تمكن طبيب عربي زائر من اجراء ثلاث عمليات جراحية في الصدر بالمنظار بمستشفى توام لاول مرة بدولة الامارات .. وقال الدكتور محمد اليمن اخصائي جراحة الصدر والرئتين الذي يعمل ويقيم بتورنتو بكندا ان هذه الجراحات الدقيقة لا زالت تجرى في أرقى المراكز العلاجية واكثرها تطوراً بالعالم بما في ذلك كندا . وعزا ذلك في مؤتمر صحفي عقده امس الى ما تتطلبه الجراحات الصدرية بالذات من تكنولوجيا متقدمة وتقنية عالية لا تتوفر في كثير من المستشفيات. واوضح ان العمليات الثلاث التي اجراها خلال خمسة اسابيع تمت بنجاح كبير حيث تم استئصال اكياس هوائية من رئة شاب مريض وانقاذ حياته نظراً لخطورة مضاعفات هذه الحالة التي قد يترتب عليها انفجار هذه الاكياس وبالتالي توقف القلب.. وغالباً ما تتكرر هذه الحالة مع الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 19 الى 30 عاما حيث ترتبط الحالة بمرحلة النمو التي تتزامن مع هذه السن. أما الحالة الثانية فكانت لمريض مصاب بالتدرن الرئوي وقد تم استئصال التدرن بالمنظار بحيث لا يعود مرة اخرى.. وتم في الحالة الثالثة استئصال اكياس دموية من صدر مريض اصيب بحادث سيارة نتج عنه تكوين تجمعات دموية داخل تجويف الصدر قد تؤدي حال استمرارها الى حدوث التهابات ومضاعفات خطيرة. وأوضح الدكتور اليمن ان هذه الجراحات الثلاث استغرقت معه مدة تتراوح بين 60 الى 90 دقيقة للجراحة الواحدة وقال انها تأتي امتدادا لجراحات المنظار الاخرى التي تتميز عن الجراحات التقليدية في سرعة تماثل المريض للشفاء وخروجه من المستشفى سريعا وصغر حجم الفتح الذي تتم من خلاله الجراحة مشيرا الى ان الفتح الذي اجري للادخال في العمليات الثلاث لم يتجاوز مساحة 1.5 سم2. وبسؤاله عن الظروف التي احاطت بهذه العمليات الثلاث والتي ساعدت على اجرائها بنجاح اكد الطبيب الزائر على ان هذه العمليات ما كانت تتم بنجاح لولا هذه الامكانيات الكبيرة والتجهيزات الطبية المتطورة الموجودة بمستشفى توام. وأشاد بالحرص والاهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون بمنطقة العين الطبية بدعم وتطوير الخدمات العلاجية ومواكبة احدث العلاجات واكثرها تطورا وكشف بهذا الصدد عن ان إدارة المنطقة الطبية اتمت التعاقد معه للعمل بقسم جراحة المناظير بالمستشفى باعتباره اول جراح متخصص في الجراحات الصدرية يعمل بالمستشفى. وأكد الدكتور اليمن على ان وجود رعاية تخصصية للجراحة الصدرية بالمنظار بمستشفى توام امر من شأنه ليس فقط تحقيق طفرة نوعية بادخال هذه الجراحات الجديدة الدقيقة للدولة لاول مرة بل سيفيد كثيرا جدا على الصعيد الاكاديمي والتدريبي من خلال التعاون مع جامعة الإمارات والمراكز والهيئات الطبية داخل الدولة لتحقيق نوع من الافادة العلمية في هذا التخصص الجديد. العين ــ محسن البوشي