اشاد مسؤول دولى باهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة البيئية وحرص سموه على ان تكون دولة الامارات من الدول الرائدة فى مجال المحافظة على البيئة والاعتناء بها وتفهم القضايا البيئية على المستوى العالمى والعمل على التعاون لمواجهة اخطارها ونشر الوعى البيئى . وعبر الدكتور كلاوس توبفر نائب الامين العام للامم المتحدة المدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة (اليونيب) فى مؤتمر صحفى عقده مساء امس بفندق كراون بلازا هوليداى عن سعادته باهتمام دولة الامارات بعقد مؤتمر دولى على ارضها حول البيئة فى مطلع القرن المقبل مشيرا الى أهمية الشراكة والتعاون بين الجهات المختصة فى الدولة وبين منظمات الامم المتحدة المعنية بهذا المجال. وكان الدكتور توبفر قد عقد اجتماعات قبل المؤتمر الصحفى مع العميد الركن سلطان عبيد بخيت السويدى مدير عام المؤسسة العامة للمعارض التى تتولى عملية الاعداد لتنظيم وادارة المؤتمر الدولى حول البيئة والذى يرافقه معرض كبير لتجارب العديد من الدول فى مجال المحافظة على البيئة. وحضر الاجتماع عادل محفوظ خليفة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة وعدد من المسؤولين الدوليين الذين رافقوا الدكتور توبفر فى زيارته للامارات التى بدأت ظهر امس. كما حضر الاجتماع عدد من المسؤولين فى المؤسسة العامة للمعارض وبعض الموسسات الحكومية الاخرى. وقال الدكتور توبفر خلال المؤتمر الصحفى الذى حضره العميد الركن السويدى وبقية المشاركين فى الاجتماع ان التحضيرات الاولية للمؤتمر والمعرض جيدة وان اللجنة الفنية المشكلة للاعداد لهما ستواصل اجتماعاتها لاحقا مؤكدا على ضرورة وجود دعم اكبر وتنسيق اكثر مع الجهات المحلية المعنية لابراز المؤتمر والعرض بالشكل المطلوب. ودعا الى عقد مؤتمرات مماثلة حول البيئة خاصة فى البلاد العربية والاسلامية واقطار العالم عموما والتى اصبحت قضايا البيئة جزءا من قضاياها العامة بما فى قضايا المياه وتحسين الاوضاع الصحية والغذائية للسكان عموما. من جهته اوضح العميد الركن سلطان السويدى مدير عام أن المؤتمر المقرر عقده خلال الفترة من 4 الى 8 فبراير عام 2001 م سيناقش العديد من القضايا البيئية فى العالم بما فى ذلك القضايا المتعلقة بدولة الامارات والتى ستسهم فيها الهيئة الاتحادية للبيئة وغيرها من الجهات المعنية . وقال ان الاجتماع ناقش مع الدكتور كلاوس توبفر عددا من الموضوعات مثل الاستفادة من خبرات برنامج الامم المتحدة للبيئة (اليونيب) فى هذا المجال وكذلك وضع تصورات عريضة للموضوعات البحثية التى سيناقشها المؤتمر مشيرا الى ان دولة الامارات تهدف الى التعريف بتجربتها فى مجال الحفاظ على بيئة حيث انه بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة اقيمت العديد من المحميات الطبيعية للحفاظ على البيئة كما اقيمت المراكز والهيئات المختصة فى هذا المجال نظرا لما للبيئة من اهمية خاصة وفائدة يجنيها المجتمع والافراد. واكد ان المؤسسة التى ستقوم بتنظيم المؤتمر والمعرض سوف تترك الباب مفتوحا للجهات المعنية بشؤون البيئة المحلية بالاشتراك بفعالية مشيرا الى ان المطلوب هو تحويل العمل الفردى الى عمل جماعى موحد يبرز مكانة الدولة على المستوى العالمى خاصة وان المعرض الذى سيقام مع المؤتمر سيكون معرضا عملاقا. وقال ان موضوعات المؤتمر متنوعة وتشمل هموم البيئة عموما وما يهم دولة الامارات خصوصا ودول الخليج وبقية المناطق المجاورة. كما سيتم عرض نماذج لافضل الممارسات لحماية البيئة فى مختلف انحاء العالم. وكان الدكتور توبفر قام امس الاول يرافقه العميد الركن سلطان السويدى بزيارة لمركز ابوظبى للمعارض الدولية الذى سيكون مقرا الاقامة المعرض والمؤتمر الدولى حول البيئة وقد ابدى ارتياحه من وجود الامكانات المتوفرة والتجهيزات المعدة لتنظيم مثل هذا المعرض والمؤتمر الدولى الكبير. ومن المقرر ان تشارك نحو 66 دولة وهيئة ومنظمة دولية واقليمية فى هذا المؤتمر والمعرض اضافة الى مشاركة العديد من العلماء والخبراء المختصين فى شؤون البيئة. ومن المتوقع ان يكون المؤتمر فرصة لامكانية اعلان دولة الامارات عن جائزة عالمية كبرى فى مجال البيئة. من جهة اخرى اشاد عادل خليفة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة باهتمام دولة الامارات بتنظيم مثل هذا المؤتمر الذى سيكون اول مؤتمر عالمى فى مطلع القرن المقبل حول البيئة مشيرا الى انه سيكون استمرارا للجهود الدولية فى مجال الحفاظ على البيئة مثل مؤتمر الارض او مؤتمر (ريو) بالبرازيل الذى عقد فى البرازيل مطلع التسعينات وان الهدف من مثل هذه المؤتمرات هو تطوير افكار عملية حول سبل معالجة قضايا البيئة والاعتناء بها.