تتجه جامعة الإمارات جديا نحو منح عضو هيئة التدريس الذي يحصل على تمويل خارجي للبحث العلمي تفرغا كاملا للقيام بابحاثه.. وتسعى الجامعة حثيثا نحو تفعيل دور مركز البرامج والانشطة العلمية والبحثية ذات التمويل الخارجي لزيادة التفاعل مع اجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة تأكيدا على دور الجامعة في خدمة المجتمع . وصرح الدكتور عبد اللطيف الطريفي مساعد نائب مدير الجامعة للبحث العلمي ان التركيز ينصب الآن على التمويل الخارجي بحيث تساهم كافة القطاعات المعنية بالمجتمع في رفد مسيرة البحث العلمي بالجامعة التي تمتلك موارد بحثية وبشرية وامكانات علمية واعدة.. واضاف نحن مؤهلون تماما لان نقوم بهذه المهمة وهناك ترحيب كبير وواسع من العديد من الجهات والدوائر والمؤسسات ولكن المشكلة تكمن في غياب جسور الثقة التي يجب ان تكون موجودة بين الجامعة وكل هذه الجهات مجتمعة. وأشار الى ان المطلوب الآن الانفتاح اكثر على المجتمع وتعريفه بقدرات الجامعة وامكاناتها الكبيرة في مجال البحث العلمي وغيره من المجالات الاكاديمية والتدريسية مؤكدا هنا على ان المبادرة في هذا لابد ان تنطلق من الجامعة ذاتها اولا واخيرا. وتطرق الى مركز الانشطة العلمية ذات التمويل الخارجي ودوره في دعم مسيرة البحث العلمي بالجامعة وقال ان المركز وعلى الرغم من قيامه قبل اكثر من عام الا انه مازال يبحث عن آليات التنفيذ الفاعلة واللازمة لكي يحقق المركز الاهداف المرجوة باعتباره قاعدة تنظيمية تشجع تمويل المشروعات البحثية والتدريسية والاستشارات الفنية بواسطة جهات خارجية بحكم كون المركز حلقة الاتصال الاولى بين الجامعة والمؤسسات الخارجية الراغبة في التعاون العلمي والبحثي معها. ويهدف المركز الى ابراز وتفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع باعتبارها المؤسسة البحثية الرائدة في الدولة الى العمل على انشاء وتطوير العلاقات وزيادة التفاعل الايجابي مع مؤسسات القطاعين العام والخاص بما في ذلك الدوائر والهيئات العلمية والمهنية المختلفة بالاضافة الى ايجاد مصادر لتمويل انشطة المركز لدعم الجهود العلمية والبحثية بالجامعة. وأكد الدكتور عبد اللطيف الطريفي على ان كثرة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق عضو هيئة التدريس وعدم تفرغه لاغراض البحث العلمي تعتبر من الاسباب الرئيسية التي تعيق مسيرة البحث العلمي بالجامعة مشيرا الى ان اتجاه ادارة الجامعة الجدي نحو منح عضو هيئة التدريس تفرغا كاملا متى حصل على تمويل خارجي لابحاثه العلمية سيكون حال اقراره بمثابة خطوة ايجابية جدا في الاتجاه الصحيح نحو ايجاد نقلة نوعية على صعيد الانشطة البحثية بجامعة الإمارات. وتناول مساعد نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي بعض الخطط والبرامج وآليات العمل التي تسعى الجامعة من خلالها الآن لتفعيل البحث العلمي مؤكدا في هذا الصدد على اهمية عملية التسويق التي تعاني بجامعة الإمارات من قصور كبير وقال ان ارقى الجامعات والمعاهد العلمية على مستوى العالم تسعى الى تسويق ابحاثها بغية الحصول على تمويل خارجي للابحاث العلمية التي تقوم بها طالما كانت الغاية هى خدمة المجتمع. وأوضح ان لدى جامعة الإمارات ابحاث عديدة على درجة كبيرة من الاهمية والكفاءة العالية.. واقترح تخصيص يوم للبحث العلمي بالجامعة يكون مناسبة تدعى اليها كافة الشركات بقطاعاتها المختلفة الصناعية والخدمية تطرح من خلالها مشروعات الابحاث المقترحة من جانب اعضاء هيئة التدريس ويجري التعرف على احتياجات هذه الشركات واهتماماتها بغية تحقيق التواصل المنشود بين الجامعة والمجتمع. وأكد الدكتور الطريفي ان الحاجة باتت ماسة وملحة الآن أكثر من اي وقت مضى للاعتماد على الذات في التعامل بموضوعية مع مفهوم التكنولوجيا وقال ان تلك غاية لايمكن تحقيقها الا من خلال تطوير وتفعيل آليات البحث العلمي.. وطالب بالاسترشاد وببعض التجارب البحثية الموفقة في الدول المجاورة.. فهناك مراكز ابحاث متطورة مثل مركز الكويت للابحاث الذي يعد نموذجا يحتذى. ولتحقيق مزيد من الالتحام مع المجتمع بكافة قطاعاته وفئاته تم اصدار العدد الاول من نشرة بحثية دورية تحمل عنوان (شؤون بحثية) وذلك بهدف ايجاد آلية ملائمة للتعريف بسياسات واجراءات وانشطة ونتائج البحث العلمي بالجامعة والقاء الضوء على منجزاته وتوفير منبر لنشر الاراء والافكار والمقترحات والمبادرات المتعلقة بدور البحث العلمي في التقدم والتنمية. وأعرب الطريفي عن امله في ان تتطور هذه النشرة مع الوقت حتى تكون احدى روافد البحث العلمي ليس بجامعة الإمارات فقط وانما بدولة الإمارات واقطار مجلس التعاون. وتطرق الى الهيكل الاداري للبحث العلمي بجامعة الإمارات وقال يقوم مساعد نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي بتخطيط وادارة انشطته بالجامعة بمساعدة مجلس البحث العلمي واللجنة التوجيهية للبحث العلمي وكلاهما برئاسة نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي ويشرف مجلس البحث العلمي على تنفيذ ومتابعة خطط البحث العلمي بالكليات المختلفة ويتكون من مساعدي العمداء لشؤون البحث العلمي او من ترشحهم الكليات لتمثيلها بالمجلس. اما اللجنة التوجيهية للبحث العلمي فتقوم بالتخطيط وتوجيه الكليات الى المجالات البحثية وفق اولويات حاجات المجتمع ودعم التعاون البحثي بين الافراد وكليات الجامعة المختلفة. ويعتبر الدكتور عبد اللطيف الطريفي برنامج الابحاث البينية احد البرامج الرائدة التي تطبق بجامعة الإمارات لاول مرة.. ويضم مشاريع الابحاث التي تجرى بالتعاون بين الاقسام او الكليات المختلفة بالجامعة ويتوفر لها البعد البيني من حيث تعدد وتكامل التخصصات المختلفة في المشروع البحثي مما يؤدي الى تضافر الجهود العلمية والآراء والافكار لتناول قضية بعينها او موضوع بحثي متشعب من كافة جوانبه وبالتالي الى المضي قدما للامام في مجال البحث العلمي لمواجهة العديد من المشاكل والتحديات العلمية ذات الصلة المباشرة ببيئة ومجتمع الإمارات. ويرصد مجلس البحث العلمي مبلغ 200 الف درهم لتمويل البحث الواحد من المشروعات البحثية بحد اقصى.. وتلقى المجلس 12 طلبا من كليات الجامعة المختلفة للحصول على منح للقيام بابحاث بينية و افق المجلس على تمويل 11 بحثا منها استوفت شروط (البعد البيني) منها اربعة ابحاث قدمتها كلية الهندسة, وبحثان قدمتهما كلية العلوم بالاضافة الى بحث واحد من كل من كلية الطب والعلوم الصحية, العلوم الزراعية, الإدارة والاقتصاد, التربية, العلوم الانسانية والاجتماعية, وقد تم ارسالها جمعيا للتحكيم الخارجي. اما برنامج الابحاث التخصصية المحدودة فينطوي على مشاريع الابحاث التي تتناول بصفة اساسية موضوعات بحثية تخصصية ويمول البحث الواحد بمبلغ وقدره 20 الف درهم بحد اقصى.. وقد بلغ عدد الابحاث الواردة منها لمجلس البحث العلمي بالجامعة 83 بحثا مقدمة من اعضاء هيئة التدريس وسيجري تقييمها من قبل اللجان العلمية المختصة.