تحتفل القوات الجوية والدفاع الجوى مساء اليوم بالذكرى الثلاثين لتأسيسها حيث يقام احتفال بهذه المناسبة بنادى ضباط القوات المسلحة يشتمل على كلمة لقائد القوات الجوية والدفاع الجوى ثم توزيع الهدايا على الضباط وضباط الصف والافراد المكرمين فى هذه المناسبة يليه بعد ذلك القاء قصائد شعرية ثم يقام فى الختام حفل عشاء على شرف الضيوف . ويصادف يوم السادس من يناير من كل عام الذكرى الثلاثين لتأسيس القوات الجوية والدفاع الجوى والتى بدأت بداية متواضعة جدا فى الامكانيات والافراد والمعدات الا انها وبفضل الله سبحانه وتعالى ثم بعزيمة واصرار قيادتنا الرشيدة متمثلة فى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى اولى للقوات الجوية والدفاع الجوى جل اهتمامه حتى وصلت الى ما هى عليه الان حيث تمتلك هذه القوات احدث الاسلحة واكثرها تقدما من مقاتلات وطائرات عمودية وطائرات نقل واسناد ودفاع جوى مضاد للطائرات وغيرها من عشرات الاسلحة والمعدات المتطورة فضلا عن احدث الاجهزة الالكترونية. وتلعب القوات الجوية دورا حاسما ورئيسيا فى فترات الحرب والسلم وينعكس ذلك فى دورها فى المحافظة على الاستقرار والامن للدول بما تملكه من قدرات تسليحية عالية واجهزة فائقة القدرة والتطور ولمختلف الادوار والمهام مما يؤهلها لتؤدى دورها غير المحدود والمتمثل فى حماية الاهداف الحيوية بالدولة وتأمين مجالها الجوي وتقديم الدعم والاسناد الجوى للقوات البرية والبحرية ومراقبة الحدود واعمال البحث والانقاذ واخلاء الجرحى وتقديم يد العون والمساعدة للكثير من الدوائر المدنية بالدولة. لذلك ومنذ بزوغ فجر اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر من عام 1971 عزمت القيادة السياسية على سرعة انشاء القوات المسلحة وتجسد هذا العزم والاصرار فى بناء القوة الذاتية النابعة من اصالة هذا الوطن الكبير فكان القرار التاريخى فى السادس من مايو عام 1976 عندما توحدت القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة لتنطلق بعدها فى خطى ثابتة وعزم اكيد نحو الاعداد والتنظيم والتسليح. تحديث القوات المسلحة وكان للقوات الجوية والدفاع الجوى دور رئيسى فى كل مراحل التحديث والتطوير والرعاية المستمرة فتم تزويد هذه القوات باحدث المعدات والمقاتلات وتم التعاقد مع امهر الخبراء من مدربين وفنيين. وتمر القوات الجوية والدفاع الجوى فى الفترة الحالية بالمراحل النهائية لعملية التطوير والتحديث من خلال اختيار افضل انواع الطائرات ونظم الدفاع الجوى الحديثة بالغة التطور وهذا يدخل ضمن استراتيجية التسليح التى وضعتها قيادتنا الرشيدة والتى تهدف بالاساس للحصول على احدث التقنيات العصرية فى مجال قدرات التسلح الجوى والطائرات متعددة الاستخدام وبحيث تصبح القوات الجوية لدولة الامارات العربية المتحدة قوة ضاربة قادرة على ردع اية تهديدات او مخاطر تواجه الدولة بالاضافة الى تأمين وحماية اجواء الدولة وهذا لن يتحقق من خلال الحصول على احدث المعدات والاسلحة فقط ولكن يجب ان يتحلى شباب الوطن بروح الوطنية وان يحملوا شرف مسؤولية هذه الاسلحة وقيادتها والعمل عليها وصيانتها من خلال الانضمام لصفوف النخبة مع اخوانهم فى القوات الجوية والدفاع الجوى لذلك فان اقبال ابناء الامارات على الانضمام الى القوات الجوية والدفاع الجوى وما تضمه هذه القوات من اسلحة متطورة سوف يساهم فى دعم وتطوير هذه القوات . مراحل التطور وقد قرر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة فى عام 1966 بصفته حاكما لامارة ابوظبي فى ذلك الوقت بانشاء قوة مسلحة ذات حجم وكفاءة تتعدى مهامها حراسة الممتلكات الشخصية واعمال الشرطة لتشمل حماية الارض ومن عليها وتضم كافة العناصر القتالية سواء برية اوبحرية او جوية وعليه تم انشاء قوة دفاع ابوظبى الا ان فكرة ادخال عناصر جوية فى هذه القوة لم تر النور حتى عام 1968 فكانت الخطوة الاولى بايفاد شباب الوطن الى الدول الشقيقة والصديقة للدراسة فى الاكاديميات العسكرية للطيران حيث عادوا الى وطنهم بمحصلة عالية من التدريب والتعليم بعد ان اثبتوا فى كل مراحل تعليمهم وتدريبهم الكفاءة وحسن الاستيعاب فأخذوا مكانهم الطبيعى فى خدمة وطنهم مسلحين بايمان قوى بالله ثم بالوطن وقائد مسيرتهم وهم اليوم قادة وطيارون ومهندسون وفنيون واداريون. وفى السنة ذاتها 1968 تم التعاقد على شراء مجموعة من الطائرات التى تم استلامها فى العام نفسه مشكلة بذلك ما كان يسمى بجناح الجو فى ذلك الوقت والذى كان يدخل فى ضمن تنظيم القوات البرية. وفى عام 1969 تم استلام اولى الطائرات المقاتلة حيث تم شراء سرب من طائرات (الهنتر) والتى دخلت الخدمة فى تلك السنة بالاضافة الى انواع اخرى من طائرات النقل مثل (البفلو) وطائرات (البيوما) العمودية. وتطور جناح الجو بسرعة مذهلة وفصل من تشكيل القوات البرية ليصبح قيادة قائمة بذاتها فى منتصف يوليو 1972 وفى عام 1973 تم استلام اول سرب من طائرات الميراج 35 والتى ظلت ولفترة طويلة طائرة القتال الرئيسية لهذه القوات وفى 1974 شكلت اول قيادة لجناح الجو كما شكل سرب الغزال العمودى المقاتل فى عام 1979 وتبعه تشكيل سرب السوبر بيوما فى 1982 اضافة الى اسراب طائرات الميراج 2000 المقاتلة. وافتتحت الكلية الجوية والتى كانت تسمى انذاك بمدرسة الطيران فى اغسطس 1982 لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة وتخرجت اول دفعة من المرشحين الطيارين فى 1983 تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة. اما عن الدفاع الجوى فقد تم تشكيل قيادة الدفاع الجوى فى يناير 1974 وكانت تضم مجموعة مدفعية 20 ملم يدوية وفى نفس العام تم ادخال نظامى صواريخ الرابير و (الكروتال) ثم بطاريات 30 ملم كما تم تأسيس معهد القوات الجوية والدفاع الجوى / مدرسة الدفاع الجوى سابقا فى 1/8/1980 بهدف اعداد وتدريب شباب الوطن فى هذا الحقل الحيوى الهام وفى نوفمبر 1984 شكلت اولى كتائب مدافع سكاي جارد 35 ملم. وقد تجسد العزم والاصرار على بناء القوة الذاتية الموحدة بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بدمج كل من القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوى بوحداتها المختلفة تحت قيادة واحدة فى يونيو 1987 ولتنطلق بعدها هذه القوة بخطى واثقة ورائدة فى الاعداد والتنظيم والتسليح فادخلت احدث الاسلحة واكثرها تقدما من مقاتلات وعموديات وطائرات نقل واسناد ومدفعية مضادة وصواريخ وغير ذلك من الاسلحة المتقدمة الحديثة فضلا عن مختلف الاجهزة الالكترونية المتطورة فى هذا المضمار لتشكل هذه القوة مجتمعة هى وكل من القوات البرية والبحرية حصنا منيعا يحمى الامارات وشعبها فى البر والبحر والجو. وتعتبر القوات الجوية والدفاع الجوى العمود الفقرى للقوات المسلحة والدولة التى تمتلك اسباب التفوق والسيطرة على سماء المعركة تضمن لنفسها التفوق على الارض سيما وان ادارة وقيادة القوات الجوية والدفاع الجوى تعتمد على القوة البشرية المدربة والمؤهلة للسيطرة الجوية ومع التقدم والتطور الرهيب الذى تشهده العلوم والتكنولوجيا تتعقد فنون الطيران والدفاع الجوى وعلومه يوما بعد يوم وبسرعة تصعب معها فى كثير من الاحيان المواكبة وعلى هذا الاساس فان قيادة القوات الجوية والدفاع الجوى تطمح الى التعامل مع كل المفاهيم والنظريات والتصنيفات فى مجال اسلحتها المختلفة وتدريب وتأهيل ابنائها على كل الفنون المتصلة بهذه الاسلحة. وتماشيا مع تطوير الدفاع الجوى وتعدد اسلحته ومعداته ووحداته وحاجة هذه الوحدات لامدادها بالرجال المدربين تدريبا جيدا تم انشاء مدرسة الدفاع الجوى فى 1/8/1980. وفى ظل المتغيرات المستمرة على مستوى القوات المسلحة بوجه عام وعلى مستوى القوات الجوية والدفاع الجوى بصفة خاصة وتطلعا للتحديث والتطوير ومواكبة لكل تلك المتغيرات كان لابد من اعادة النظر فى تنظيم مدرسة الدفاع الجوى حتى تصبح قادرة على تدريب وتأهيل الضباط والرتب الاخرى لاستخدام تلك الاسلحة والمعدات المتطورة بالاضافة الى تأهيل بعض الكوادر الفنية النادرة التى لم تتوفر لها فرص للتأهيل والتدريب فى السابق. ومع استمرار التطور اصبح هذا الصرح العلمى اعتبارا من عام 1991 معهدا للقوات الجوية والدفاع الجوى وتتركز مهمة المعهد فى تدريب وتأهيل ضباط وضباط صف القوات الجوية والدفاع الجوى من خلال دورات قيادية تأسيسية ومتقدمة لتولى المسؤوليات القيادية فى وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي. كما يقوم المعهد بتدريب الضباط والرتب الاخرى على تشغيل وصيانة واستخدام كل مايستجد من اسلحة حديثه تقرر القيادة دعم القوات الجوية والدفاع الجوى بها وتدريب الضباط والرتب الاخرى على اسلحة الدفاع الجوى المختلفة كل وفق تخصصه لامداد وحدات الدفاع الجوى بالرجال الاكفاء بعد اكسابهم المهارات اللازمة لاداء مهامهم بنجاح وكذلك اعداد الضباط والرتب الاخرى علميا وفنيا. ــ وام