا العام هدايا ذهبية خاصة مع الأسعار المشجعة على الشراء. عادات محببة * وإذا كانت الأسر تستعد دائما لاستقبال العيد والمناسبات المختلفة لتحقق رغبات ابنائها وشراء ما يلزمهم بحكم مسؤوليتها عن توفير السعادة والبهجة لهم. الا ان الشباب له ايضا نصيب في المشاركة والاستعداد لأيام عيد الفطر المبارك على طريقتهم وإن كانوا غير مضطرين لذلك, الا انها عادات محببة يحرص معظمهم عليها لاضفاء الفرحة والبسمة على ذويهم خاصة الآباء والأمهات واخواتهم البنات والصبية الأقل منهم عمراً. وفي جولة لـ (البيان) داخل أسواق الذهب عبر زكريا المنصوري مواطن من العين عن فرحته باستقبال العيد, وانه يستعد له هذا العام وكل عام منذ بداية شهر رمضان, ويقول بابتسامة.. ان الشراء قبل رمضان أفضل من الناحية الاقتصادية حيث تكون الأسعار في مستوى معقول, ولكن التسوق خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان له وقع نفسي خاص مع تزاحم الناس وتوجههم فرادى وجماعات بعد صلاة التراويح ناحية مراكز التسوق والمحلات المختلفة بما يحمله ذلك من مظاهر تبشر بقدوم أيام العيد الجميلة. هدايا الأهل ويضيف صديقه محمد ناصر الشامسي مواطن من الشارقة ان الأهل لهم الاعتبار الاول في هدايا الاعياد, والاصدقاء يأتون بعد ذلك فأنا احرص على تقديم هدايا نسائية لاخواتي البنات مثل الشيلات والعبايات والاحذية والعطور الشرقية التي تستهويهن, وكذلك لا أنسى المتزوجات منهن حيث اقدم لهن الهدايا طبقا لاذواقهن مثل ساعة قيمة, او قطعة من الذهب, لأن الذهب كما هو معروف له بريقه الخاص لكل النساء, وقد اشتريت هدية عبارة عن طقم من المشغولات الذهبية المحلية لزوجتي تعبيرا عن فرحتي بالعيد وسعادتي معها. تفاوت الأسعار اما محمد ناصر مواطن من دبي فأشار الى انه جاء لسوق الذهب لشراء ساعة ذهبية له شخصيا أولا وبعد ذلك سوف يختار بعض الهدايا والمشغولات الذهبية لاخواته واقاربه. ويقول ان العيد فرصة طيبة لتبادل الهدايا مع الأصدقاء المقربين والأهل, فهو يساعد على توفيق الروابط الأسرية والاجتماعية. ويضيف انه قد لاحظ انخافض اسعار الساعات وخاصة بعض الماركات العالمية المعروفة التي تستهويه ومنها الذهبية ذات فصوص الماس, ولاحظ ايضا التفاوت الكبير في اسعار نفس الماركات من محل لآخر بنسبة خصم في بعض المحلات قد تصل احيانا الى 30% ويبرر ذلك باحتكار الوكيل أو الموزع الوحيد للسوق وخاصة للماركات العالمية.. كما ان التجار يرفعون اسعارهم مع القوة الشرائية المرتفعة هذه الأيام ودون مبرر.. وقال ان فرحة العيد بشكل عام تنعكس على الجميع وتزداد كثافة التسوق قبل العيد باسبوع تقريبا خاصة على محلات الملابس الجاهزة.. وبالنسبة لنا كمواطنين لابد من شراء الغطرة والعقال الجديد, وتفصيل اكثر من دشداشة خصيصا لأيام العيد والاستعداد لذلك قبل دخول شهر رمضان بأسابيع وكذلك العطور لها مكانه خاصة ايام الأعياد خاصة الشرقية منها مثل الدخون والبخور والعود ودهن العود والمعتق كأحد الطقوس المميزة لأبناء الامارات والتي لا غنى عن شراء المزيد منها قبل العيد رغم ان بيوتنا لا تخلو منها على مدارالعام, واجمل ما في العيد التطيب والدخون ثم الخروج لصلاة العيد واستقبال الأهل والأقارب أول ايام العيد ثم المرور بمنازلهم خاصة الكبار سنا لتهنئتهم بالعيد المبارك ومشاركتهم بهجته. تشديد الرقابة على الأسعار ومن جانبه يقول خميس سعيد الكتبي مواطن من العين انه لاحظ ارتفاع في اسعار المواد الاستهلاكية الغذائية بنسبة تصل الى حوالي 10% عن الأيام العادية, وكذلك اسعار الملابس الجاهزة, وحتى التفصيل ترتفع اسعاره الى الضعف احيانا هذه الايام لكثرة اقبال المواطنين عليه. ويطالب في هذا الصدد بتشديد الرقابة على التجار خصوصا خلال المهرجانات حتى لا يلجأون لرفع اسعارهم, ويأتي الناس من مختلف الامارات للتسوق في مهرجان الشارقة ودبي الرمضاني. الأسعار كما هي ويضيف صديقه حميد جمعة الكعبي مواطن من العين اننا نفاجأ احيانا كثيرة بأن اسعار المهرجانات لا تختلف عما كانت عليه نت ذي قبل... غير اننا في كل الاحوال نستمتع بجو الاحتفالات وزحام الناس الذي لا يتكرر الا مرة واحدة كل عام في مثل هذه الأيام. وبالنسبة لسوق الذهب فقد ارتفعت اسعار المعروضات خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان عن الاسبوع الذي سبقه ووصلت الزيادة الى ما يقرب من 10% على الاقل. وقال نحن كأبناء الامارات نستقبل العيد بتوزيع العيدية النقدية على الاطفال, اما الكبار فتقدم لهم هدايا ممثلة في الثياب الجديدة والذهب طقوس خاصة * وتقول غيداء الجنيد وزوجها إبراهيم المصري ان استعدادنا للعيد هذا العام تأخر نوعا ما بسبب انشغالنا بامتحانات الأبناء وسوف نشتري ملابس العيد الجديدة لكل أفراد الأسرة صغارا وكبارا, ولا بد من تحضير حلوى العيد على الطريقة السورية على النحو المعتاد في بلادنا واستقبال الأهل والأصدقاء صباح اليوم الأول بعد صلاة العيد.. وغيرها من الطقوس الخاصة بعيد الفطر المبارك والذي لا يختلف مشاعر الفرحة به بين الدول العربية والإسلامية. ويضيف إبراهيم المصري ان الأسعار بشكل عام سواء بالنسبة للملابس أو الأحذية وحتى الأسبوع الأخير من شهر رمضان وقرب حلول عيد الفطر لم تختلف بحال من الأحوال عن مثيلاتها في الأيام العادية, كما ان البضائع الجيدة لا تشملها التنزيلات. أما فرحة العيد بالنسبة للزوجة غيداء فتراها كأم في استمتاع أبنائها وفرحتهم بالملابس الجديدة والعيدية, واصطحابهم إلى الحدائق والمتنزهات العامة وتبادل الزيارات العائلية مع الأصدقاء وبعض أقاربنا بما يتلاشى معه أي شعور بالغربة بعيدا عن بلادنا, خاصة وان دولة الامارات من المجتمعات التي تخلق دائما لنفسها أجواء من الفرحة والبهجة التي تجعل كل أيام العيد أعيادا. العيد ملابس وأحذية جديدة ويقول محمد علي شداد رجل أعمال مواطن وزوجته نادية حسن شمار ــ ربة منزل.. استعدادنا للعيد عبارة عن شراء مجموعة من الأطقم الجاهزة لصغارنا بعدد أيام العيد, إلى جانب تفصيل الكندورة الخاصة بصلاة العيد والأحذية الجديدة والألعاب التي تدخل البهجة في نفوسهم.. وكانت الأسعار في معظم المحلات التي شملتها جولتنا جيدة وفي المستوى المقبول لكل المستويات فهناك محلات تقدم خصومات على معروضاتها تصل إلى حوالي 25% وخصوصا في الألبسة, وهو ما يشجع على شراء كل مستلزمات الأسرة وبكميات كبيرة. ويضيف محمد علي شداد ان كثرة عدد المحلات ومراكز التسوق قد أشعلت المنافسة بين التجار مما دفعهم إلى تقديم تخفيضات ملموسة وخصومات حقيقية خلال المهرجان, يشعر بها رب الأسرة بحكم تردده دائما على الأسواق لشراء مستلزمات عائلية, فالفارق كبير بين مستوى الأسعار الحالي وما كانت عليه قبل ذلك بشهرين على سبيل المثال. وتقول زوجته نادية شمار, ربة منزل: انني استعد للعيد بعمل ميزانية خاصة لمشترياته كل عام والإعداد لذلك قبل حلول العيد بشهور دون أن تتأثر باقي احتياجات أفراد عائلتي, وشراء ملابس العيد الجديدة والعيدية من المظاهر التي تتجسد بها الفرحة في عيون الصغار. الحركة الشرائية ضعيفة وإذا كان أفراد الجمهور الذين التقتهم (البيان) قد أكدوا ازدحام الأسواق بالزبائن الذين توافدوا لشراء مستلزمات العيد.. إلا ان عيسى ركن تاجر ملابس يرى عكس ذلك, حيث يتفق على ان الأسواق مزدحمة, ولكن الحركة الشرائية ضعيفة جدا رغم توافر جميع أنواع البضائع وبكميات كبيرة, وأسعار تنافسية منخفضة جدا مقارنة بالأعوام السابقة, فقد بلغت نسبة الهبوط في الأسعار على حد قوله 20% هذا العام منذ ما لا يقل عن ستة أو سبعة شهور مضت واستمرت في نفس المعدل المنخفض حتى الآن لعدم توافر السيولة لدى المستهلكين. ويشير ان الاقبال على شراء الملابس ــ رغم انها السوق الأكثر رواجا في أيام الأعياد ــ ضعيف ولا يقارن بكم مبيعاتنا خلال الأعوام السابقة حيث تهتم الأسر حاليا بشراء السلع الضرورية للمنازل فقط وخاصة الغذائية وهو ما يبرر التزاحم الواضح على محلات السوبر ماركت, أما الملبوسات فيشتري كل رب أسرة طقما واحدا لكل ابن وليس أكثر كما كان يحدث من قبل. لذلك فهناك اجماع من التجار على الشكوى من استمرار كساد الأسواق الذي جاء نتيجة لاقبال الناس على شراء الأسهم العام الماضي فمن واقع حال أغلب المحلات التجارية, نجد ان نسبة المبيعات تتراوح ما بين 300: 600 درهم على أكثر تقدير يوميا, وان كانت قد ارتفعت نوعا من خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان ولكن ليس بالمعدل الذي كان متوقعا خاصة مع المهرجانات والتنزيلات الكبيرة والحوافز المشجعة على الشراء. وأضاف ان كل أنواع السلع والمستلزمات العيد عليها الآن تنزيلات تتراوح ما بين 30:60%, ورغم ذلك الاقبال محدود, لكثرة عدد الأسواق وتعددها على حد قوله. بالاضافة إلى تنافس الامارات في تنظيم المهرجانات الرمضانية, وعرض مختلف البضائع بأسعار تنافسية, وانتشار بائعي الأرصفة هذه الأيام رغبة في تصفية بضائعهم القديمة التي يعرضونها بأسعار خيالية, الأمر الذي انعكس سلبيا على أصحاب المحلات ودفع بعضهم إلى عدم إيفاء التزاماتهم المادية الشهرية الثابتة من ايجارات, وخدمات ومياه وكهرباء وعمالة وغيرها. موديلات جديدة ويوضح بيدروس كراكوليان مدير أحد محلات الذهب أننا متخصصون فيعرض التشكيلات الذهبية عيار 18 ايطالي ونحاول كل عام تقديم موديلات مستوردة جديدة خاصة في رمضان ومع استقبال الأعياد, ونراعي دائما التوافق مع الأذواق المحلية سواء للمواطنين أو المقيمين, وهناك عدد لا بأس به من المواطنين يقبلون على شراء الذهب عيار 18 وان كانت الأغلبية تفضل عيار 21. وأضاف ان شهر رمضان موسم لأصحاب محلات الذهب حيث يقبل العرب بصفة خاصة أكثر من الجنسيات الأخرى على شراء الذهب سواء للهدايا, أو للاحتفالات كالأعراس مع حلول أيام عيد الفطر المبارك إلى جانب كون الذهب وسيلة للادخار لا تنتهي قيمتها مثل الهدايا الأخرى من الملابس أو السلع الاستهلاكية. وقد بلغ حجم الزيادة في مبيعاتنا خلال الأيام الماضية إلى أكثر من 40% عن الأيام العادية, وتشكل أيام العطلات مثل الخميس والجمعة ذروة مبيعاتنا. ويضيف ان الهدايا الذهبية في الأعياد تختلف في مستواها من شخص لآخر طبقا للامكانيات ودرجة القرابة, وهناك بعض الرجال يقدمون لزوجاتهم أطقم كاملة, وللأقارب خاتم أو سلسلة أو أسورة كهدايا رمزية. تحقيق وتصوير : ماجدة شهاب